Hisham Kassem
Hisham Kassem

@hishamkassem

10 تغريدة 8 قراءة Feb 02, 2023
النهاردة الصبح لقيت خبر نازل في المصري اليوم بعنوان "أول الغيث 5 جنيهات.. انخفاض أسعار الفراخ البيضاء والبلدي والبيض اليوم” ولقيت نفسي ابتسمت ابتسامة اقرب للمرارة، “أول الغيث….” الناس مش عارفه تعيش ولا تاكل والمصري اليوم تنشر خبر بهذا العنوان، قمة الاستخفاف بالوضع الحالي ١/١٠
في جريدة كانت بتمثل أمل في صحافة مهنية في يوم من الأيام، بعد التدمير المنظم الذي تعرضت له الصحافة عقب انقلاب ١٩٥٢، ثم جاء مشروع السيسي الإعلامي اللي اعاد الإعلام للمربع واحد تحت الصفر، رجعت بالذاكرة ليوم ٢ ديسمبر ٢٠٠٣، عندما تسلمت مفاتيح مكتب الجريدة القديم ٢/١٠
مكلفا من المساهمين بتأسيس الجريدة، لو كنت شفت المستقبل يومها وعرفت ان حيجي يوم الاقي اسم عبدالمنعم سعيد وعبداللطيف المناوي على الترويسة كنت اعتذرت ورفضت التكليف. الأول استاذ علوم سياسية قدراته العلمية متميزة ولكنه الوحيد الذي استفاد من علمه هذا ٣/١٠
واتعين رئيس مجلس ادارة مؤسسة الأهرام رغم إن قدراته في ادارة الإعلام هي تحت الصفر أيضا، وكانت مكافأة سياسية عن توظيف قدراته العلميه لخدمة نظام مبارك وابنه جمال، وكانت اشهر لحظاته في المنصب هي موضوع صورة مبارك التعبيرية التي حولت الجريدة إلى اضحوكة الإعلام الدولي ٤/١٠
التقيت به بعد فصله من منصبه بعد ثورة يناير، على باب مؤسسة الأهرام، وكنت مدعو للمشاركة في مؤتمر دولي عن مستقبل الإعلام، (حصل ودعيت من مؤسسة الأهرام وعزة الله) سألني عن سبب وجودي هناك، واستشاط غضبا عندما عرف عن المؤتمر الذي لم يخطر به أو يدعى له، واشفقت عليه ٥/١٠
مما كنت اعتقد أنه نهايته المهنية المزرية تلك، ولكنه سرعان ما تصالح في قضية الفساد التي حركتها النيابة ضده، ثم في تطور لم افهمه وقتها، عينه ملاك الجريدة رئيسا لمجلس إدارتها، وبعد ذلك بفترة وجيزة وجدته في أحد مؤتمرات السيسي، متحدثا عن منصب إسمه “قيصر الإعلام” ٦/١٠
يعمل من يكلف به داخل القصر الرئاسي ويكون مهمته “تدجين” الإعلام على طريقة الخبر المنشور اليوم. أما الثاني فسيظل ما فعله أثناء رئاسته لقطاع الأخبار في ماسبيرو أثناء ثورة يناير حينما سلطت كاميرات تليفزيونات العالم على ميدان التحرير، وادار هو كاميرات التليفزيون المصري ٧/١٠
في عكس الاتجاه نحو النيل، أحد كلاسيكيات المهنة، وكذلك مشهد تخليصة من أيادي زملاءة الذين كادوا الفتك به، بواسطة أحد ضباط الجيش وهو يدفعه سريعا نحو المصعد ليخرجوه من المبني وسط الهتافات ضده. واليوم وجد الإثنين طريقهم للجريدة وهذا الخبر هو مثال لما آلت إليه ٨/١٠
أما كل من التزم بأخلاقيات المهنة، فيجد نفسه بلا عمل او آضطر للبحث عن مصدر رزق في مهنة أخرى، وبالطبع سوف يقال أن هذا هجوم شخصي بسبب المرارة التي لم انكر شعوري بها، ولكنها في الحقيقة لمحة من شهادة قد اكتبها في يوم عن تجربتي في الإعلام، وقد عرضت على أكثر من دار نشر كتابتها ٩/١٠
ولكنها مؤجلة لاعتقادي أن القصة لم تنتهي فصولا ومشهد لقاء عبدالمنعم أو تخليص عبداللطيف سوف يتكرر مع فارق جوهري وهو أنني لن اشعر بالشفقة تجاه أي من هؤلاء مرة أخرى فعلى الرغم من أن أساس خراب الإعلام المصري هو الحكم العسكري إلا أنهم يظلوا شركاء ما كان سيتحقق هذا الخراب بدونهم ١٠/١٠

جاري تحميل الاقتراحات...