المحامي د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر ⚖
المحامي د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر ⚖

@Fiqh_issues

23 تغريدة 96 قراءة Feb 11, 2023
مسجد العريش مسجدٌ في بدر، بني في مكان العريش الذي كان مقرّ قيادة الرسول ﷺ في غزوة بدر. وفي هذا العريش كان النبي يدعو ويتضرع قبل المعركة ثم يقود منه المعركة لاحقًا.[1] وقد ذكر عدد من الرحالة هذه المنطقة ومسجد العريش منهم ابن جبير. ويقصده الزوار للصلاة فيه.
وفي تتبع مواضع عبادته ﷺ
قال ابن تيمية فط الاقتضاء:
فصلٍ في مقامات الأنبياء وحكم قصدها :فأما مقامات الأنبياء والصالحين ، وهي الأمكنة التي قاموا فيها ، أو أقاموا ، أو عبدوا الله سبحانه ، لكنهم لم يتخذوها مساجد ؛ فالذي بلغني في ذلك قولان عن العلماء المشهورين :
أحدهما : النهي عن ذلك وكراهته ، وأنه لا يستحب قصد بقعة للعبادة ، إلا أن يكون قصدها للعبادة مما جاء به الشرع ، مثل أن يكون ﷺ قصدها للعبادة كما قصد الصلاة في مقام إبراهيم ، وكما كان يتحرى الصلاة عند الأصطوانة وكما يقصد المساجد للصلاة ، ويقصد الصف الأول ونحو ذلك
والقول الثاني : أنه لا بأس باليسير من ذلك ، كما نقل عن ابن عمر : أنه كان يتحرى قصد المواضع التي سلكها النبي ﷺ، وإن كان النبي صلى الله عليه وسلم قد سلكها اتفاقا لا قصدا . قال سندي الخواتيمي : سألنا أبا عبد الله عن الرجل يأتي هذه المشاهد ، ويذهب إليها ، ترى ذلك؟
قال : أما على حديث ابن أم مكتوم : أنه سأل النبي ﷺ أن يصلي في بيته حتى يتخذ ذلك مصلى . وعلى ما كان يفعله ابن عمر ، يتتبع مواضع النبي ﷺ وأثره ، فليس بذلك بأس ، أن يأتي الرجل المشاهد ، إلا أن الناس قد أفرطوا في هذا جدا ، وأكثروا فيه " .
وكذلك نقل عنه أحمد بن القاسم : أنه سئل عن الرجل يأتي هذه المشاهد التي بالمدينة ، وغيرها ، يذهب إليها؟ فقال : " أما على التحميل جاري.... حديث ابن أم مكتوم : أنه سأل النبي ﷺ أن يأتيه فيصلي في بيته حتى يتخذه مسجدا ، وعلى ما كان يفعل ابن عمر رضي الله عنه : كان يتتبع مواضع
سير النبي ﷺ ، حتى رئي أنه يصب في موضع ماء ، فيسأل عن ذلك . فقال : رأيت النبي ﷺ يصب هاهنا ماء ، قال : أما على هذا فلا بأس " . قال : ورخص فيه ، ثم قال : " ولكن قد أفرط الناس جدا ، وأكثروا في هذا المعنى ، فذكر قبر الحسين وما يفعل الناس عنده . رواهما الخلال في كتاب الأدب .
فقد فصل أبو عبد الله رحمه الله في المشاهد ، وهي الأمكنة التي فيها آثار الأنبياء والصالحين ، من غير أن تكون مساجد لهم ، كمواضع بالمدينة بين القليل الذي لا يتخذونه عيدا ، والكثير الذي يتخذونه عيدا ، كما تقدم
وهذا التفصيل جمع فيه بين الآثار وأقوال الصحابة ، فإنه قد روى البخاري في صحيحه ، عن موسى بن عقبة قال : " رأيت سالم بن عبد الله يتحرى أماكن من الطريق ، ويصلي فيها ، ويحدث أن أباه كان يصلي فيها ، وأنه رأى النبي ﷺ يصلي في تلك الأمكنة "
قال موسى : " وحدثني نافع أن ابن عمر كان يصلي في تلك الأمكنة " فهذا كما رخص فيه أحمد رضي الله عنه .
وأما ما كرهه : فروى سعيد بن منصور في سننه ، حدثنا أبو معاوية ، حدثنا الأعمش عن معرور بن سويد ، " عن عمر رضي الله عنه قال : خرجنا معه في حجة حجها فقرأ بنا في الفجر بـ سورة الفيل
و سورة قريش فلما رجع من حجته رأى الناس ابتدروا المسجد فقال : ما هذا؟ قالوا : مسجد صلى فيه رسول الله ﷺ فقال : هكذا هلك أهل الكتاب قبلكم : اتخذوا آثار أنبيائهم بيعا ، من عرضت له منكم فيه الصلاة فليصل ، ومن لم تعرض له الصلاة فليمض " فقد كره عمر رضي الله عنه اتخاذ مصلى النبي ﷺ عيدا
، وبين أن أهل الكتاب إنما هلكوا بمثل هذا .
وفي رواية عنه : " أنه رأى الناس يذهبون مذاهب فقال : أين يذهب هؤلاء؟ فقيل : يا أمير المؤمنين ، مسجد صلى فيه النبي ﷺ، فهم يصلون فيه فقال : إنما هلك من كان قبلكم بمثل هذا ، كانوا يتبعون آثار أنبيائهم ويتخذونها كنائس وبيعا ،
فمن أدركته الصلاة منكم في هذه المساجد فليصل ، ومن لا فليمض ولا يتعمدها " . وروى محمد بن وضاح وغيره : أن عمر بن الخطاب أمر بقطع الشجرة التي بويع تحتها النبي صلى الله عليه وسلم لأن الناس كانوا يذهبون تحتها . فخاف عمر الفتنة عليهم .
وقد اختلف العلماء رضي الله عنهم في إتيان المشاهد - فقال محمد بن وضاح : كان مالك وغيره من علماء المدينة يكرهون إتيان تلك المساجد وتلك الآثار التي بالمدينة ، ما عدا قباء وأحدا . ودخل سفيان الثوري بيت المقدس وصلى فيه ولم يتبع تلك الآثار ، ولا الصلاة فيها . فهؤلاء كرهوها مطلقا ،
لحديث عمر رضي الله عنه هذا ، ولأن ذلك يشبه الصلاة عند المقابر إذ هو ذريعة إلى اتخاذها أعيادا ، وإلى التشبه بأهل الكتاب ، ولأن ما فعله ابن عمر لم يوافقه عليه أحد من الصحابة ، فلم ينقل عن الخلفاء الراشدين ولا غيرهم ، من المهاجرين والأنصار ، أنه كان يتحرى قصد الأمكنة التي نزلها ﷺ.
والصواب مع جمهور الصحابة ؛ لأن متابعة النبي ﷺ تكون بطاعة أمره ، وتكون في فعله ، بأن يفعل مثل ما فعل على الوجه الذي فعله ، فإذا قصد العبادة في مكان كان قصد العبادة فيه متابعة له ، كقصد المشاعر والمساجد . وأما إذا نزل في مكان بحكم الاتفاق لكونه صادف وقت النزول ، أو غير ذلك ،
مما يعلم أنه لم يتحر ذلك المكان ، فإذا تحرينا ذلك المكان لم نكن متبعين له ، فإن الأعمال بالنيات .
ثم قال : وقد تنازع العلماء فيما إذا فعل فعلا من المباحات لسبب ، وفعلناه نحن تشبها به ، مع انتفاء ذلك السبب ، فمنهم من يستحب ذلك ومنهم من لا يستحبه ، وعلى هذا يخرج فعل ابن عمر
بأن النبي ﷺ كان يصلي في تلك البقاع التي في طريقه ، لأنها كانت منزله ، لم يتحر الصلاة فيها لمعنى في البقعة . فنظير هذا : أن يصلي المسافر في منزله ، وهذا سنة .
فأما قصد الصلاة في تلك البقاع التي صلى فيها اتفاقا ، فهذا لم ينقل عن غير ابن عمر من الصحابة ،
بل كان أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ، وسائر السابقين الأولين ، من المهاجرين والأنصار يذهبون من المدينة إلى مكة حجاجا وعمارا ومسافرين ، ولم ينقل عن أحد منهم أنه تحرى الصلاة في مصليات النبي ﷺ . ومعلوم أن هذا لو كان عندهم مستحبا لكانوا إليه أسبق ، فإنهم أعلم بسنته وأتبع لها من غيرهم
وهذا شرح المبدع الحمياني للمعركة
youtu.be
هذه قبور شهداء بدر رضي الله عنهم ورحمهم وجمعنا بهم في الفردوس
يباع في بدر البشام لتنظيف الأسنان ووضعه في الشاي وزيته للتداوي
شهداء بدر رضي الله عنهم وألحقنا بهم في الفردوس

جاري تحميل الاقتراحات...