محمد بن علي العمري
محمد بن علي العمري

@M_A_Alamry

7 تغريدة 433 قراءة Feb 13, 2023
🔹
"يا جماعة لا يروح أحد"
• في القرى كان الراغب في عقد جلسة مع جماعة قريته لمناقشة أمرٍ ما يرفع صوته بهذه العبارة بعد التسليم من صلاة الجمعة مباشرة حتى يضمن حضور الجميع
• يبدأ الناس في الخروج من المسجد تباعًا بعد أداء السنة ويجتمعون في حرم المسجد وكل منهم يعرف مكانه
🔹
• في صمت مطبق لا يُكسَر إلا بالهمس، يترقب الجميع سبب الاجتماع، وفجأة يفتتح كبير الجماعة الجلسة:
"أعطنا علمك يا فلان"
• يبدأ فلان "سرد علمه" و(العلم) هنا تعني: الخبر
• كان سبب عقد مثل هذا الاجتماع لا يخرج عن:
- أن ولده سيتزوج ويريد ترشيح عدد معين من الجماعة لمرافقته
🔹
- أنَّ ابنته ستتزوج ويريد اجتماع أهل القرية كلهم لاستقبال الضيوف
- أنَّ له مظلمة عند أحد أفراد الجماعة ويريد إعطاءه حقه
- أنَّ له مظلمة عند شخص في قرية أخرى ويريد النظر في أمره
وكل هذه المطالب ونحوها معتادة ولديهم خبرة كافية لمعالجتها ببساطة وإتقان وسرعة
🔹
حالتان فقط يكون فيهما وقع هذه الاحتماعات ذا نكهة خاصة:
• الحالة الأولى:
أن يكون طالب الاجتماع من خارج القرية، وفي هذه الحالة يكون معه عدد من أفراد جماعته، ويدور حديثهم مع أهل القرية عن ضرر لحق بهم من أحد أفرادها أو من شبابها أو من رعيانها، وكانت تعالج بإنصاف وتقاهم عجيب
🔹
• الحالة الثانية:
وهي أكثر الحالات رعبًا وخصوصية، أن يطلب أحدهم من الجماعة (دعوة جماعية) على جانٍ مجهول، سرق شيئًا أو أحرقه أو أفسده.
في هذه الحالة يتدخل كبار الجماعة ليطلبوا من طالب الدعوة إمهال الجاني المجهول إلى الجمعة القادمة ليكشف عن نفسه بسرية ويسلم من الدعوة
🔹
• في العادة لا بد أن يستجيب طالب الدعوة لرغبة كبار الجماعة ويوافق على منح الجاني مهلة أسبوع.
• إن كرر طالب الدعوة طلبه في الجمعة القادمة تقدم أحد خيار الجماعة يلقبونه بـ(القدوة) ودعا والناس يؤمنون بأن يكشف الله ستر ذلك الجاني ويظهر أمره، وقلما تخطئه دعوتهم
🔹
• شهدت في صغري الكثير من هذه الجلسات الضابطة لسير الحياة في القرى بكل حزم وتناغم وإنصاف
• كان لأي فرد من كبار الجماعة الحق الكامل في معاقبة الصغار على أي خطأ يراه منهم مباشرة، فلا يسمع من الآباء إلا "صح الله يمينك"
رحم الله حيهم وميتهم
وجزاهم عنا خير الجزاء!
انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...