بنفسـ𝒱𝐼𝒪𝐿𝐸𝒯ـج
بنفسـ𝒱𝐼𝒪𝐿𝐸𝒯ـج

@t1t2mb34

15 تغريدة 1 قراءة Feb 12, 2023
لم يكن #الملك_عبدالعزيز قائدا فقط بل كان مدرسة سياسية كبرى
والواقع أن عبدالعزيز لايحتاج إلى مزيد من الكتابة عنه،وإنما نحن من نحتاج إلى ذلك،نحن الشعوب والأفراد،القادة والسياسيين،أهل القلم والفكر ورجال الإدارة فهؤلاء جميعا يحتاجون لمزيدمن المعرفة عن موحدالجزيرة،وباني نهضتها الحديثة
يحتاج السياسيون إلى قراءة تاريخ الملك عبدالعزيز ليعرفوا كيف أنشأ هذا البطل دولته من العدم واستعاد ملك آبائه وأجداده في ظروف لا يمكن وصف صعوبتها وليعرفوا كيف قهر الصحراء والجهل والتعصب، وبنى دولة راسخة في منطقة لم تكن لتعادي شيئا اكثر من معاداتها للسلطة والنظام.
وهم يحتاجون اليوم ايضا لقراءة تاريخه من جديد ليدركوا كيف كان الرجل يسير بدولته الوليدة بين الأشواك ويجتاز بها الدروب الوعرة، ويدير أزمات سياسية طاحنة وهو محتفظ بصبره وحلمه وحكمته ورباطة جاشه وشجاعته، إلى أن حقق حلمه وحلم أمته في توحيد هذه الأرض🇸🇦
تحتاج الأمة إلى الملك عبدالعزيز اليوم لتعرف كيف تحافظ على مصالحها وحدودها وأمنها، وكيف تدير معاركها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ولتتعلم كيف تحافظ على هويتها وثقافتها وأصالتها دون أن يعوقها ذلك عن الأخذ بأسباب التقدم والنهضة والنمو.
ويحتاج رجال الاقتصاد إلى الكتابة عن عبدالعزيز ليرصدوا عظمته وهو يبدأ في بناء اقتصاد دولته من الصفر وبلا موارد فاستطاع قبل ظهور النفط أن يؤمن الحد الأدنى من احتياجات شعبه وان يحول الموارد المحدودة في الصحراء إلى مشروعات منظمة دون أن يمد يده طالبا المعونة الاقتصادية أو المادية
ويحتاج رجال الاستراتيجية إلى قراءة الفكر الاستراتيجي لعبدالعزيز ذلك الفكر الذي تمكن خلاله من بناء دولته العملاقة في وقت كانت المنطقة تعج بالأزمات وتستهدف بالمؤامرات،وكانت الجيوش الأجنبية ترابط في الأراضي العربية من المحيط إلى الخليج، فنأى بوطنه عن الاستقطابات، وبارضه عن الاستعمار
ويحتاج الفكر العسكري إلى قراءة في أوراق عبدالعزيز ذلك الرجل الذي تمكن بعدد محدودمن الرجال بوضع اللبنة الأولى لإحدى أكبر الدول مساحة وأهمها موقعا وتاريخا وثقافة
ذلك القائد الذي أرسى بناء شامخا في الفكر العسكري الحديث من خلال حروبه المظفرة التي لم يعرف تاريخ المنطقة الحديث مثلها
ويحتاج رجال الإدارة إلى القراءة في سيرة عبدالعزيز،الرجل الذي حكم بلاد لم تكن تعرف شيئا اسمه الوظيفة العامة أو الحكومة أوالإدارة،فجاءت عبقريته في إدارة وتسييرالأمور في هذا الكم الهائل من القرى والهجر،والمدن المتناثرة لتعبرعن إمكاناته الهائلة وتفرده كحاكم دخل التاريخ من أوسع أبوابه
ويحتاج التقدميون لقراءة سيرة عبدالعزيز رجل التحديث الذي ساربهذه البلاد نحو حداثة حقيقية نابعة من احتياجات مجتمعه وأخلاقه وعقيدته،فحارب التعصب الأعمى وجمودالفكر في إطار الشريعة الإسلامية وحسم العديد من القضايا الخلافية التي أحجم كثيرمن العلماء والمراكز الفقهية الكبرى عن الخوض فيها
ويحتاج التراثيون إلى أن يتلمسوا فكر العملاق عبدالعزيز الذي تمكن من الحفاظ على تراث شعبه الأصيل في الوقت الذي كان التغريب يكتسح البلاد العربية والإسلامية اكتساحا لاهوادة فيه، وكانت أفكار المستشرقين الأجانب والمستغربين العرب تجرف القيم الأخلاقية، وتدمر البنية الاجتماعية
ويحتاج القوميون اليوم أن ينظروا في سيرة عبدالعزيز، بعد الفشل الذي منيت به الحركة القومية وبعدما انكشفت الوجوه الحقيقية للقوميين العرب لندرك كم كان الرجل عملاقا حين ترك أفعاله وأفعال أبنائه هي التي تدفع الآخرين لمراجعة أنفسهم ولكي يراجعوا تجربته وحسه القومي الحقيقي
ويحتاج الوحدويون الذين طالما تحدثوا عن الوحدة العربية إلى مراجعةلتجربة الوحدة التي حققهاعبدالعزيز لتكون أنجح تجربة وحدوية على الإطلاق رغم المؤامرات التي كانت تحيط بها،بل تعدت تجربته مفهوم الوحدةإلى تحقيق الاندماج التام وترسيخ المفهوم الحقيقي للشعب الواحدفي ظل الفشل للوحدة العربية
ويحتاج الثوريون إلى استشراف سيرة الملك عبدالعزيز،لكي يتعلموا منه كيف يمكن المحافظة على الاستقلال وحرية الإرادة السياسية بالفعل لابالقول،وكيف يمكن حماية البلاد من التدخلات الأجنبية بما تمتلكه القيادة من بصيرة سياسية نافذة،وحكمة ثاقبة وقدرة على اتخاذ القرار الصحيح في الوقت المناسب
ويحتاج الإصلاحيون إلى الملك عبدالعزيز الإمام الصالح الناصح لشعبه وأمته، الرجل الذي ضرب على الفساد بيد من حديد، وحقق الأمن في أرض كان الخوف أحد مكوناتها وعناصرها، فقضى على ذلك كله حتى كان الشيء الضائع يبقى في مكانه أياماً لا يمسه أحد
وبعد فهل ننسى أننا نحتاج إلى القراءة من جديد في سيرة عبدالعزيز الإنسان، رجل الخير والبر، والأب العطوف، والمربي الفاضل، وصاحب المدرسة السياسية التي مازالت تخرج أجيالا من القادة، ورجال السياسةالذين لا يشق لهم غبار وليس لمهاراتهم ند ولانظير💚
📚عبدالله بن محمد بن خميس

جاري تحميل الاقتراحات...