شيخ الإسلام ابن تيمية أحد شيوخ الإسلام ، وليس أوحدهم ولا أعلمهم ، فأين هو من الخلفاء الراشدين الأربعة ومن فقهاء الصحابة كابن مسعود وابن عباس وعائشة وابن عمر ومعاذ بن جبل وأبي الدرداء وأمثالهم (رضي الله عنهم أجمعين)؟!
وأين هو من شيوخ الإسلام من أئمة التابعين كفقهاء المدينة السبعة، وتلامذة ابن مسعود بالكوفة، وتلامذة ابن عباس بمكة، والحسن البصري وابن سيرين بالبصرة وأمثالهم.
وأين هو من الأئمة المتبوعين الأربعة : أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد ؟! وأقرانهم كالأوزاعي والليث بن سعد والثوري وأمثالهم؟!
وأين هو من الأئمة المتبوعين الأربعة : أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد ؟! وأقرانهم كالأوزاعي والليث بن سعد والثوري وأمثالهم؟!
وكذلك لم يخل قرنٌ ولا جيل إلا وفيه من هو أعلم منه أو مثله ، فهذه الأمة نجيبة ولودة بالنجباء ، ولم تعقم ، ولم تكن مُحمَّقة (لا تلد إلا الحمقى).
شيخ الإسلام ابن تيمية كغيره من شيوخ الإسلام إنما استجاز غالب العلماء تلقيبهم بذلك لأنهم جمعوا بين عظم العلم وعظم النفس وعظم العمل ، فاستحقوا أن يحملوا هذا اللقب عن جدارة ، وليس لقب وظيفة كما حصل في الدولة العثمانية .
ويتميز ابن تيمية في كتاباته كغيره من كبار العلماء بأنه كثير الاستقلال ، في عرض أفكاره وأفكار غيره ، وفي الاستدلال والمناقشة والاحتجاج ، ولا يقتصر على النقل كما هو حال كثيرين غيره ، ولذلك لا تخلو كتاباته من إضافة ، توجب على من أراد البحث أن يقف عليها .
وهو غزير المؤلفات التي تُظهر استقلاليته ، ولذلك سيبقى المحب والمبغض مضطرا للرجوع إلى نتاجه ، وسيبقى المنصف في الموافقة والمخالفة له يجد نفسه متناولا آراءه بالمناقشة والتأييد أو الردّ .
ولابن تيمية مع ذلك أخطاء ، بعضها كبير
ولابن تيمية مع ذلك أخطاء ، بعضها كبير
لكنه بحر لا تكدره الدلاء ، ولو استحالت غُروبا (دلاءً عظيمة).
ولذلك لا يُنصح المبتدئون بالقراءة له ، ولا المتوسطون ، بل هو صنعة الباحث المنتهي ، القادر على تمييز الصواب من الخطأ . والأهم في صفة هذا الباحث أن يكون ممن يقدر أن ينجو من سطوة الانبهار به ، حتى لا ينجرّ للغلو فيه .
ولذلك لا يُنصح المبتدئون بالقراءة له ، ولا المتوسطون ، بل هو صنعة الباحث المنتهي ، القادر على تمييز الصواب من الخطأ . والأهم في صفة هذا الباحث أن يكون ممن يقدر أن ينجو من سطوة الانبهار به ، حتى لا ينجرّ للغلو فيه .
جاري تحميل الاقتراحات...