waleed moughip
waleed moughip

@waleed_moughip

14 تغريدة 34 قراءة Feb 18, 2023
-في ذكري اغتياله، القصة الكاملة لإغتيال الأديب يوسف السباعي(ثريد)
فى الحادية عشرة من صباح السبت 18فبراير 1978 نزل الوزير يوسف السباعى من غرفته بالطابق الخامس بفندق هيلتون بالعاصمة القبرصية نيقوسيا متوجهًا إلى قاعة المؤتمرات بالطابق الأرضى المنعقد بها مؤتمر التضامن الأفرو أسيوى
الذى يشارك فيه السباعى على رأس وفد مصرى بصفته أمين عام منظمة التضامن الأفريقى الآسيوى.
لم يدخل السباعى إلى القاعة مباشرة، توقف أمام منفذ بيع الكتب والجرائد المجاور للقاعة وأخذ يتفقد عناوين صحف الصباح، فجأة انشقت الأرض وظهر شخصان يطلقان رصاصات الغدر والخسة عليه.
أصابته منها 3 رصاصات أودت بحياته عن عمر يناهز 60 عامًا، وبعد عملية الإغتيال احتجز القاتلان نحو ثلاثين من أعضاء الوفود المشاركين فى المؤتمر كرهائن فى كافيتريا الفندق، مهددين بتصفيتهم جميعا ما لم توفر لهما السلطات القبرصية طائرة تنقلهم مع الرهائن إلى خارج البلاد
استجابت قبرص وتقرر إقلاعهم على طائرة من مطار "لارنكا" الدولى، وأطلق القاتلان سراح بعض الرهائن واحتجزا إحدى عشرة رهينة من بينهم أربعة مصريين، أقلعت بهم الطائرة من قبرص.
لكن ليبيا وسوريا واليمن رفضوا هبوطها على أراضيهم، فقامت بهبوط اضطرارى فى جيبوتى للتزود بالوقود ثم عادت إلى قرص
تلقى المصريون نبأ اغتيال الشهيد يوسف السباعى بصدمة شديدة وقفزت الأسئلة عن هوية مرتكبى الجريمة، وفى يوم 19 فبراير 1978 أقيمت مراسم الجنازة الرسمية والشعبية للشهيد يوسف السباعى التى لم يحضرها الرئيس السادات وأناب عنه نائب رئيس الجمهورية حسنى مبارك ووزير الدفاع محمد عبد الغنى الجمسى
وشهدت الجنازة ردود أفعال شعبية ورسمية ضد منظمة التحرير الفلسطينية وجماعة "أبو نضال"، ولم يتأخر السادات فى الرد على جريمة الاغتيال فأرسل فى اليوم التالى طائرة تقل مجموعة مختارة من رجال الصاعقة إلى قبرص بغرض القبض على القاتلين وتحرير الرهائن المحتجزين على متن الطائرة القبرصية.
طلب قائد الطائرة المصرية فى السادسة مساء رخصة للهبوط فى مطار لارنكا قائلا إن على متن الطائرة وزير مصرى حضر خصيصًا للتفاوض مع القاتلين، وعندما حطت الطائرة على أرض المطار هبط أحد جنود الصاعقة للإستطلاع وسرعان ما تأكد للقبارصة أن على متن الطائرة وحدة صاعقة مصرية مجهزة بالأسلحة
وحذرت الحكومة القبرصية القوات المصرية من مهاجمة طائرة الرهائن بحجة أنها توصلت لاتفاق مع القاتلين لإطلاق سراح الرهائن مقابل الحصول على جوازات سفر قبرصية.
ولم تستجب القوات المصرية للتحذيرات وأعطى قائد القوة أوامره بالهجوم الشامل على الطائرة، فهجمت قوات الحرس الوطنى القبرصى
على قوات الصاعقة ودارت بينهما معركة أسفرت عن احتراق الطائرة العسكرية المصرية، واستشهاد ١٥من رجال الصاعقة، وجرح أكثر من ثمانين مصابًا من الطرفين وتم القبض على من تبقى من قوات الصاعقة المصرية، وترددت أنباء وقتها بأن أفرادا من منظمة التحرير الفلسطينية قاتلوا إلى جوار القوات القبرصية
طلب رئيس الوزراء ممدوح سالم من بطرس غالى وزير الشئون الخارجية السفر لقبرص للتفاوض من أجل استعادة رجال الصاعقة المعتقلين والعودة بجثث الشهداء، وتمت المهمة وبعد أن تحركت الطائرة التى تقل بطرس غالى ورجال الصاعقة بدقائق معدودة من مطار لارنكا أعلنت مصر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قبرص
وسحب اعترافها بالرئيس القبرصى « كابرينو» واستدعاء بعثتها الدبلوماسية من قبرص، وبالمثل سحبت الحكومة القبرصية بعثتها الدبلوماسية من القاهرة.
وتم استقبال رجال الصاعقة فى مطار القاهرة استقبال الأبطال وتكريمهم ومنحهم الأوسمة وأقيمت جنازة شعبية لضحايا الحادث شارك فيها الرئيس السادات
وفى التاسع من شهر مارس 1978 بدأت محاكمة قاتلى يوسف السباعي أمام المحكمة القبرصية، وبرر القتلة ارتكاب الجريمة بأن يوسف السباعى كانت له آراء معادية للقضية الفلسطينية وذهب مرافقا للرئيس السادات أثناء رحلته إلى العدو الإسرائيلى فى تل أبيب
وفى الرابع من أبريل حكمت المحكمة على القتلة بعقوبة الإعدام وبعد عدة أشهر أصدر الرئيس القبرصى "كابرينو" قرارًا رئاسيًا بتخفيف الحكم عليهما إلى السجن مدى الحياة لأسباب غير معروفة، قيل إنها تتعلق بأمن قبرص، ثم افرج عنهما لاحقا!.
رحم الله فارس الكلمة الذي كتب قبل موته في إحدي رواياته: ماذا سيكون تأثير الموت علي وعلي الآخرين لا شيء، ستنشر الصحافة نبأ موتي كخبر مثير ليس لأني مت بل لأن موتي سيقترن بحادثة مثيرة".
شكرًا لتحملكم ... دمت جميعًا بكل ود وسلام 💐

جاري تحميل الاقتراحات...