أ.د.حمزة بن سليمان الطيار
أ.د.حمزة بن سليمان الطيار

@hmzah567

8 تغريدة 27 قراءة Feb 16, 2023
هذه عدة تغريدات عن مدمني المخدرات توضح سوء حالهم، وقبيح أثرهم، وشناعة أفعالهم وتصرفاتهم، ومدى خطرهم على أمن المجتمع والوطن، فأقول وبالله التوفيق، وعليه التكلان:
إدمان المخدرات تصرُّفٌ ينتج عنه الخلل في بعض الضروريات الخمس إن لم تكن كلها، أما الدين فالعلماء يعدون تعاطيَ المخدرات من كبائر الذنوب، وأما النفس فإن صحة المدمن في مهبِّ الريح لفداحة الأمراض التي تنجم عن المخدرات، ولاقتران إدمانها بالتصرفات المهلكة التي يزُجُّ فيها المدمن بنفسه.
وأما العقل فإنه الضحية التي تتلقى بالإدمان ضربةً قاصمةً، وحين يتأثر العقل بالمخدر ينطلق المتعاطي إلى الجرائم بفورةٍ عارمةٍ، وصولةٍ غاشمةٍ، وأما المال فهو أولُّ مجنيٍّ عليه ببذل الطائل منه فيما لا يجوز أن يُبذل فيه، وضخِّهِ في أيدٍ آثمةٍ مجرمةٍ تُسخِّرُهُ لزعزعة الدول والإرهاب.
مما يُغذي شهية المهربين والمروجين هو رواج سلعتهم عند المدمنين، فالمدمن يُقيمُ سوق هذه المهلكة، ولا يدخر جهداً في توفير متطلبات إدمانه، ولا يُهادنُ في معركته مع النظام، بل يبقى دائم الكدِّ في التعاون مع المهرب والمروج، والمجتمع هو الضحية لذلك، فكم أزهق المدمن من روح، وهتك من عرض.
فئة المدمنين قنابلُ موقوتةٌ مهيّأةٌ للانفجار، ورصاصاتٌ قاتلةٌ متأهبةٌ للانطلاق، ومرضٌ عُضالٌ في جسد المجتمع وهذا من القواسم المشتركة بين المخدرات وبين الإرهاب، فالمدمنون للمخدرات ومنتجوها ومهربوها ومروجوها هم والإرهابيون أمةٌ بعضها من بعض معدنهم واحدٌ يُفرز الشر والفجور والإفساد.
بين المدمن والإرهابي مؤاخاةٌ تتجسد بنزعة الانتقام من المجتمع، والاندفاع إلى الشرِّ بهمةٍ وطاقةٍ لا يكبح جماحها دينٌ ولا عقلٌ ولا ضميرٌ ولا مروءةٌ ولا عرفٌ ولا رحمٌ، والجميع مُولَعٌ بالاستخفاف بأمن المجتمع، وبحرمة أفراده، ومُتهاونٌ بالجناية على النفس والمال والعرض.
كثيرٌ من بؤرِ الإرهاب تُضخُّ عليها الأموال من مبيعات المخدرات، فتضخُّ بدورها سمومها في المجتمعات، فالمال الذي يبذله المدمن ينتهي به المطاف إلى جيب بعض عُتاة الإرهابيين على اختلاف أصنافهم، وتنوع ما يتقمَّصونه من الشعارات، فهو في النهاية مسمارٌ يُدقُّ في نعوش الأبرياء.
تهاون أهل المدمنين معهم ينعكس على المجتمع بالأضرار البالغة، والعاطفة معهم سلوكٌ يُجانبُ الحكمة، وهو مفسدةٌ خالصةٌ لا تنطوي على أدنى مصلحة، فهذا التساهل يُفضي إلى القضاء على صحتهم وعقولهم وأموالهم، ومن ثم التعدي على الآخرين في أنفسهم وأموالهم وأعراضهم.

جاري تحميل الاقتراحات...