من الطرف الأكثر تضررا من ارتفاع معدل الفائدة: المستثمر (التاجر) أم المستهلك؟!
نتابع 👇👇لنعرف أهم ما يمكن معرفته..
نتابع 👇👇لنعرف أهم ما يمكن معرفته..
بدايةً..
ارتفاع الفائدة يعني انكماش السيولة في الاقتصاد وفي يد أفراد المجتمع، وبالتالي تتعرض الأسعار للضغط والانخفاض ويتراجع التضخم..
والعكس صحيح؛
خفض الفائدة يؤدي إلى ارتفاع السيولة بالاقتصاد ولدى الأفراد، وبتوافر السيولة وزيادتها لدى الغالبية تزداد الأسعار وتنتعش الأسواق..
ارتفاع الفائدة يعني انكماش السيولة في الاقتصاد وفي يد أفراد المجتمع، وبالتالي تتعرض الأسعار للضغط والانخفاض ويتراجع التضخم..
والعكس صحيح؛
خفض الفائدة يؤدي إلى ارتفاع السيولة بالاقتصاد ولدى الأفراد، وبتوافر السيولة وزيادتها لدى الغالبية تزداد الأسعار وتنتعش الأسواق..
من هنا نتعرف على دور (معدل الفائدة) كأداة في يد البنوك المركزية.. تتحكم من خلالها في مستوى السيولة في الاقتصاد، لتكون على قدرٍ يؤدي إلى استقرار سعر العملة الوطنية والمحافظة عليه.
طبعا هذا أمر يواجه تحديات أخرى خارجية ومعطيات اقتصادية عديدة تؤثر على فعالية استخدامها لكنها تظل مهمة
طبعا هذا أمر يواجه تحديات أخرى خارجية ومعطيات اقتصادية عديدة تؤثر على فعالية استخدامها لكنها تظل مهمة
كما يمثّل (معدل الفائدة) ما اُصطلح على تسميته بـ (تكلفة التمويل).. كلما ارتفعت تكلفة التمويل كلما زاد تردد المستثمر بتوسّع نشاطه أو خوضه لاستثمار جديد، وقد يصل إلى قرار إيقاف التوسع أو الاستثمار الجديد، متى تأكّد أن العوائد المحتملة ستأتي أدنى من تكلفة الاستثمار..
👇
👇
نأتي الآن للإجابة على السؤال: من الطرف الأكثر تضررا من ارتفاع معدل الفائدة: المستثمر (التاجر) أم المستهلك؟!
علما أن ارتفاع/انخفاض الفائدة، يحمل كل وضع منه مكاسب وأعباء سواء على التاجر أو المستهلك، لكن متى تكون المكاسب أكبر من الأعباء على كل طرف، ومتى تكون الأعباء أكبر من المكاسب
علما أن ارتفاع/انخفاض الفائدة، يحمل كل وضع منه مكاسب وأعباء سواء على التاجر أو المستهلك، لكن متى تكون المكاسب أكبر من الأعباء على كل طرف، ومتى تكون الأعباء أكبر من المكاسب
أثناء فترات انخفاض الفائدة؛
تنتعش الأسواق بالسيولة وتكثر النقود في يد الأفراد (الطلب)، فتميل الأمور لصالح التجار (العرض)، ومع زيادة الطلب على خدماتهم وسلعهم ومنتجاتهم تزداد رغبتهم في رفع الأسعار وزيادة هوامش أرباحهم، ويزداد توسع نشاطاتهم واستثماراتهم واقتراضهم بنكيا لأجل هذا..
تنتعش الأسواق بالسيولة وتكثر النقود في يد الأفراد (الطلب)، فتميل الأمور لصالح التجار (العرض)، ومع زيادة الطلب على خدماتهم وسلعهم ومنتجاتهم تزداد رغبتهم في رفع الأسعار وزيادة هوامش أرباحهم، ويزداد توسع نشاطاتهم واستثماراتهم واقتراضهم بنكيا لأجل هذا..
هذا الوضع (زيادة السيولة) يزيد من قوة التجار، ويمنحهم خيارات ومرونة أكبر في التحكم بالأسعار (تحديدا إذا كانت التنافسية متدنية، أو كانت منتجاتهم ذات طلب مرتفع وضروري)..
أما المستهلك، فستكون خياراته ضيقة جدا، فإما أن يرضخ لأسعار السوق أو هناك آلاف المستهلكين غيره سيقبلون بالشراء!!
أما المستهلك، فستكون خياراته ضيقة جدا، فإما أن يرضخ لأسعار السوق أو هناك آلاف المستهلكين غيره سيقبلون بالشراء!!
أمّا أثناء فترات ارتفاع الفائدة؛
فستأتي الأوضاع عكس ما سبق أعلاه، مع انكماش السيولة وتدني قدرة المستهلكين، ستضيق الخيارات والمرونة على التجار!! وتزداد الضغوط في البداية على الأسواق ذات التنافسية العالية، ثم تتوسع الدائرة مع الزمن لتشمل جميع الأسواق، وتزداد أكثر مع ارتفاع المخزون
فستأتي الأوضاع عكس ما سبق أعلاه، مع انكماش السيولة وتدني قدرة المستهلكين، ستضيق الخيارات والمرونة على التجار!! وتزداد الضغوط في البداية على الأسواق ذات التنافسية العالية، ثم تتوسع الدائرة مع الزمن لتشمل جميع الأسواق، وتزداد أكثر مع ارتفاع المخزون
في البداية؛ سيجد المستهلكين أنهم أمام أسواق ونشاطات تتسابق في منحهم خصومات تعادل تقريبا ارتفاع تكلفة التمويل، وبعد فترة من الزمن ستتجاوز الخصومات الارتفاع في تكلفة التمويل، وهذا ليس حبا في المستهلكين😅
بل هروبا من عدة مخاطر وتحديات قادمة، أذكر أهمها في التغريدة التالية 👇
بل هروبا من عدة مخاطر وتحديات قادمة، أذكر أهمها في التغريدة التالية 👇
يقف خلف تسابق التجار بمنح خصومات سعرية في مثل هذه الفترات:
- المحافظة على التدفقات الداخلة عليهم، فهو أفضل بكثير من عدم حصولهم على أي تدفقات مالية، ليتمكنوا من سداد الالتزامات القائمة عليهم من رواتب وقروض وإيجارات إلخ..
-المحافظة على حصصهم السوقية، التي استغرق تحقيقها سنوات طويلة
- المحافظة على التدفقات الداخلة عليهم، فهو أفضل بكثير من عدم حصولهم على أي تدفقات مالية، ليتمكنوا من سداد الالتزامات القائمة عليهم من رواتب وقروض وإيجارات إلخ..
-المحافظة على حصصهم السوقية، التي استغرق تحقيقها سنوات طويلة
كما يقف خلف منح الخصومات من التجار في هذا السياق:
- إذا كان المخزون مرتفع أو بدأ بالارتفاع سريعا، ووجد السوق أسرع منه في الخصومات، فلا بد أن يتنازل كبداية عن جزء من أرباحه المقدرة سابقا، ويسرع في هذا الطريق قبل أن يفوته القطار ليبدأ رغما عنه بالتنازل عن رأس ماله ويتعرض لخسارة!!
- إذا كان المخزون مرتفع أو بدأ بالارتفاع سريعا، ووجد السوق أسرع منه في الخصومات، فلا بد أن يتنازل كبداية عن جزء من أرباحه المقدرة سابقا، ويسرع في هذا الطريق قبل أن يفوته القطار ليبدأ رغما عنه بالتنازل عن رأس ماله ويتعرض لخسارة!!
التحديات والمخاطر على التجار بحال ارتفعت الفائدة أكبر وأوسع منها على كاهل المستهلكين، وليتها تقف عند ما تقدّم!!
بل تمتد إلى أكبر من ذلك؛ حينما يكون تمويل نشاطاته بفائدة متغيرة (وهو الأغلب)، بمعنى أنها ترتفع مع كل ارتفاع للفائدة!! هنا سيجد خياراته تختفي فجأة لا تتلاشى تدريجيا
👇
بل تمتد إلى أكبر من ذلك؛ حينما يكون تمويل نشاطاته بفائدة متغيرة (وهو الأغلب)، بمعنى أنها ترتفع مع كل ارتفاع للفائدة!! هنا سيجد خياراته تختفي فجأة لا تتلاشى تدريجيا
👇
ويزداد التعقيد بحال جاء رفع الفائدة سريعا (كالفترة الراهنة)، فإنها تتحول إلى تسونامي!
ومع ضبابية الأسواق وتوقعات استمرار الارتفاع في الفائدة، فلا مجال أمام التجار (كلٌ حسب نشاطه) إلا التكيف مع الأوضاع المستجدة والخروج بأقل أعباء قبل التورط بخسارة رأس المال أو التعثر أمام الدائنين
ومع ضبابية الأسواق وتوقعات استمرار الارتفاع في الفائدة، فلا مجال أمام التجار (كلٌ حسب نشاطه) إلا التكيف مع الأوضاع المستجدة والخروج بأقل أعباء قبل التورط بخسارة رأس المال أو التعثر أمام الدائنين
بعد ما تقدّم، والتأكد من صعوبة الأوضاع على التجار (العرض)، يأتي الحديث عن المستهلك، الذي قد يكون غلب عليه شيء من الحزن والهم لارتفاع الفائدة، لعدم علمه بالصورة الكاملة أو لوقوعه تحت تأثير كم تاجر يصيح في وديان السوشال ميديا 😅
وما علم أن ذاك التاجر لديه ما يبرر صياحه، أما هو فلا
وما علم أن ذاك التاجر لديه ما يبرر صياحه، أما هو فلا
يجب أن يتسلح المستهلك بالوعي الكافي!
ولا بد عليه من الإلمام ببعض الجوانب الاقتصادية والمالية، ولعلني أكون عند حسن الظن هنا وغيري من الكتاب المتخصصين، لتتبين له حقيقة الأوضاع، وكيف يوظّفها في تحقيق مصلحته، والمحافظة على أوضاعه المالية وصولا إلى استقراره والنأي بنفسه عن أي صعوبات..
ولا بد عليه من الإلمام ببعض الجوانب الاقتصادية والمالية، ولعلني أكون عند حسن الظن هنا وغيري من الكتاب المتخصصين، لتتبين له حقيقة الأوضاع، وكيف يوظّفها في تحقيق مصلحته، والمحافظة على أوضاعه المالية وصولا إلى استقراره والنأي بنفسه عن أي صعوبات..
على المستهلك فهم أوضاع الأسواق الآن وأنها تخضع لضغوط أكبر مما كانت عليه سابقا (وقت تدني معدل الفائدة) وأن يقوّي بكل ما لديه من قوة قدرة التفاوضية عند الشراء خاصة شراء الأصول والسلع المعمرة كالسيارات والعقارات ويحصل على خصم سعر لا يقل عن ارتفاع تكلفة التمويل بل ويذهب لأبعد من ذلك!
تقمّص دور التاجر حينما كانت السيولة متوافرة! وقام في تلك المرحلة برفع الأسعار عليك انتهازا منه للأوضاع المريحة للسوق، وكيف كان يكرر عليك مقولة (السوق عرض وطلب) 😂
الآن جاء دورك لتذكّره بنفس العبارة، وأنه كما منح لنفسه الحق برفع أسعار بضاعته، فاليوم يحق لك ذات الحق بخفضها وقبوله!
الآن جاء دورك لتذكّره بنفس العبارة، وأنه كما منح لنفسه الحق برفع أسعار بضاعته، فاليوم يحق لك ذات الحق بخفضها وقبوله!
وتذكّر أخي المستهلك ما ذكرته أعلاه من تحديات وضغوط يواجهها التاجر، دفعته مبكرا إلى منح خصومات سعرية فور ارتفاع الفائدة، وأن في إمكانك الحصول على أكبر مما (تفضّل رغما عنه) من خصومات، وهذا هو حال الأيام والدنيا.. يوم لك ويوم عليك، وكما كان بالأمس لك، فهو اليوم عليك! خل روحك رياضية!
ختاماً، وعذرا على الإطالة..
أخي المستهلك، إن من أهم ما يجب أن تتحلى به خلال الفترة الراهنة هو:
- الصبر
- الذكاء الاستهلاكي
- سعة اطلاعك ومتابعتك للتطورات الاقتصادية محليا وعالميا
- تجنّب التأثّر النفسي مهما كان بصياح بعض التجار في أي منبر، فلديه ما يبرر صياحه، أما أنت فلا..
🌺
أخي المستهلك، إن من أهم ما يجب أن تتحلى به خلال الفترة الراهنة هو:
- الصبر
- الذكاء الاستهلاكي
- سعة اطلاعك ومتابعتك للتطورات الاقتصادية محليا وعالميا
- تجنّب التأثّر النفسي مهما كان بصياح بعض التجار في أي منبر، فلديه ما يبرر صياحه، أما أنت فلا..
🌺
جاري تحميل الاقتراحات...