Dr. Hussein Elzeiny
Dr. Hussein Elzeiny

@biohussein

25 تغريدة 831 قراءة Feb 18, 2023
لست متحمساً لانتشار صيحة استخدام ادوية السمنة والسكري الرائجة (مثل أوزيمبك Ozempic و ويجوفي Wegovy ) لتقليل الوزن كخيار تجميلي والتي يروج لها ايلون ماسك وبعض مشاهير هوليوود.
فما هي قصة تلك الادوية؟ كيف تم اكتشافها؟ وما الذي عليك معرفته قبل استخدامها؟
[سرد]
تعود قصة تطوير هذة الأدوية الى ملاحظة قديمة (مر عليها ما يزيد قليلا عن 50 عاما) أن درجة افراز الانسولين لا تعتمد على نسبة سكر الجلوكوز في الدم فقط ، لكن تبين ان اختلاف مصدر هذا الجلوكوز (الطريق الذي سلكه حتى وصل الى الدم) يلعب دوراً كبيراً في تحديد درجة افراز الانسولين في الجسم.
فبمقارنة اشخاص لديهم نفس نسبة سكر الجلوكوز في الدم لكن كان مصدر هذا الجلوكوز لدي بعضهم هو الاكل و البعض الاخر عن طريق الحقن ، سنجد ان تناول سكر الجلوكوز بالفم كان له تأثير على حفز افراز الانسولين بدرجة تفوق تأثير تناوله عن طريق الحقن.
كما لوحظ تأثير مشابه مع الدهون ، حيث تبين ان تناول الدهون (على شكل مستحلب دهني) بالفم حفز افراز الانسولين بدرجة تفوق تأثير تناوله عن طريق التسريب الوريدي.
وهو ما دفع العلماء الى الاعتقاد بوجود مواد يتم افرازها في القناة الهضمية هي ما تحفز تلك الزيادة في افراز الانسولين اثناء تناول الطعام.
توالت الادلة فيما بعد على ان هذا التأثير يُعزى الى هرمونين يطلق عليهما GLP-1 و GIP ، وكلاهما يتم افرازه من خلايا موجودة في جدار الأمعاء عند دخول مواد مغذية إلى داخل القناة الهضمية.
وبدراسة هذه الهرمونات تبين ان وظيفتها لا تقتصر فقط على تحفيز البنكرياس على افراز الانسولين عند الحاجة بل هي مسئولة عن تنظيم مجموعة واسعة من العمليات الفسيولوجية في الجسم.
تبين انه عند ارتفاع السكر في الدم يقوم GLP-1 بتحسين التحكم في نسبة السكر في الدم عبر العمل مباشرة على خلايا β في البنكرياس لتعزيز إفراز الأنسولين ، كما يعمل على تثبيط إفراز الجلوكاجون. وهما تأثيران يساهمان بالتساوي في خفض نسبة الجلوكوز في الدم.
بالاضافة الى ذلك تبين ان GLP-1 له تأثير أيضًا على إبطاء سرعة إفراغ المعدة مما يساعد على إبطاء دخول مزيد من الجلوكوز الى الدورة الدموية. بالاضافة الى تأثيره على تقليل الشهية لتناول الطعام.
وسرعان ما بدأت الجهود البحثية في شركات الادوية حول العالم لبحث امكانية تطوير ادوية تعتمد على هرمونات الأمعاء GLP-1 كاستراتيجية قد تكون فعالة في علاج الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري من النوع 2 و السمنة.
كانت اول العقبات التي واجهت فكرة تطوير ادوية تعتمد على GLP-1 هي التكسير السريع لهذا الهرمون والذي يجعل من مفعوله لا يستمر اكثر من دقيقتين الى 5 دقائق فقط وهو ما شكل تحديًا كبيرًا نحو استخدامه كدواء ناجح.
للتغلب على هذا التحدي ، تم تطبيق استراتيجيات مختلفة لتمديد نصف عمر GLP-1 وزيادة فاعليته في الجسم بادخال تعديلات هيكلية وكيميائية عليه تهدف إلى زيادة الاستقرار الجزيئي ، وتحسين التوافر الحيوي ، وتأخير اخراج الدواء من الجسم عن طريق الكلى.
لكن ظهور حالات سرطان الغدة الدرقية في الفئران و الجرذان التي اجريت عليها التجارب اثار مخاوف الباحثين و عطل اجازة الدواء من ادارة الغذاء و الدواء FDA الامريكية ، وهو ماتطلب مزيداً من الابحاث لاقناع FDA بان الاورام التي ظهرت على الحيوانات في التجارب لن تحدث في التجارب على الانسان.
بعد ترخيص هذه الادوية للاستخدام في حالات السكري من النوع 2 ، كان هناك تطلع لترخيصها للاستخدام في حالات السمنة بعد ان اظهرت البيانات قدرتها على تخفيض الوزن. لكن تزامن ذلك مع بدأ بعض المرضى في رفع قضايا على الشركات المنتجة لادوية GLP-1 بدعوى تسببها في التهابات خطيرة في البنكرياس.
بعد مراجعة العديد من الدراسات اقتنعت FDA الامريكية بأن هذه المخاطر نادرة الحدوث و ان الموازنة بين المنافع و المخاطر تصب في صالح ترخيص تلك الادوية مع الزام الشركات المنتجة بوضع تحذيرات واضحة بدرجة كافية boxed warning ليتخذ المريض قراره مع طبيبه في ضوء تلك التحذيرات.
-يتبع-
وبينما يبدو من المهم اتاحة هذه العائلة من الادوية الواعدة (كعامل مساعد للنظام الغذائي والرياضة) لتحسين السيطرة على نسبة السكر في الدم و لتقليل مخاطر الامراض القلبية الوعائية لدى البالغين المصابين بداء السكري من النوع 2 بعد موازنة الطبيب المعالج بين مخاطر ومنافع تلك الادوية.
الا ان انتشار صيحة استخدام تلك الادوية لتقليل الوزن كخيار تجميلي وليس علاجي والتي يروج لها ايلون ماسك وبعض مشاهير هوليوود خارج حدود التصريح الممنوح من السلطات الدوائية مثل FDA و EMA و الوكالات المماثلة ، و دون ايضاح منافع و مخاطر و محاذير ذلك الاستخدام هو مايثير الكثير من القلق.
س: ماهي الاستخدامات المصرح بها من السلطات الدوائية للتصريح باستخدام تاك الادوية؟
ج: هذه الأدوية تم التصريح باستخدامها لعلاج المرضى البالغين الذين يعانون من السمنة (يبلغ مؤشر كتلة الجسم (BMI) 30 كجم / م2 أو أكثر)
و كذلك لعلاج المرضى الذين يعانون من زيادة الوزن (يبلغ مؤشر كتلة الجسم (BMI) 27 كجم / م2 أو أكثر) مع وجود مرض مرتبط بالوزن مثل ارتفاع ضغط الدم ، أو السكري من النوع 2 ، أو ارتفاع دهنيات الدم ، أو انقطاع النفس الانسدادي اثناء النوم.
س: هل يمكن استخدام هذه الادوية كبديل للحمية و اسلوب الحياة الصحي؟
ج: لا هذه الادوية ليست بديلا للنظام الغذائي و الرياضة. بل يتم استخدامها كعوامل مساعدة لنظام غذائي منخفض السعرات الحرارية وزيادة النشاط البدني لتقليل الوزن.
س: مامدى فعالية هذه الأدوية في انقاص الوزن؟
ج: استجابة اجسامنا لهذا الدواء تختلف من شخص الى اخر. فمن كل 100 شخص وزنه 100 كيلوجرام سيستخدمون هذا الدواء بشكل متواصل لمدة سنة ونصف تقريباً (68 اسبوع) …
فمن كل 100 شخص وزنه 100 كيلوجرام سيستخدمون هذا الدواء بشكل متواصل لمدة سنة ونصف تقريباً (68 اسبوع) مع اتباع نمط حياة صحي:
48 شخص سيفقدون 15 كيلوجرام
17 سيفقدون 10 كيلوجرام من وزنهم
18 سيفقدون 5 كيلوجرام من وزنهم
17 شخص لن يفقدوا اي وزن
فمن كل 100 شخص وزنه 100 كيلوجرام سيستخدمون هذا الدواء بشكل متواصل لمدة سنة ونصف تقريباً (68 اسبوع) مع اتباع نمط حياة صحي (نظام غذائي منخفض السعرات و رياضة):
48 شخص سيفقدون 15 كيلوجرام
17 سيفقدون 10 كيلوجرام من وزنهم
18 سيفقدون 5 كيلوجرام من وزنهم
17 شخص لن يفقدوا اي وزن
س: هل يمكن ان يحدث استعادة للوزن المفقود بعد التوقف عن الدواء؟
ج: نعم ، الأشخاص الذين يفقدون وزنهم باستخدام هذه الادوية عادة ما يستعيدون ثلثي ما فقدوه خلال السنة الأولى بعد التوقف عن تناول الدواء.

جاري تحميل الاقتراحات...