ثريد أقدم فيه قراءة قانونية وقضائية لأعمال الوساطة بدون ترخيص، والهدف الأكبر هو توضيح العلاقة التكاملية بين النصوص القانونية من جهة وبين تطبيقها من القضاء من جهة أخرى. والحديث هنا عن قضاء لجان الفصل في منازعات الأوراق المالية وقوانين السوق المالية.
قراءة ممتعة مع كوب شاي ❤️
قراءة ممتعة مع كوب شاي ❤️
منع نظام السوق المالية أي شخص من ممارسة الأعمال المنصوصة في المادة ( الثانية والثلاثون) داخل المملكة أو الادعاء بممارستها مالم يكن حاصلاً على ترخيص من الهيئة، حتى لو كانت الورقة المالية ذات الصلة بتلك الأعمال مدرجة أو متداولة في سوق مالية منظمة خارج المملكة.
لنفهم الوساطة فالإحالة (للمادة ٣٢):
أ. يقصد بالوسيط شركة مساهمة تعمل بالوساطة ووكيل الوسيط الذي يعمل لدى هذه الشركة ويقوم بكل أو بعض الأعمال الآتية.
١. يعمل بصفة تجارية وسيطاً في تداول الأوراق.
٢. يقدم بصفة تجارية عرضا للحصول على أصول مالية في صورة أوراق مالية عن طريق فتح حساب
أ. يقصد بالوسيط شركة مساهمة تعمل بالوساطة ووكيل الوسيط الذي يعمل لدى هذه الشركة ويقوم بكل أو بعض الأعمال الآتية.
١. يعمل بصفة تجارية وسيطاً في تداول الأوراق.
٢. يقدم بصفة تجارية عرضا للحصول على أصول مالية في صورة أوراق مالية عن طريق فتح حساب
٣. يقوم بصفة تجارية بتنفيذ صفقات الأوراق لحسابه الخاص عن غير طريق إصدار الأوراق.
٤. يقوم بصفة تجارية بحيازة أو طرح الأوراق للمصدر أو شخص مسيطر على المصدر.
٥. يقوم بالوساطة بصفة تجارية بما في ذلك ترتيبات عقود لمبادلة العملة والأوراق المالية.
٤. يقوم بصفة تجارية بحيازة أو طرح الأوراق للمصدر أو شخص مسيطر على المصدر.
٥. يقوم بالوساطة بصفة تجارية بما في ذلك ترتيبات عقود لمبادلة العملة والأوراق المالية.
ب. عرفت المادة مدير المحافظ باعتباره وسيط أيضاً.
ج. اجاز النظام للهيئة أن تحدد القواعد الاستثنائية من أحكام ماسبق وذلك حسبما تراه محققاً لسلامة السوق وحماية المستثمرين.
ج. اجاز النظام للهيئة أن تحدد القواعد الاستثنائية من أحكام ماسبق وذلك حسبما تراه محققاً لسلامة السوق وحماية المستثمرين.
المادة الستون بشكل صريح نصت على مخالفة أي شخص يقوم بممارسة الأعمال المنصوص عليها في المادة ( ٣٢) أو يدعي ممارستها دون ترخيص مخالفاً لأحكامها، وللجنة معاقبة المخالف بالسجن لا يزيد على تسعة أشهر بالإضافة إلى العقوبات الواردة في المادة ( ٥٩) من النظام.
وأبطلت المادة (٦٠) اي اتفاق او عقد بالمخالفة لأحكام المادة (٣٢) ويجوز للطرف الاخر:
- فسخ الاتفاق او العقد
- استرداد أي اموال أو ممتلكات يكون دفعها او حولها بموجب الاتفاق او العقد
وذلك مشروط بإعادة الأموال أو الممتلكات التي تلقاها بموجب الاتفاق او العقد.
- فسخ الاتفاق او العقد
- استرداد أي اموال أو ممتلكات يكون دفعها او حولها بموجب الاتفاق او العقد
وذلك مشروط بإعادة الأموال أو الممتلكات التي تلقاها بموجب الاتفاق او العقد.
ماسبق مفصل بشكل أكبر مما نعتقد، فهناك عدة جوانب يجب فحصها وفهمها ومن ذلك الصفة التجارية، اثبات بداية وانتهاء اعمال الوساطة غير المرخصة بشكل مفصل وبدقة التواريخ، اثبات العلاقة بالأسانيد بشكل يحقق معه أركان المسؤولية:
الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما.
الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما.
يجب أن نفهم أن النصوص القانونية اعلاه بشكل لا يمكن الشك فيه ستبطل أي اتفاق او عقد يخالف المادة (٣٢) ولكن مسألة معاقبة الشخص المخالف وأيضاً تعويض المدعي عن الاضرار مسألتين في غاية الدقة ويحتاجان إلى الاثباتات التي لا يدخل فيها شك، وسأفصل ذلك.
لنفترض اثبات ( خالد) أنه قام بتحويلات مالية إلى ( أحمد) ليقوم باستثمارها، ثبوت ذلك لا يدل على قيام أحمد باعمال الوساطة مثلا الادارة هنا، ولا استثمارها لتلك المبالغ، ويمكن قراءة رقم قرار لجنة الاستئناف 1663/ل.س/2019 لعام 1440 هـ
بعكس مثلا قرار للجنة الاستئناف الذي جاء فيه الحكم بتعويض المتضرر وثبوت المخالفة، حيث كان بين الطرفين عقد مكتوب يوضح المبلغ الذي تم تسلمه والنسبة التي سيحصل عليها المخالف لأعمال الوساطة، واثبت المدعي ماسلمه ومااستلمه، مما تعين عليه الزام اللجنة المدعى عليه برد الباقي من رأس المال
بقراءة أحكام وقرارات اللجنة استطيع القول بأن اثبات الصفة التجارية تتحقق من أي واقعة يمكن من خلالها توافر قناعة اللجنة بأن الشخص الذي مارس النشاط مارسه بصفة تجارية سواء تحققت هذه القناعة من شخص المخالف أو من سلوكه أو المقابل العائد عليه.
اثبات هذه الصفة التجارية متطلب لبطلان الاتفاق أو العقد سواء كان مكتوب أو غيره، أما مسأله اعادة الحال إلى ماقبل التعاقد وهنا الحديث عن التعويض فهو مجددا مسألة دقيقة يجب اثبات فيها أن الشخص قام فعلاً بدون شك باعمال الوساطة، بتحديد دقيق للتواريخ لتتمكن اللجنة من تحديد مبلغ التعويض.
وهنا فعلاً يجب أن ننتبه لإن قراراتي الاستثمارية بناء على شخص غير مرخص وخسائري الفادحة لن يعوضها ادعائي أن قراري كان بموجب هذا الشخص المخالف، وقيامي بتحويلات مالية وان كانت للمخالف ليقوم بالوساطة لا يعني أنها حتماً بهذا الغرض.
ولا اثبات ارسالي كلمة المرور لمحفظتي لشخص تعني اثبات بداية اعمال الوساطة المخالفة أو نهايتها، ولا اثبات العلاقة دون اثبات عدم استلام مبالغ من المخالف ستعوض الخسائر.
فعلاً المسألة دقيقة جداً والتعويض فعلاً يحتاج مستندات واثباتات تستند عليها اللجنة فتثبت المخالفة، وتثبت أن الاعمال صدرت من المخالف، وتثبت فترة المخالفة بدقة، وتثبت اعادة الاموال أو عدم استلام أي اموال أو مقابل ( كارباح أو عوائد) ناتجة عن الاعمال بالمخالفة للمادة (٣٢)
وكل هذه الاثباتات هي من مسؤولية المدعي الذي تضرر من اعمال الوساطة بالمخالفة لاحكام النظام، فهو من يقع عليه عبء الاثبات وتقديم الأدلة والقرائن الكافية والسليمة التي تُحقق اقتناع اللجنة لقبول طلباته.
واليوم وفرة المعلومات وسهولة الوصول لها تساعد جميع الاشخاص على التحقق من المرخص لهم باعمال الوساطة أو أي أعمال للأوراق المالية. ويمكن الوصول لهذه المعلومات باستخدام محركات البحث وكافة المعلومات اللازمة موجودة في موقع هيئة السوق المالية وتداول.
أتمنى أن أكون قدمت مايساعد القارئ على فهم النص والتطبيق و أن أكون وضحت العلاقة التكاملية على وجه الدقه بين قضاء اللجان وقوانين السوق المالية، والأهم أن يكون ماسبق فعلا توعية للأشخاص بالحذر وعدم التعامل مع المخالفين أو الاشخاص غير المرخصين لأن حماية أموالك تبدأ فيك.
انتهى ✅
انتهى ✅
جاري تحميل الاقتراحات...