قُنُوت
قُنُوت

@hu_iw1

7 تغريدة 7 قراءة Feb 05, 2023
هذه التي تستحق أن يُقال عنها"زوجة صالحة"
تزوج شريح القاضي رحمه الله امرأة من بني تميم فبيقول: لما خلا البيت (يعني يوم الزفاف) دنوت منها (يعني قربت لها) فقالت: على رسلك أبا أمية (يعني انتظر). ووقفت تقول له خطبة (تقول الخطبة بينها وبينه والبيت فاضي). الخطبة شنو كانت يا ترى؟
قالت: أما بعد، فإني امرأة غريبة لا علم لي بأخلاقك فبين لي ما تحب فآتيه، وما تكره فأجتنبه، فإنه قد كان لك منكح في قومك ولي في قومي مثل ذلك، ولكن إذا قضى الله أمراً كان مفعولا، وقد ملكت، فاصنع ما أمرك الله تعالى به،إما إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، أقول قولي هذا واستغفر الله العظيم
لي ولك ولجميع المسلمين.
الزوجة بتقول له بينها وبينه:قل لي اللي أنت بتحبه عشان اعمله واللي أنت ما بتحبه عشان اجتنبه،وأنت الحين ملكتني فإما تعاملني كزوجة بالمعروف أو تطلقني بإحسان
شريح رد عليها بكلام طويل فيه:أحب كذا وأكره كذا،وما رأيت من حسنة فابثثيها، وما رأيت من سيئة فاستريها.
فزوجته سألته: كيف محبتك لزيارة الأهل؟ قال: ما أحب أن يملني أصهاري. قالت: فمن تحب من جيرانك يدخل دارك آذن له، ومن تكرهه أكرهه؟ قال: بنو فلان قوم صالحون، وبنو فلان قوم سوء.
الزوجة سألته تحب الزيارات لأهلي شلون تكون؟ قال لها: تكون متباعدة. فأطاعته.
وبعد سنة زارته امرأة عجوز هي قريبة زوجته وهي التي قامت بتربيتها في صغرها. فسألته: كيف رأيت زوجتك؟ قال شريح: خير زوجة.
ثم قال للعجوز: أما والله لقد أدبت فأحسنت الأدب، وروضت فأحسنت الرياضة.
ثم ذكر شريح أنه لم يجد من تلك الزوجة ما يغضبه لمدة عشرين سنة،
إلا مرةً واحدةً فقط وكان هو المخطئ والسبب في الخطأ الذي أغضبه، وذلك أنه كان إمام الحي يصلي بالناس، فأخذ المؤذن في إقامة صلاة الفجر، فشعر شريح بعقرب تدب وتتحرك فأخذ إناءً فأكفأه عليها، وقال شريح لزوجته زينب: يا زينب! لا تتحركي حتى آتي، فالتزمت زينب المرأة المطيعة لزوجها كلامه،
ولم تتحرك كما قال لها، وكان ذلك سبباً في أن خرجت العقرب من تحت الإناء ولدغتها في إصبعها! لك أن تتصوري -أيتها المرأة- وتتأملي مثل هذا الموقف الجميل! خذي العبر والدروس من هذه القصة وانظري فيها؛ فإنك تملكين كثيراً من وسائل ترويض الزوج.

جاري تحميل الاقتراحات...