عـبـدالـعـزيـز
عـبـدالـعـزيـز

@AbdulAziz_Mohd

18 تغريدة 7 قراءة Feb 06, 2023
١. تكلمت من قبل عن بعض تحديات الانفجار العظيم، هذه النظرية التي هي من أصول العلم الحديث بالنسبة لنظرية التطوّر و النظريات التي بنيت عليها في الكونيات.
لمن لم يقرأ أدعوه لقراءة هذه السلسلة:
٢. و في هذه السلسلة أذكر تحديا لم أذكره في السلسلة السابقة و هو تحدي المجرات البعيدة. بنيت نظرية توسّع الكون على فكرة الانزياحات الحمراء للمجرة. لن أتكلّم في هذه السلسلة على مشاكل نظرية الانزياحات الحمراء و الافتراضات التي افرضوها و ما عليها من كلام.
٣. لكن من أجل الموضوع سنمشي معهم و نقول لا بأس. الفكرة باختصار، أن المجرة كلما ابتعدت عنا كلما انزاحت إلى اللون الأحمر و هو دليلهم على أن الفضاء يتوسّع.
٤. يفترض منظّري نظرية الانفجار العظيم على أن الضوء القادم من المجرات الأبعد استغرق تقريبا ١٤ مليار سنة للوصول إلى الأرض. و هذا يعني أنه يجب أن نرى هذه المجرات البعيدة جدا ليس كما هي الآن ولكن كما كانت تبدوا قبل ١٤ مليار سنة.
٥. و هذا يعني أنه يجب أن تكون هذه المجرات غير ناضجة و غير متطوّرة. الآن المشكلة ماذا؟ المشكلة أنهم أتوا بشيء جديد اسمه تليسكوب جيمس ويب. (سلاح الوهم الجديد لإيهام الناس بما يشاؤون)
٦. تم إنشاء تلسكوب جيمس ويب الفضائي في المقام الأول ليكون حساسًا للأشعة تحت الحمراء بدلاً من الضوء المرئي. نظرًا لأن الضوء القادم من المجرات البعيدة جدًا ينزاح إلى الأحمر إلى جزء الأشعة تحت الحمراء من الطيف. باختصار، صور جيمس ويب أفضل من صور هابل (هُبَل).
٧. المشكلة أن بيانات جيمس تبيّن أن المجرات البعيدة تبدو متطورة و ناضجة و هذا يخالف توقعات منظّري الانفجار العظيم.
و لهذا تجد بروفيسور الفيزياء الفلكية ريتشارد إيليس في جامعة كلية لندن يقول: "يقلقني بعض الشيء أننا وجدنا هذه الوحوش في الصور القليلة الأولى".
٨. و أما الدكتورة جيهان كارتلتيب، فيزياء فلكية، معهد روتشستر للتكنولوجيا في نيويورك و المتخصصة في تطوّر المجرات قالت: "كان لدينا فكرة عن الشكل الذي ستبدو عليه المجرات في هذه المسافات، ومقدار التفاصيل التي سنتمكن من رؤيتها، لكنني أعتقد أن الواقع يُفجّر عقولنا".
٩. أما الدكتورة أليسون كيركباتريك، تخصص علم فلك في جامعة كانساس في لورانس: "بفضل دقة جيمس ويب، يمكننا أن نرى أن للمجرات أقراصًا في وقت أبكر مما كنا نعتقد! إنها مشكلة، لأنها تتعارض مع النظريات السابقة لتطور المجرات."
١٠. و قالت أيضا: “الآن أجد نفسي مستلقية مستيقظة في الساعة الثالثة صباحا، أتساءل عما إذا كان كل ما فعلته خطأ” أنا سعيد أنّها تتساءل على الأقل فغيرها لا يتساءلون حتى.
١١. و في هذا الصدد يطيب لي ترجمة تعليق الرسّام الكندي ديريك هيوستن على صور جيمس ويب: ؛يبدو الانفجار العظيم وكأنه شخص من الحرب العالمية مغطى بالضمادات و يمشي بالعكازات".
١٢. و بما أن بيانات جيمس ويب تخالف ما كانت عليه نظرياتهم، فإنّهم مضطرون أن يغيروا عمر هذه المجرّات. فما جعلوه تشكل بعد ٤٠٠ مليون سنة من الإنفجار العظيم جعلوه ٣٠٠ مليون و ما جعلوه ٣٠٠ مليون جعلوه ٢٥٠ مليون و هكذا، يضيفون أو يطرحون ملايين السنين، لماذا؟
١٣. لكي لا تنهد منظومة الانفجار العظيم الحالية بسبب هذه الهزّات العنيفة التي يتلقونها بمخلّفاتهم هم أنفسهم. سبحان الله يعني يبنون من ناحية و يهدمون من ناحية أخرى… لماذا أقول هذا الكلام؟ أقول لأنه من المتعارف عندهم أن النجوم والمجرات تتشكل بشكل طبيعي على مدى ملايين السنين.
١٤. و بما أن الانفجار العظيم حدث قبل قرابة ١٤ مليار سنة فوفقا لتقديراتهم ، لا يمكن أن يكون عمر أي نجم أو مجرة أكثر من ١٤ مليار سنة. و لكن إن هم دفعوا الأوقات و كبّروا أعمار هذه المجرات، فإنهم يقعون في مشكلة تكوين النجوم و المجرات.
١٥. إذ التكوين و التشكّل يحتاجان لملايين السنين و حتى تبدو المجرة متطوّرة و ناضجة فتحتاج إلى وقت أطول و هكذا. فهم الآن أمامهم حلّين للإشكالية التي تسببتها لهم أعمالهم،
١٦. إما أن يصمموا صورا ليس فيها مجرات و يقولوا للناس نحن أتينا بصور أقدم للكون و حينها عليهم مرة أخرى تغيير و تعديل تواريخ ميلاد النجوم و المجرات أو أنّ عليهم الاعتراف أن هناك خللا عظيما في نظرية الانفجار العظيم...
١٧. أو أن هذه الصور و المعلومات التي تحصّلوا عليها من مخلّفاتهم لا يمكن الاعتماد عليها و بالتالي كل هذه الأموال التي صرّفت لانتاج مخلّفاتهم كانت هباء و حسرة عليهم. و على أهل التفسير منا أن يحترم كتاب ربّه فلا يحرّف ظاهر معاني القرآن ليوافق مثل هذه النظريات
١٨. التي تتغيّر و تتبدّل أو تتعدّل كلما مر عليها وقت أو اتّسخت بإفرازات مخلّفاتهم. عليهم أن يأخذوا الكتاب بقوة، أن لا يكونوا على استحياء من الحق الذي فيه… فإنه تنزيل من رب العالمين، كتاب عزيز، لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه…

جاري تحميل الاقتراحات...