الأدب الروسي ليس مجرد أدب بل هو المؤسس الحقيقي للفلسفة الوجودية حيث يدور الأدب الروسي حول الإنسان ، حول حُريته ، جذور معاناته ، حول أهم ما تستند عليه النفس الإنسانية في مواجهة الآلام الحياة ، كان يتكلم نيابة عن كل البشر ، عن ما يصمتون عنه وعن ما يتوهمون معرفته
قوة الأدب الروسي لم تأتي من الطبيعة السردية للروايات بل تحويل المعاناة إلى معرفة و قضية خارج الذات ، كانوا يغوصون إلى اعماقهم و يكتبون ما يجروا الكثير حتى على التفكير فيه ، أجمل الأعمال الأدبية هي التي توقظ خوفك من أن تكون مجرد دمية تتقاذفها رغبات الآخرين و أفكارهم
حين قال دويستوفسكي " لا تكبر انه فخ " لم يكن يقصد الإنسان بل العقل
أن يظل العقل يعيش طفولته ، أن يظل يمارس الدهشة والسؤال ، لا يقدس احد ، يفكك كل شيء ، لا تسكنه حقيقة و لا رغبة مسبقة ، أن العقل حين يصدق بدوافع خارجه يهرم
أن يظل العقل يعيش طفولته ، أن يظل يمارس الدهشة والسؤال ، لا يقدس احد ، يفكك كل شيء ، لا تسكنه حقيقة و لا رغبة مسبقة ، أن العقل حين يصدق بدوافع خارجه يهرم
هناك وجهة نظر جديرة بالتأمل ذكرها عالم النفس كارل يونغ عن ما اسماه " اللاوعي الكوني " وأنه طبقة تحت اللاوعي الذي تسكنه الغرائز و الأفكار المنسية ، في ذلك الجزء يوجد تراكم الإرث الإنساني كله ، خيط رفيع يعبر كل الأنفس البشرية ، شيء يثير في الإنسان اشجان كل البشر
في الأدب الروسي يبقى يعيش عزلة العقل من حيث تأثير النمط المنغلق بتاثير الاقطاع و الكنيسة و المنظومة السياسية و الليالي الطويلة والباردة و ذلك عبارة عن تراث عقلي كوني ، يعود الأدب الروسي و ينتجه و لذلك يلامس كل إنسان في كل زمان
دفع الأدب الروسي الإنسان في تأمل أهم القوى التي تشكل عالمه إلا وهو " الشر " ، ذهب الأدباء الروس إلى التنقيب في أعماق النفس ، في الرذائل القابعة في الطبيعة الإنسانية و التي تخفيها قشرة رقيقة من الفضيلة والخوف و من تلك الجزئية ولد علم النفس و حرية الإرادة
أخطر قضية تطرق لها الأدب الروسي و بالذات رواية " الجريمة والعقاب " هو مفهوم العدالة
العدالة هو مفهوم حاوي لكل الصراع البشري ، من يملك إقرار العدالة ، هل هو من يملك القوة او من يملك الحجة العقلية ، هل هي معايير أبدية ام ظرفية نفعية ، هل نعاقب الآخر لأنه خالف فهمنا الخاص للقانون
العدالة هو مفهوم حاوي لكل الصراع البشري ، من يملك إقرار العدالة ، هل هو من يملك القوة او من يملك الحجة العقلية ، هل هي معايير أبدية ام ظرفية نفعية ، هل نعاقب الآخر لأنه خالف فهمنا الخاص للقانون
واعتذر عن الإزعاج
جاري تحميل الاقتراحات...