فكان ذلك القائد هو الإمام تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود حفيد المؤسس الأول، حيث كتب من خلال تأسيس الدولة #السعودية الثانية قصة بطولية تاريخية نادرة
ولد الإمام تركي حوالي عام 1183هـ، وكان والده الأمير عبدالله بن محمد بن سعود أحد أبرز قادة الجيش في عهد الدولة #السعودية الأولى، وقد عايش الإمام تركي نجاحات أئمة الدولة السعودية الأولى وبطولات والده فكان لذلك أثره في تمسكه بمبادئ الدولة والدفاع عنها والاعتزاز بتلك الحقبة الذهبية
شارك الإمام تركي واثنان من أبنائه وهم فيصل وفهد بالتصدي للحملة العثمانية المعتدية على #الدرعية وكان قائداً لإحدى الفرق في مقدمة الجيش السعودي، وكان ابنه فهد ممن استشهد دفاعاً عن الدرعية
وقد أدرك الإمام تركي بحكمته وبعد نظره أن الأمان الذي منحه إبراهيم للإمام عبدالله بن سعود وأهل #الدرعية كان مجرد خدعة، ولذلك فقد قرر الانتقال والابتعاد عن القوات العثمانية المعتدية، استعداداً لإعادة الكرة من جديد ومواجهة تلك القوات وطردها
متتبعاً أخبار الدرعية وأحوالها منتظراً الفرصة للعودة واسترداد وحدة البلاد، وخلال إقامته في الغار وبينما كانت (هويدية) إحدى فتيات عشيرة آل شامر من قبائل العجمان ترعى الأغنام هناك اكتشفت وجود الإمام تركي بالصدفة عند خروجه نهاراً على غير عادته مستبعداً وجود أحد في هذه المنطقة
وحين شاهدته الفتاة شعرت بالفزع لوجودها مع رجل غريب في هذا المكان النائي، فأراد طمأنتها وكسب ثقتها لتستمر في رعي أغنامها ولا تكشف أمره، فحدثها بلهجة عشيرتها بأدب واحتشام فاطمأنت له، وتوسمت فيه سمات الرجولة والعفة، وحلبت من غنمها وسقته ثم انصرفت إلى مضارب العشيرة..
دون أن تسأله عن شأنه أو تبلغ عن مكانه، وبعدها شعر بالأمان فخرج وتعرف على والدها الشيخ غيدان بن جازع وخطبها فتزوجها، وولدت ابنه الثالث (جلوي) وقد سماه بذلك تماشياً مع ظروف إقامته جالياً آنذاك بعيداً عن أهله في #الدرعية حيث بقي الإمام تركي مقيماً هناك حتى بدأ كفاحة لتحرير البلاد.
جاري تحميل الاقتراحات...