13 تغريدة 67 قراءة Feb 19, 2023
17 يناير 1958 - كتب احد القراء شاكيا من المرأة السودانية وسلوكها بعد الزواج واهمالها لزوجها وبيتها. ونصح القارىء الرجال العزاب في السودان بالتريث والتأني الشديد في قرار الزواج الذي وصفه بأنه "حماقة" والتمتع بحياة العزوبية.
نص خطاب القارىء
"عزيزي صاحب الصور والالوان،
لقد أبدع الأخ السيد عبد الغني عندما وصف الزواج بأنه حماقة وتجنى عندما الصق الأنانية بنا نحن معشر المتزوجين لأننا في زعمه لا نعطيهم - اي العزابة - فكرة صادقة عن متاعب الزواج وهذا غير صحيح.
طالما صرخنا ونادينا ان حوشوا انفسكم معشر العزاب ولا تفرطوا في جنتكم لقاء سراب خادع يلتحف ثوب ابو قجيجة او الاستقلال ولكنكم - بما وضع فيكم من حب المغامرة تأبون الا ان تلقوا بأنقسكم الى التهلكة ولا حين مندم وحتى نقلل من عدد الضحايا وننقذ ما يمكن انقاذه فاعلموا
إذن جميعكم ان فتيات هذا الزمن من نوع اذا رايتهن تعجبك اجسامهن واذا تزوجتهن فالبقية في حياتك.
الزواج الموفق جد نادر ومتاعب الحياه الزوجية تنتج غالبا من انعدام التوافق بين الزوجين في نواحي كثيرة. هذا شيء لا يمكن تداركه حاليا
طالما كان المجتمع الذي نعيش فيه لا يسمح بالاختلاط قبل الزواج وبالتالي يحرمنا من الحصول على رأي صحيح من التي نريد الزواج بها وهذا مما يجعل الحب قبل الزواج شيئا نادر الوجود وحتى ان وجد فهو لا يخلو من الرومانتيكية مما يطيح بسفينة الزواج فوق صخور الحقيقة بعد الزواج.
النظافة والظرافة والضحكات الرجراجة من جانب البنت وشويه من الخيال من جانب العزابي وينتهي البيان. ولو كنت سعيدا جدا فهي تعطيك سته او سبعة شهور ثم يأتي طوفان النكد، طلبات في مثل غزارة اخبار شركة رويترز.
وانذارات من الزوجة وامها تهون بجانبها انذارات بريطانيا وفرنسا لمصر حق الموجب واخبار دكاكين الاقمشة وراجل فلانة جاب ليها وجاب ليها ويابختك لو طلع ان الزوجة المصونة عندها ظار الإصرار الارعن على عدم تقدير الظروف ثم
الاهتمام بأخبار الاتحاد النسائي قبل الالتفات للطبيخ ورفي الجوارب ورعاية الأطفال
تتزوج الواحدة اشد من الحصان وبعد شوية تقول لك عندي "خمة نفس" و "هات لي واحدة تعوس" وبعدين "هات لي خدام" الى اخر القائمة.
ويأتي اليوم الذي تكتشف فيه انك تعيش كلية على العواسة والخدام تماما مثل ايام العزوبية الحبيبة مع فارق عجيب هو المطالب الكثير للزوجة المصونة جدا.
فهل بعد هذا مجال للآنسات الفاضلات اللاتي يتكلمن عن الحب بعد الزواج على طريقه الكتب
للأسف الشديد كلهم كذلك مثقفات و غير مثقفات يغمرهن الجهل يفتكرن الزواج عبارة عن ايام كلها هيام وغرام وتوب جديد وحذاء جديد وفيلم جديد بدون واجبات
ما ابدعهن في القطيعة وطولة اللسان ويا حليل الزمن اللي كانت امي تقوم فيه الساعة الرابعة صباحا لتعد لابي الشاي حتى يلحق بعمله.
وبعض قبائل الجنوب رغم تأخرها الواضح فهي اكثر منا فهما لمشاكل الزواج يفرضون على والد الزوجة او اخوها ان يرد للزوج جميع ما صرفه في الزواج عندما يكتشف ان المرأة لم تصلح معه حتى لو طال الزمن وانجب ما انجب وهذا ما
يجعل المرأة اكثر اخلاصا وتفانيا واقلالا في المطالب لماذا لا نطبق هذه المبدأ في الشمال؟ ليه يا ناس؟
والان هل عرفتم لماذا يكون المتزوجون العدد الاكبر من رواد الأندية ولماذا لا يخرجون منها الا بعد ان يضطر الفراش لإطفاء الأنوار.
ايها العزابة ما اسعدكم بلياليكم وما اشقانا نحن الذين اشترينا النكد بالفلوس هل من مبادل؟
مخلصكم متزوج غلبان ام درمان. (صحيفة الراي العام)

جاري تحميل الاقتراحات...