د. غَازي التَّوبَة
د. غَازي التَّوبَة

@ghazialtoubah

15 تغريدة 23 قراءة Feb 19, 2023
هل #إسرائيل الآن في علوها الثاني؟
سلسلة مهمة 🧵
أعيدوا التغريد لتنتشر الحقيقة! 🔁
جاء الحديث عن علو بني إسرائيل وإفسادهم وسيطرتهم على #المسجد_الأقصى مرتين ثم انتزاعه منهم، فقال سبحانه وتعالى:
(وقَضَيْنا إلى بَني إسرائيلَ في الكتابِ لتُفْسِدُنَّ في الأرضِ مرّتَيْنِ ولَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كبيراً . فإذا جاءَ وعدُ أُولاهُما بَعَثْنا عليكم عِباداً لنا أُولي بَأْسٍ شديدٍ فجاسوا خِلالَ الدِّيارِ وكان وعداً مفعولاً.
ثمَّ رَدَدْنا لكم الكَرَّةَ عليهِم وأَمْدَدْناكُم بأموالٍ وبَنينَ وجعلناكم أكثرَ نفيراً. إنْ أَحْسَنتُم أَحْسَنْتُم لأنْفُسِكم وإنْ أَسَأْتُم فلها فإذا جاءَ وعدُ الآخرةِ ليَسوؤوا وُجوهَكُم ولِيَدخُلوا المسجدَ كما دخلوهُ أوَّلَ مرّةٍ ولِيُتَبِّروا ما عَلَوْ تَتْبيراً)(الإسراء1-7)
والسؤال الآن: متى حدثت هاتان الواقعتان؟ معظم المفسرين أو كلهم على أنّ تلكما الواقعتين حدثتا في الماضي قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم، ولكن الأرجح أنّ أولى الواقعتين هو ما شاهدناه من دخول #اليهود إلى المسجد الأقصى عام 1967م، وهذا ما سنوضحه في التالي.
روايات الطبري
ذكر الطبري في تفسيره عدة روايات عن إفساد بني إسرائيل وعن المسلَّطين عليهم:
1. أن أول الفسادين: قتل زكريا فبعث الله عليهم ملك النبط ويدعى صحابين.
2. كان إفسادهم الذي يفسدون في الأرض مرتين: قتل زكريا ويحيى بن زكريا، سلط الله عليهم سابور ذا الأكتاف ملكاً من ملوك فارس
.. من قتل زكريا، وسلط عليهم بختنصّر من قتل يحيى.
3. أنّ إفسادهم الأول كان قتل أشعيا نبي الله لأنّ زكريا مات موتاً ولم يقتل، أما إفسادهم الثاني فلا خلاف عليه فقد كان قتل يحيى بن زكريا عليهما السلام.
4. كان الذي سلّط عليهم في المرة الأولى جالوت وهو من أهل الجزيرة، حتى بعث الله #طالوت ومعه داوود فقتله داوود عليه السلام.
5. بعث الله عليهم في المرة الأولى سنحاريب من أهل أثور ونينوى وقيل إنها الموصل.
وقد ذكر #القرطبي وابن كثير في تفسيريهما عن إفساد بني إسرائيل قريباً مما ذكره ..
الطبري مع تفصيل أقل في الحديث عن الإفسادين وعن المسلّطين عليهم ، لكننا حتى ندرك بُعدْ المفسرين القدماء عن الصواب نقارنه بما ورد في سورة #الإسراء فنجد أن القرآن الكريم قد وصف بني إسرائيل بصفتين متلازمتين هما: الإفساد والعلوّ.
وهو ما لم يحدث في كل الوقائع التي أشار إليها المفسرون القدماء ، فهم قد تحدثوا عن إفساد ولم يتحدثوا عن علوّ، وهذه أولى المفارقات ، أما المفارقة الثانية فإن القرآن قد وصف الناس الذي سيدخلون المسجد وسيدمرون ما بناه بنو إسرائيل بأنهم “عباد لنا”، ..
والأرجح أنهم عباد مؤمنون خالصون لله وهو ما لم يتحقق في جالوت أو سنحاريب أو بختنصّر إلخ
إنّ عدم تطابق المواصفات التي طرحها المفسرون القدماء لدخول بني إسرائيل #المسجد_الأقصى مع المواصفات التي طرحها القرآن الكريم تجعلنا نرجّح أنّ المرة الأولى تنطبق على احتلالهم الحالي للأقصى الذي..
وقع في #حرب_حزيران عام 1967م وذلك لأنّ العلو اليهودي الذي قالت عنه الآية “ولتعلنّ علوّاً كبيراً” فأكدته بالمفعول المطلق “علوّاً” ثم وصفته بالصفة “كبيراً” نجد مصداقيته في العصر الحالي، فدولة بني إسرائيل كلمتها عالية، وأوامرها مستجابة، ووُدّها مطلوب، وجانبها مهاب، ..
وانتصاراتها متتالية، وقوّتها أكبر من حجمها فهي الدولة النووية السادسة في العالم إلخ..
وقد ميّز القرآن العلوّ الثاني بأنّ بني إسرائيل سيصبحون فيه أكثر نفيراً، أي أكثر “عدداً” وهو لم يتحقق في كل مرات الإفساد الثاني التي تحدث عنها المفسرون ...
فهم لم يصبحوا أكثر عدداً من الأقوام التي قاتلوها، وإنما سيتحقق في العلو الثاني الذي سيأتي في قادم الأيام بعد أن يدخل المؤمنون المسجد الأقصى ويستعيدوه من أيدي بني إسرائيل وينهوا إفسادهم الأول المتلازم مع علوّهم والذي وقع في إثر نكسة حزيران.

جاري تحميل الاقتراحات...