فهذا يدل على أحد أمرين فالأول أن البدوي لم يكن من المشاهير ، ولم تعرف عنه تلك الحكايات والأساطير التي يحكيها المتصوفة عنه فكان مجرد رجل عادي من عامة المسلمين أو أنه لم يكن في ذلك الزمان رجل أسمه أحمد البدوي ، وإنما هذه أسطورة من اختراع الصوفية أو المنتفعين من سدان الأضرحة
ولا تظن أخي أن المتبولي هذا صحابي ! بل هو أحد مشايخ الصوفية وهو إبراهيم المتبولي المتوفى بعد 800 للهجرة ، ولعل المرء يتساءل كيف تلقى المتبولي هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟! لا تعجب هؤلاء هم الصوفية
هكذا يخترعون القصص حتى يبرروا لمشايخهم العذر في ترك الصلاة ، فكل الهدف من هذه القصة أن يقولوا للمريد أن البدوي كان يصلي إماما في تلك الجزيرة الخضراء ، ولا شك أن مخترع هذه القصة لا يعلم أنه هناك فروق في أوقات الصلاة من إقليم إلى آخر
إلا أن في إثبات هذه القصة نظر ، وذلك أن الأمير ناصر الدين ابن جنكلي ولد سنة 675 أي في السنة التي مات فيها البدوي ، وثم هو لم يولد في مصر بل دخل مصر سنة 702 أو 703 أي بعد وفاة البدوي بخمس وعشرين سنة تقريبا.
وقد يكون الأمير هو الجد محمد بن جنكلي ، ولكن يبقى الإشكال قائما هو أن أبا حيان دخل مصر سنة 679 هجري أي بعد وفاة أحمد البدوي بأربع سنين ، أو أنه هذا بدوي آخر غير الذي نتكلم عنه!!!!
انتهى
جاري تحميل الاقتراحات...