نسرين🇸🇦
نسرين🇸🇦

@48Nasreen

45 تغريدة 107 قراءة Jan 24, 2023
#ثريد
فتاة تسقط من طائرة مرتفعة عن الارض ب ٣٠٠٠ قدم وتسقط بدون مظلة وتنجوا من الموت
📌فضل التغريدة
في البداية حسابي عبارة عن ثريدات متنوعة بشكل دائم
قصة اليوم ليست سيناريو خيالي بل هي قصة حقيقية لفتاة مراهقة تدعى جولين سقطت عام ١٩٧١ من طائرة مرتفعة عن الأرض ٣٠٠٠ قدم بدون مظلة ونجت من الموت!
جولين فتاة ألمانية ولدت سنة ١٩٥٤ وهي الإبنة الوحيدة لعالمي حيوان يعملان في متحف التاريخ الطبيعي بمدينة ليما عاصمة البيرو
عندما بلغت الرابعة عشر إنتقلت مع والديها للغابات المطيرة لفترة من الزمن لإنشاء مراكز أبحاث إسمها بانغوانا وبحكم إقامتها في هكذا مكان بدأ والدها يعلمها تقنيات البقاء على قيد الحياة والكثير من المعلومات عن الحيوانات و الحياة في الغابة المطيرة حتى لقبت بفتاة الأدغال.
الادارة التعليمية لم يعجبهم وضع جولين التعليمي فأرغمو والديها على إعادتها لمدينة ليما كي تكمل إمتحاناتها الدراسية، وبالفعل عادت مع والدتها و أكملت جولين الامتحانات بنجاح ثم تخرجت من مدرستها الثانوية في ديسمبر عام 1971 في عمر السابعة عشر
بدأت بعدها والدتها تحزم حقائبهم للعودة لبوكالبا مكان إقامة والدها في تاريخ ١٩ – ٢٠ ديسمبر للإحتفال بعيد الميلاد لكن جولين طلبت تأجيل السفر لأنها كانت تريد حضور حفل تخرجها في المدرسة
وافقت والدتها ماريا وحجزت رحلة في عشية عيد الميلاد ، في وقت كانت فيه كل الرحلات محجوزة إضطرت الأم أن تحجز تذكرتين في طائرة تسيرها شركة LANSA البيروفية
حذرها زوجها هانز من الذهاب على متن طائرات هذه الشركة لأنها سيئة السمعة لكن ماريا لم تستمع
بعد أيام جاء موعد الرحلة المنتتظرة في تاريخ ٢٤ ديسمبر وأقلعت الطائرة على متنها ٩١ راكب من ضمنهم جولين وأمها
كانت الرحلة ستستغرق ساعة لأنها ستنتهي في بوكالبا جنوب البلاد
لكن بعد نصف ساعة فقط من إقلاع الطائرة مرت بسحابة رعدية عنىِفة
على الرغم من أن الصواعق شائعة على طائرات الركاب وعادة ما تكون غير ضارة ، إلا أنها أصابت الطائرة وحطمت جناحها الأيمن كما تسببت في اشتعال النىِران في المحرك
كانت الطائرة في حالة إضطراب شديد لدرجة أن الحقائب و الصناديق والهدايا وباقي الأغراض بدأت تسقط على رؤوس الركاب و صىرخاتهم تتعالى في المكان ممتزجة بضجيج المحركات الصاخب
حينها نظرت ماريا لإبنتها و قالت لها بهدوء : ” إنتهى كل شيء”..
بعد ذلك بدأت الطائرة تتفكك و سقطت جولين منها وهي ما تزال مربوطة في مقعدها فوق الغابة المطيرة من على إرتفاع ٣٠٠٠ قدم
بعد ساعات من هذا الحادث إستيقظت لتجد نفسها وسط الغابة، نظرت للسماء فوجدتها تمطر بشدة ، كانت لا تزال مربوطة في الكرسي فقامت بنزع الحزام وبدأت تزحف ببطء وسط الحشائش .
هل سقطت من هذا الإرتفاع الشاهق ثم إستيقظت ؟!
حاول الكثير تفسير سبب نجاتها العجيبة وتكهن البعض إلى كون الكرسي الذي كانت مربوطة به بالإضافة للأوراق شجيرات الغابة الكثيفة التي إرتطمت بها خففو قليلاً من حدة سقطتها
وتقول نظرية أخرى أن العاصفة الجوية خلقت تياراً هوائياً ربما ساهم في تخفيف سقوطها لكن لا شيء مؤكد، لا أحد يعلم كيف بقيت حية
ولكي نكون واقعيين وأكثر دقة فإن جولين لم تسقط من إرتفاع عالي كهذا ثم إستيقظت لتتحرك بعدها ببساطة بل كانت في حالة يرثى لها .. إحدى عظامها – الترقوة – كُىىىرت و عانت من إرىَجاج في الجمجمة كما كانت يديها اليمنى مصابة وواحدة من عينيها مىَورمة بشدة
نتيجة ضغط الهواء أثناء السقوط فإنفجرت الشعيرات الدموىِة فيها وكانت ترتدي فستان بلا أكمام وفقدت نظارتها فلم تكن ترى بوضوح شديد وفردة من حذائها مفقودة.
كانت في حالة إعياء عندما إستيقظت وقد إستغرقها الأمر نصف يوم لكي تستطيع الوقوف على أقدامها دون أن تصاب بالدوار ولكنها في النهاية تمكنت من الوقوف
كانت هناك وحيدة تقف و تنظر حولها، لا حطام طائرة لا جىًث لا ناجيين 
فبدأت حينها بالمشي وهي تبحث عن والدتها، كان لديها أمل بأنها نجت أيضاً وهي في مكان ما قريبة منها، ظلت تبحث وتصرخ بإسمها بقدر إستطاعتها ليوم كامل دون جدوى
بعد محاولتها اليائسة قررت أن تكمل طريقها وأن تبحث..عن المساعدة او اي ناجيين اخرين
تارة تصرخ وتارة تنادي بصوت عالي عل أحداً يسمعها لكن عبثاً، كانت عملية بحثها صعبة للغاية..
كما نعلم فإن الغابات المطيرة هي موطن الثعابين وبدون نظارتها كانت تمشي بحذر شديد وكل بضع خطوات ترمي حذائها على الأرض لتخويف أي ثعابين بين الشجيرات مما جعل حركتها بطيئة و شاقة
ومما ساهم أيضاً في بطء حركتها أنها كانت تقع مغشياً عليها مرات عديدة من الىَعب.
كانت تعاني أيضاً من الحر الشديد والرطوبة في النهار و في الليل البرد القارس والأمطار الغزيرة ، كما جُرحت في مناطق من جسدها ودخلت الكثير من اليرقات الصغيرة و الديدان في يدها اليمنى المصابة وكانت تحاول التوغل داخل لحىمها.
في اليوم الرابع لها في الغابة سمعت صوت تعرفت عليه وهو صوت طائر يسمى بملك النسور ، طائر مفترس يهبط عندما يشتم رائحة الجيفة في الجوار لكي يىَغذى عليها فراحت تتبع ذلك الطائر حتى شاهدت منظر موروع للغاية..
جىًث ٣ ركاب مربوطين بمقاعدهم ومن شدة إرتطامهم بالأرض كانو مغروسين على عمق ثلاثة أقدام وأقدامهم فقط بارزة
كان من بين الجثث إمرأة فخافت جولين للغاية أن تكون هذه أمها لكن كانت هذه السيدة تضع طلاء أظافر فإطمأنت بأنها ليست هي فأمها لا تضع الطلاء.
خلال كل هذه الأحداث على الجانب الأخر في البيرو إنتشر خبر تحطم الطائرة في وسائل الإعلام ومن هنا بدأت عملية بحث كبيرة بواسطة الطائرات عن أي ناجيين فوق الغابة ، لكن للأسف لم يرى أحدهم جولين بسبب كثافة الأشجار ولم تكن هناك فرق دخلت الغابة وبحثت فيها
ظلت جولين تسمع أصوات الطائرات لأيام قليلة ثم إختفت الأصوات وهنا أدركت أنهم لم يعودوا يبحثون عن الناجيين
ربما ستسأل أيها القارئ .. كيف بقيت جولين حية دون طعام أو شراب؟
أثناء بحثها عن والدتها وجدت حقيبة ملقاة عند إحدى الحشائش بها قطع من الحلوى وكان هذا هو غذائها الوحيد.
ولم تجد مصادر مياه فكانت عندما تشعر بالعطش تلعق قطرات الماء على أوراق الشجر في طريقها.
للأسف مع الوقت نفذت الحلوى التي معها وشعرت بالجوع الشديد لأيام ، ولم تستطع تسلق الأشجار وإحضار الثمار من الأعلى كما لم تستطع الأكل من النباتات حولها لأن أكثرها كانت ىىىامة
بدأت جدياً تفكر بأكل الضفادع التي على الأوراق وقد حاولت إصطياد بعض منها لكنها كانت ضعيفة
ظلت جولين تصارع من أجل البقاء على قيد الحياة بواسطة خبرتها في البرية التي علمها إياها والدها عندما كانت صغيرة
في يومها العاشر في الغابة وجدت نهر، فرحت للغاية وقد تذكرت نصيحة والدها : ” إذا ضللتي في الأدغال فإتبعي مجرى النهر وستجدين حضارة في النهاية”
ظلت تتبع النهر وفي طريقها كانت ترى بعض التماسيح على ضفافه لكنها لم تهتم لأن التماسيح لا تميل عادة لمهاجمة البشر
وأخيراً بعدة مدة عثرت على قارب.. في البداية لم تصدق عينيها وظنت أنها تهلوس وأنها فقدت عقلها فنزلت للماء وإتجهت للقارب لتتأكد وكان حقيقي ، كما وجدت كوخ قريب منها فدخلته وقد كان فارغ جل ما يحتويه علبة بنزين فقط
كانت يدها تؤلمها بشدة بسبب اليرقات التي ظلت تتوغل داخل لحمها و تذكرت ذات مرة أن والدها قام بسكب البنزين على جراح كلب لعلاجه فقامت بنفس الشيء للتخلص من هذه اليرقات ثم إستلقت مكانها وبدأت تبكي على فراق والديها.
بعدها عادت للقارب ومن شدة التعب نامت ليلتها هناك ..
عندما إستيقظت وجدت ٣ رجال أمامها، ، كانو قد وصلوا في وقت سابق وهي نائمة واتضح أنهم مالكو القارب والكوخ
وقد إستغربوا وجودها وحيدة في الغابة أخبرتهم بكل ما حدث معها وقد أخذها هؤلاء وأعتنو بها وفي اليوم التالي أخذو القارب إلى قرية قريبة وهناك تطوع أحد الطيارين المحليين بنقلها جواً إلى المستشفى في بوكالبا حيث التم شملها بوالدها وأخيراً.
ساعدت جولين فرق الإغاثة والبحث في تحديد موقع جثث الضحايا التي رأتهم في الغابة أما جىًة والدتها فقد تم العثور عليها في الـ ١٢ من يناير عام ١٩٧٢.
إكتشفوا لاحقاً أن أمها وعدد من الناس نجوا من السقوط وكانوا تائهين في الغابة مثلها، لكن لا أحد منهم إستطاع الصمود وماتوا هناك .
إشتهرت قصتها حول العالم وتصدرت وسائل الإعلام لفترة
جولين كوبيك اليوم
هي اليوم على قيد الحياة وهي تعيش حياة هادئة بألمانيا حيث إنتقلت هناك بعد أن صارت الناجية الوحيدة من حادثة طائرة – LANSA-  التي دخلت موسوعة غينيس كونها أخطر حوادث الطائرات الناتجة عن الصواعق الرعدية.

جاري تحميل الاقتراحات...