1/ إجابةً على السؤال الذي قد طرحته في التغريدة المرفقة:
هل يجوز بموجب اللائحة أن نمنح الشخصية المعنوية أو الاعتبارية للكيان؟
أقول ما يلي:
هل يجوز بموجب اللائحة أن نمنح الشخصية المعنوية أو الاعتبارية للكيان؟
أقول ما يلي:
3/ وحينما رُفعت دعوى على هذا المعهد، حكمت المحكمة الإدارية بعدم الاختصاص الولائي حيث أن اللائحة جاء فيها أن المعهد يمارس عمله وفقاً للأسس التجارية وله صفة اعتبارية مستقلة، مما يعني خروجه عن مفهوم المرفق العام وفقاً للقانون الإداري، وحينها لا يختص القضاء الإداري بالنظر بنزاعاته.
4/ وبرفع الأمر للمحكمة الإدارية العُليا، نقضت حكم محكمة الاستئناف، وقالت بمعرض تسبيبها: أن الشخصية المعنوية أو الاعتبارية للكيان لا تنشأ إلا بموجب نص النظام كالنصوص الواردة في تنظيمات الهيئات والجهات الحكومية، أو بموجب نظام الشركات إن كان الكيان شركة تأسست بموجب نظام الشركات.
5/ لذا، حتى لو نصت اللائحة على منح الشخصية المعنوية للكيان فهذا لايعني اكتسابه فعلاً هذه الصفة. وهذا له سند، فمنح الشخصية المعنوية مهمة السلطة التشريعية واللوائح تصدر من السلطة التنفيذية ولايجوز لها أن تعتدي على اختصاص السلطة التشريعية، وهذا يسمى بالقانون الإداري "اغتصاب السلطة".
6/ وعليه، أكدت المحكمة أن المعهد يظل جزءًا من الجامعة، ويكون القضاء الإداري مختصاً بنزاعاته لأنه جهة إدارية، سواءً كان العقد إداري أو مدني أو تجاري، لعموم النص الوارد بنظام ديوان المظالم الذي قال أن الديوان يختص بالفصل في الدعاوى المتعلقة بالعقود التي تكون جهة الإدارة طرفاً فيها.
7/ ولهذا، نؤكد دائماً على أهمية أن يتوخى المستشار القانوني الدقة عند صياغة اللوائح، وأن يعرف أصولها وفنونها وحدودها، وأن يعي ما يسوغ له وما لا يسوغ، وما الحدود التشريعية التي لا يمكن له تجاوزها، كي لا يضع الجهة التي يعمل لصالحها أو يصيغ لها موضع الحرج، مما قد يؤدي لتعطيل أعمالها.
جاري تحميل الاقتراحات...