الإيمان بالله تعالى وما يتفرع عنه من الإيمان بالوحي والتكليف هو السبيل الوحيد إلى تصور الحياة والعالم بشكل منسجم مع العقل والفطرة، وبشكل رصين عقلياً وخال من التناقضات والسفسطات.
لذلك نجد أن أركان الإيمان تبدأ بالإيمان بالله لأن الإيمان بالله تعالى هو الأصل الأول الذي تبدأ عنده جميع أحكام العقل، ثم الإيمان بملائكته لأنهم رسل الله إلى الناس، ثم الإيمان بالكتب المنزلة لأنها الوحي الذي تحمله الملائكة إلى الناس،
ثم الإيمان بالرسل لأنهم من يتلقى الوحي من الملائكة، ثم الإيمان باليوم الآخر لأنه النهاية المنطقية والعادلة لهذه الحياة وهذا الوجود بعد هذا التكليف الذي أنزله الله في وحيه في هذه السلسلة العظيمة، ليجزي كل نفس بما كسبت وبما فعلت بهذا التكليف الذي كلفها الله به.
أما الإيمان بالقدر خيره وشره، فليعلم الناس أنهم مهما فعلوا من شيء فلا يفعلون إلا ما شاء الله وأنهم لا يفعلون شيئاً إلا أن يكون اللهُ غالباً على أمره لا مغلوباً على أمره (حاشاه)، وأن القدر هو سر الله في الخلق ولا سبيل إلى إدراكه بالعقل، فنؤمن به كما نؤمن بكل ما هو من الغيب.
جاري تحميل الاقتراحات...