العز بن ربيعة..
العز بن ربيعة..

@3ezz_B52

26 تغريدة 48 قراءة Feb 16, 2023
يالله حيُّهم، لي وقفات مع هذه الحلقة ولعلي ما أُطيل عليكم إن شاء الله ☺️
⬇️
بادئ ذي بدء أرجو تطويل البال وتجنيبنا موضوع التخصص لأني سأطرح تساؤلات على هؤلاء المختصين وأقل ما يلزمهم أن يجيبوا غير المختصين عليها، كما أن هذه المحاور التي تطرَّق إليها الضيف هي محاور حكَمت الشريعة فيها فإذن المتخصص بالشرع متخصصٌ في الحديث عنها أو ليس أجنبيًا عنها على الأقل،…
قرر الضيف في ابتداء الحلقة أن قرار المرأة في البيت ونفقة الرجل عليها كان “ هو الأساس” كما يعبر، وهذا إنما ابتدأ لأجل أن “الرجل كان في ذلك الوقت أقوى جسديًا” فلذلك هو رأس الهرم وهذه هرمية مقبولة “في ذلك الوقت”
وهو ينبه بهذا أن:
الوضع الحالي مع “الأتمتة” لا يستلزم القوة البدنية..
إذن= يلزم تسوية الفريقين.
انتهى تقريره.
لسائل أن يسأل الضيف كيف حوَّرت موضوع قوامة الزوج ونفقته الواجبة حول محور فطري -بيولوجي- واحد وجعلته السبب الوحيد، مع أننا نستطيع ننقض عليك قولك فنقول: وتتميز المرأة أيضًا في أشياء فطرية -بيولوجية- تستلزم رعاية البيت وتركيز عملها فيه…
كالأمومة (الحمل ثم الولادة ثم الحضانة المستلزمة لكمال الرحمة التي يفقدها الرجال) وهذه كلها فطريةٌ جنَّبَها الضيف واعتمد على بِنية الرجال الجسمانية وكأن القائلين بأولوية عمل المرأة في بيتها هو لضعفها البدني أو إعاقتها الخَلقية، ومن الظلم تصويرهم بهذا لأنهم يتحدثون بعقلٍ أيضًا…
وأُجمل نظرتهم العقلانية فيما يلي:
الرجل يقوم بالعمل خارج المنزل ليوفِّر سُبل المعيشة لبقية الأسرة من البشر الذين لهم خقٌّ في العيش ولهم حقٌّ في التنشئة الصحيحة، فإذا خرج الرجل للعمل وخرجت المرأة للعمل فمن يبقى للذرية؟
-خادمة؟
أليست الخادمةُ امرأةً أيضًا؟
لماذا نخرجها من بيتها لتعمل ببيت غيرها؟!
باختصار: نظرتهم تقوم على أن الحياة تكامل وتعاون وليست ندِّيَّة، وهذا أمرٌ يوافِقُ أصل الخَلق، لأنه لو قُصد من أساس الخلق التسوية لكان جسد الرجل كجسد الأنثى ولكانت وظائفهما الجسمانية واحدة فهو يحمل ويلِدُ كَهِي!
فاللهُ “بخَلقِه” يفرّق بيننا كما نرى من اختلاف الاجسام والمهام،
واللهُ “بشرعِه” يفرّق بيننا ويقسّم أعمالنا كل بحسب ما يناسب حاله،
ثم نأبى إلا المساواة وكأننا أدرى بالخلق من خالقهم!
إذا تأملت السبب الداعي لتقرير الضيف هذا التقرير المذكور آنفًا ستجد أن سببه الاعتماد على أن الحياة مبنيةٌ على الاقتصاد والاقتصاد فقط، وهذه نظرةٌ غربيةٌ ماديةٌ مخالفةٌ لعقيدة المسلم الذي يعتقد أنه ما خُلق لجمع المال والعيش عيشةً مرفهة، ولكن خُلق ليعبد الله …
وعبادة الله= أوامر ومناهٍ، فهو مأمور بالنفقة عليها دون منٍّ، وهي مأمورة بالطاعة المعروفة له دون تضجر، وسيلقى كل عاملٍ ما عمل، فكم من زوجةٍ دخلت الجنة بسبب ظلم زوجها ودخل النار هو بسبب ذلك الظلم، وكم من زوجٍ استحق العقوبة بسبب تقصيره في النفقة أو غير ذلك،…
إذن الأرضية التي يخاطبنا الضيف منها هي أرضية مختلفة عنّا البتة، فأرضية الضيف هي أرضيةٌ أمريكانية وإن لبست ثوبًا أبيض وتحدثت باللغة العربية بهدوء يشعر بالثقة بطرحه،مع أن غاية ما ضمَّن به حديثَه هو:
إسقاط الواقع الغربي على واقعنا دون الالتفات للأسباب المتغايرة والمبادئ المتنافرة..
وهذا قد يُستغرَب منهُ لولا تنبيه الضيف اللطيف في بداية اللقاء أنه نشأ بين أبوين طبيبين مبتعثين في ألمانيا ولعله قالها متفاخرًا وما درى أنها تُدينُه لأن المسلم العربي ببداهةٍ سيقول في نفسه: لن أنتظر إصلاح مفاهيمي الخاطئة -كما يعبر الضيف- من شخص لم ينشأ كنشأتي…
ولم يتعلم ديني تعلمًا يرقّيه لمرتبة الموجِّه لعموم الشعب.
يتبع.
خُذ على سبيل المثال من كلام الضيف وهو يقول: أن أول ما اكتُشفَت طاقة النساء العملية هي إبان الحروب العالمية في القرن الماضي وسبب ذلك قلة الرجال فاضطرت النساء للعمل، فأبهرن الدول بإنتاجيتهن.
أرأيت هذا التقرير الذي أنطقه الله به، لو سألتَه سؤالًا يسيرًا:
هل نحن في ظل حرب أو تناقص للرجال؟
-لا
-إذن مساواة المرأة بالرجل اليوم في العمل الخارجي ستُنتج مشاكل لن نستطيع حلها كالعطالة في دائرة الرجال وذلك لازدحام الجنسين على ما كان مقوِّمًا لحياة الرجال الذين يقومون بدورهم الواجب على إقامة حياة الجنس اللطيف، بما ينفقونه وجوبًا عليهنّ،…
ولما كثرت البطالة= تفكك المجتمع وقلَّ منسوب بناء الأُسر وارتفع منسوب الرفاهية لدى كثير من “الأفراد” على حساب تأسيس كثير من “الأُسر”.
عمومًا:
لا أحصي عدد التنبيهات التي تؤخذ على المتحدث، كوصفه أن:
العمل خارج البيت هو “الحياة”
وهذه اسقاطاتٌ لغويةٌ لا أتوقع أن المتحدث يرميها دون قصد، ليشعر غير العاملة بأنها خارج منظومة “الحياة”
فضلًا عن تهربه الواضح من كثيرٍ من الأسئلة وقد كررها المقدم عليه مرارًا كالسؤال عن الفارق البيولوجي في حمل المرأة وولادتها وتأثيره على تقرير المساواة؟ والذي فرّ منه الضيف ولم يُجِب، وكالسؤال عمّن يقود مؤسسة الأسرة اذا كان للبيت رأسان؟!
فبدأ الضيف يسيّل مفهوم القوامة بأنه لابد من التفاهم، وفي حال عدم التفاهم على أمر ينبغي أن: “تمشّي لي مرة وأمشّي لك مرة!”هكذا يقول بكل سطحية عن الأمور المصيرية التي يكرُّ بها الزوجان في حياتهما، فتأمل كيف قسّم القوامة على رأيه،لمَ؟
لأنها دفعَت مالًا وأنفقَت معه!
فمدار القوامة عنده إنما هو الإنفاق فمتى شاركَته الإنفاق شاركَتهُ القيادة، ولتُضرب نصوصُ الشريعة بعرض الحائط!
لم يأبَه بحكمة الشريعة ولا بأفضلية التفكير البعيد في الأمور التي تمرُّ بها البيوت من القرارات المصيريّة والتي تحتاج لتروٍّ وتمهَُل…
والذي يكون الرجل فيه -عادةً- أوفر نصيبًا من المرأة التي تسارع -عادةً- في اتخاذ القرارات لغلبة العاطفة وهذا أمرٌ تتفق عليه النساء قبل الرجال، ولا أبلغ شاهدًا على هذا من قول النساء المشهور:
“لو كان الطلاق بيدّي كان طلّقته مائة مرة”
بل حتى انتشر على ألسنتهنّ ولم أسمعه أول مرةٍ إلا منهنّ:
“النساء عزّامات ندّامات”
لأن عاطفتها جيّاشة فكثيرًا ما تسارع في اتخاذ قرارٍ مصيري -كقرار إفشال مشروع الأسرة- ثم تندم عليه فيما بعد، ومن رأى واقع المحاكم لم يستطع إنكار هذا إلا بسفسطة.
المهم أن الزلات والطوامّ في هذا اللقاء كثيرة ووقتي أعزُّ من تضييعه على أوروبيِّ الفكر بثوبٍ عربي جاي يعدّل حياتنا ويطلعنا أوادم كالغربيين!
ويكفي من القلادة ما أحاط بالعُنق وكشَف عن فكر الضيف الدَّخيل على “المسلمين” وليس على “عاداتنا” كما يحاول الضيف تمريره،…
لأن العادات تتبدل مع الزمان، وأما الدين فمحفوظٌ إلى قيام الساعة، فاستمسكوا به وانظروا في حال عوائل اليوم الهشَّة واقرؤوا عن نسب فشل الزواجات وقارنوها بأُسر الأمس المتماسكة ولتنظروا في انحراف الشباب والبنات، بل المتزوجين منهم -وقد وقفت على الكثييير من الحالات للأسف- لتعلموا أن:
ما وراء استتباع اليهود والنصارى إلا البوار.
وقد أخبركم عن ذلك نبيكم ﷺ قبل أربعة عشر قرنًا فاتبعوا قوله يا محبِّيه؛ تُفلحوا دُنيًا وآخرة، والله أعلم.

جاري تحميل الاقتراحات...