صحبتُ مؤولي رؤى كُثر، واستفدت منهم قواعد وضوابط وفوائد في الرؤى والتأويل تساعد كثيراً على ألّا تحتاج لمؤول لتأويل رؤياك، وسأضع ما يحضرني من ذلك -مع قصص تحضرني عن بعض تعبيراتهم- تباعاً في هذه النظيمة -كما يسميها أستاذنا @Nawwaf_Saleem-
١- حافظ القرآن -وحفظ السنة أيضاً يساعد- يسهل عليه تأويل القرآن جداً، فكثير من التعبير معتمد على نصوص الوحيين، فمثلاً يؤول الغلام بالبشارة أحياناً لقوله تعالى «يابشرى هذا غلام»، وتؤول البنت بالبشارة كثيراً لقوله تعالى «وإذا بُشّر أحدهم بالأنثى» فسماها بشارة!
وشواهد ذلك كثيرة جداً.
وشواهد ذلك كثيرة جداً.
٢- الرؤيا مَثَل يضربه الملك في المنام، فلا تنظر للرمز والاسم قبل أن تنظر في طبيعة هذا المَثَل ومعناه، تنظر إليه كأنك تنظر من مكان عالٍ، فتنظر في «المعنى الإجمالي» للرؤيا، ماذا تفهم منه، ماذا تدلّ عليه، ثم إذا فهمتَ ذلك نزِّل الرموز والأسماء منزلتها من الرؤيا، ولهذا الكلام مثال:
حدثني شيخ هذه المدرسة في التأويل (=مدرسة المَثَل) عن رؤيا، يقول:
رأت امرأة أنها تمشي متجهة إلى امرأة تبيع خواتم فأخذت خاتما فتأملته وقلبته، ثم جربته بأصبعها الأوسط، فلم يناسب، فنظرت فيه ثم جربته في الخنصر فكان مناسباً، فاشترته.
رأت امرأة أنها تمشي متجهة إلى امرأة تبيع خواتم فأخذت خاتما فتأملته وقلبته، ثم جربته بأصبعها الأوسط، فلم يناسب، فنظرت فيه ثم جربته في الخنصر فكان مناسباً، فاشترته.
فـ«المعني الإجمالي» لهذه الرؤيا:
إقبال المرأة على أمر تريده وتتردد في اختياره ثم تحزم أمرها وتقرر فيه.
بعد ذلك طبّق الرموز على هذا المعنى:
فأصابع اليد هي قوة للكف، وأشبه شيء بالأولاد مع أمهم، فقوة الأم من قوة أولادها.
إقبال المرأة على أمر تريده وتتردد في اختياره ثم تحزم أمرها وتقرر فيه.
بعد ذلك طبّق الرموز على هذا المعنى:
فأصابع اليد هي قوة للكف، وأشبه شيء بالأولاد مع أمهم، فقوة الأم من قوة أولادها.
والخاتم دلالة على النكاح، للحديث المشهور «اتق الله ولا تفضّ الخاتم إلا بحقه».
فالأم تختار فتاة فتحتار فيها، وترى مناسبتها لأحد أبناءها فلا تراها مناسبة له، ثم تراه مناسبة لابن آخر، فتعزم على طلبها له.
يقول الشيخ الذي حدثني: وكان ذلك كما قلتُ.
فالأم تختار فتاة فتحتار فيها، وترى مناسبتها لأحد أبناءها فلا تراها مناسبة له، ثم تراه مناسبة لابن آخر، فتعزم على طلبها له.
يقول الشيخ الذي حدثني: وكان ذلك كما قلتُ.
٣- هناك شيء في عالم التعبير يسمى «ظل الرؤيا» وهذا باب عظيم من يحسنه يكاد يُتهم في دينه!
ألا تسمعون أحياناً، (فلان المؤول معه قرين)، (فلان ساحر) للدلالة على براعته؟
بقدر إحسان المؤول لهذا الظل واستخراج المعاني منه تكون التهمة 😅
فما هو الظل؟
ألا تسمعون أحياناً، (فلان المؤول معه قرين)، (فلان ساحر) للدلالة على براعته؟
بقدر إحسان المؤول لهذا الظل واستخراج المعاني منه تكون التهمة 😅
فما هو الظل؟
الظل هو المعنى غير الظاهر، غير الصريح، ويحتاج لاستخراجه ذكاء شديد، فليس كلٌ يحسنه، ويكاد يكون، أو هو= المفيد من التأويل، فإن المعنى الظاهر قد يعلمه صاحب الرؤيا نفسه خاصة إذا كان دقيقاً في ضبط رؤياه وواعياً للأحداث التي تحدث بعد رؤياه. وحتى نعرف (الظل) جيداً نضرب مثالاً:
الرؤيا السابقة (رؤيا الخاتم) قد قلنا إنها تختار فتاة لأحد أبناءها ثم تستقر على آخر من أبناءها.. ظلّ الرؤيا -كما يقول الشيخ- هو في بيان صفات هذا الابن:
- فهو آخر أبناءها وأصغرهم (الخنصر الأخير من الأصابع).
- وهو أقصرهم أيضاً (فالخنصر أقصر الأصابع).
يقول الشيخ: وقد كان ما قلتُ.
- فهو آخر أبناءها وأصغرهم (الخنصر الأخير من الأصابع).
- وهو أقصرهم أيضاً (فالخنصر أقصر الأصابع).
يقول الشيخ: وقد كان ما قلتُ.
مثال آخر، يحدثني به الشيخ، وسيكون مثالاً مفصلاً للصريح من الرؤيا والظلّ:
فالصريح من الرؤيا، أو شبه الصريح: دلالة كلمة حافظة على حفظ السرّ!
أما (الظّل) فهو من خصائص الحافظة، فإن طبخها على النار (= الشدة) يفسدها (=لا تحتمل الشدة).
أما (الظّل) فهو من خصائص الحافظة، فإن طبخها على النار (= الشدة) يفسدها (=لا تحتمل الشدة).
٤- من الأدوات المساعدة في التأويل معرفة الواقع الاجتماعي للرائي ك؛ أي وقائع مجتمعه وعاداتهم الاجتماعية، وخصائص هذه العادات.
وهذا باب كبير يحتاج من المؤول دقة ملاحظة، وسؤال عن طبائع القبائل والمجتمعات وخصائصهم.
وهذا باب كبير يحتاج من المؤول دقة ملاحظة، وسؤال عن طبائع القبائل والمجتمعات وخصائصهم.
وهذه الرؤيا يمكن أن نطبق عليها (الظل) و(معرفة الواقع الاجتماعي):
فإذا كان المؤول لا يعرف تقنيات البلوت فسيسأل عن معنى (البرقية) وما يكون بعدها، فإذا علم فصريح الرؤيا أنك ستطلب من صاحبك هذا مساعدة معينة وسيلبي طلبك.. (صريح الرؤيا + الواقع الاجتماعي للعبة).
فإذا كان المؤول لا يعرف تقنيات البلوت فسيسأل عن معنى (البرقية) وما يكون بعدها، فإذا علم فصريح الرؤيا أنك ستطلب من صاحبك هذا مساعدة معينة وسيلبي طلبك.. (صريح الرؤيا + الواقع الاجتماعي للعبة).
لكنّ (الظل) لهذه الرؤيا ما قاله لي المؤول:
«تبي تدخل في مشكلة، ومشكلة كبيرة شوي، وسيكون هذا الرجل الذي هو صاحبك في اللعبة على ما تحب وسيتدخل بأمر قوي بحيث تنهي المشكلة مع الفريق الآخر».
«تبي تدخل في مشكلة، ومشكلة كبيرة شوي، وسيكون هذا الرجل الذي هو صاحبك في اللعبة على ما تحب وسيتدخل بأمر قوي بحيث تنهي المشكلة مع الفريق الآخر».
طيب؛ من أين جاء بكوني سأدخل في مشكلة؟ قال «البلوت غالباً لعبة مشاكل وعداوات»
ومن أين جاء بكون تدخل (الخوي) سينهي المشكلة؟ أقول: من معرفة واقع اللعبة، فالبرقية لا يرسلها خوي اللعب في البلوت إلا في حال كان كل الورق الذي معه ينهي اللعب!
(تلاحظون إني أعرف ألعب بلوت، صح؟ 😅)
ومن أين جاء بكون تدخل (الخوي) سينهي المشكلة؟ أقول: من معرفة واقع اللعبة، فالبرقية لا يرسلها خوي اللعب في البلوت إلا في حال كان كل الورق الذي معه ينهي اللعب!
(تلاحظون إني أعرف ألعب بلوت، صح؟ 😅)
أحياناً يكون واقع مجتمع آخر مساعد على التأويل، وهذه قصة من أعجب ما سمعت في التأويل:
أحد المعبرين -وكان معدّداً- يقول:
رأت إحدى زوجاتي ثعبان خرجت من بيت ضرّتها ودخلت في بيتها.
فقامت الزوجة تحكي لزوجها وتتحسّب على ضرتها والشرّ الذي سيأتي منها.
أحد المعبرين -وكان معدّداً- يقول:
رأت إحدى زوجاتي ثعبان خرجت من بيت ضرّتها ودخلت في بيتها.
فقامت الزوجة تحكي لزوجها وتتحسّب على ضرتها والشرّ الذي سيأتي منها.
يقول صاحبنا: والحق أنه لم يتبيّن لي شيء فيها، واحترت في تأويلها. ويكتب الله أن تذهب زوجتي هذه لمركز صحي وتدخل انتظار النساء، وإذا بها تجد امرأة سودانية تعبّر للنساء الرؤى، فقامت بسؤالها عن رؤياها،
فقالت المعبّرة السودانية: عندنا في السودان إذا خرجت حية من بيت إلى بيت فإن التي خرجت منه الثعبان سترضع ابناً من البيت الذي دخلت فيه! أو العكس الشكّ منّي (وهذه من العجائب).
يقول صاحبي: وهذا الذي حصل، انجبت واحدة وأرضعت الأخرى 😅
يقول صاحبي: وهذا الذي حصل، انجبت واحدة وأرضعت الأخرى 😅
٥- الاشتقاق؛ من أشهر التقنيات التي يستخدمها مؤولي الرؤى، وهو أوسع الأبواب لدخول المتعالمين إلى هذا العلم الشريف.
والمقصود أن تشتق من الأسماء الواردة في الرؤيا معان في التأويل.
وأكثر ما تستخدم فيه هذه التقنية مع أسماء الأشخاص الواردةأسماؤهم في الرؤيا:
صديق، قريب، شيخ… الخ
والمقصود أن تشتق من الأسماء الواردة في الرؤيا معان في التأويل.
وأكثر ما تستخدم فيه هذه التقنية مع أسماء الأشخاص الواردةأسماؤهم في الرؤيا:
صديق، قريب، شيخ… الخ
وهناك توسع كبير في استخدام هذه التقنية، وعدم ضبط لمواضع تفعيلها، وهي خاضعة لاجتهاد المعبّر غالباً، لكن يمكن وضع ضابط أغلبي، فقد سألت بعض مشايخي عن الضابط فقال:
«فرّق بين الشخص الذي يكون دوره في الرؤيا أساسي وفعّال، وبين الهامشي.. فمثلاً: تقول "رأيت أنا وفلان، فاعطاني وقلت له وقال لي وذهبنا"، هذا دور أساسي فهذا لا تشتق من اسمه شيئاً، لكن تقول "رأيت أمشي وفلان يمشي معي" وليس له أي دور اساسي في الرؤيا فهذا تتشتق من اسمه معنى يناسب الرؤيا».
وقال أيضاً:
«تقول رأيت فلان (=قريب أو صاحب).. فرّق هنا بين أن تراه وكافة ملامح وتفاصيل وجهه واضحة، أو تراه وملامح وجهه غير واضحة أو تراه ولا ترى وجهه لكن في نفسه أنه فلان..
ففي الحال الأولى (الملامح واضحة) لا تشتق من الاسم..
وفي الحال الثاني (الملامح غير واضحة) تشتق من الاسم».
«تقول رأيت فلان (=قريب أو صاحب).. فرّق هنا بين أن تراه وكافة ملامح وتفاصيل وجهه واضحة، أو تراه وملامح وجهه غير واضحة أو تراه ولا ترى وجهه لكن في نفسه أنه فلان..
ففي الحال الأولى (الملامح واضحة) لا تشتق من الاسم..
وفي الحال الثاني (الملامح غير واضحة) تشتق من الاسم».
وفي الجملة هذا ضابط أغلبي، وخاضع للاجتهاد.. لكنه يضبط شيئاً الفوضى في هذا الباب.
٦- أصدق الرؤى:
هذا باب يطرقه أهل التأويل كثيراً، وعندي -وذكره مشايخي- أصدق الرؤى تلك الرؤى التي تأتي في الحال التي يكون فيها المرء بين النوم واليقظة،كما نقول بالعامية (لاهو صاحي ولا نايم)،حالة شبه نائم يرى فيها مناماً، ويشعر بشعور ضعيف بمن حوله.
هذه غالباً تكون صادقة وعلى ظاهرها!
هذا باب يطرقه أهل التأويل كثيراً، وعندي -وذكره مشايخي- أصدق الرؤى تلك الرؤى التي تأتي في الحال التي يكون فيها المرء بين النوم واليقظة،كما نقول بالعامية (لاهو صاحي ولا نايم)،حالة شبه نائم يرى فيها مناماً، ويشعر بشعور ضعيف بمن حوله.
هذه غالباً تكون صادقة وعلى ظاهرها!
أيضا:
أصدق الرؤى هي تلك القصيرة جداً، التي تحكيها في بضعة ثواني، أما تلك الرؤى الطويلة (رحت وجيت وقالي ثم قلت له ثم طلعت ثم جاني… )😅 فهذه في الغالب أضغاث أو حديث نفس.
أصدق الرؤى هي تلك القصيرة جداً، التي تحكيها في بضعة ثواني، أما تلك الرؤى الطويلة (رحت وجيت وقالي ثم قلت له ثم طلعت ثم جاني… )😅 فهذه في الغالب أضغاث أو حديث نفس.
أما تحديد ذلك بالأوقات، فهذا فيه كلام كثير لا أعتمد عليه كثيراً.
٧- أصدق التأويل: أي تأويل الرؤيا الحقيقي والصواب، فيكاد يطبق أهل التأويل -أو هو إجماع عندهم- أن تأويل الرؤيا داخل الرؤيا هو تأويلها الحقيقي الذي لا تسأل عنه أحداً.
ترى مناماً ثم في نفس المنام تسأل عنه مؤولاً أو تؤوله أنت بنفسك في المنام، فلا تتعب نفسك في السؤال عن الرؤيا واعتمده!
ترى مناماً ثم في نفس المنام تسأل عنه مؤولاً أو تؤوله أنت بنفسك في المنام، فلا تتعب نفسك في السؤال عن الرؤيا واعتمده!
٨- الاحتلام: ذائع عند الكثير أن الاحتلام في المنام يخرجها عن كونها رؤيا، فتكون من الشيطان، فسألت أحد مشايخي المجيدين جداً والمعروفين بالتأويل عن هذا فقال:
«هذا المعروف عند المؤولين، لكني جربت وفسرت بعض الرؤى التي يكون فيها احتلام فيقع التأويل كما قلتُ».
«هذا المعروف عند المؤولين، لكني جربت وفسرت بعض الرؤى التي يكون فيها احتلام فيقع التأويل كما قلتُ».
ولما سألته ما توجيهه لوجود الاحتلام؟ قال
«لعل هذا من محاولات الشيطان إفساد رؤيا المؤمن، فيدخل عليه الاحتلام حتى لا يهتم بهذه الرؤيا التي يكون فيها خير له أو تحذير من شر يواجهه».
«لعل هذا من محاولات الشيطان إفساد رؤيا المؤمن، فيدخل عليه الاحتلام حتى لا يهتم بهذه الرؤيا التي يكون فيها خير له أو تحذير من شر يواجهه».
٩- ثمّ أمور ترد في الرؤيا تؤخذ على ظاهرها بلا تأويل:
- الهاتف؛ وهو من تسمع صوته ولا تراه، ولهم في ذلك دليل لكني أُنسيته.
- كلام الميّت، أن ترى ميتاً في المنام ويحدثك.
يقول أهل التعبير؛ من كان في دار الحق لا يقول إلا حقاً.
- الهاتف؛ وهو من تسمع صوته ولا تراه، ولهم في ذلك دليل لكني أُنسيته.
- كلام الميّت، أن ترى ميتاً في المنام ويحدثك.
يقول أهل التعبير؛ من كان في دار الحق لا يقول إلا حقاً.
- كلام من لا يُعتاد منه الكلام؛ كالحيوانات، والأطفال الرضّع.
ودليلهم في الحيوان حديث البقرة التي تكلمت «إنا لم نخلق لهذا».
وأما الطفل فهو لم يبلغ التكليف فلا يقول إثماً.
كذا يقولون، والله أعلم.
ودليلهم في الحيوان حديث البقرة التي تكلمت «إنا لم نخلق لهذا».
وأما الطفل فهو لم يبلغ التكليف فلا يقول إثماً.
كذا يقولون، والله أعلم.
١٠- كثيراً ما تكون الحيوانات التي تُرى في الرؤيا رمز عن أشخاص في الحقيقة وخير ما يستعان في تفكيك رؤى الحيوانات كتاب «الحيوان» للدميري،ففيه من ذكر صفات الحيوان وطبائعه ما يساعدك على تفكيك الرؤيا وتأويلها ومعرفة صفات من ستواجه من الناس.
كان أحد مشايخي لا يفارقه كتاب «الحيوان»!
كان أحد مشايخي لا يفارقه كتاب «الحيوان»!
١١- علم التعبير فطرة أم يمكن اكتسابه؟
ومقصودي بالفطرة؛ أن يولد وبه ملكة التأويل، فهل هو فطرة لا يمكن اكتسابه أم مكتسب؟
هذا سؤال سألته أحد مشايخي المتقنين المعروفين بهذا العلم الشريف فقال:
ومقصودي بالفطرة؛ أن يولد وبه ملكة التأويل، فهل هو فطرة لا يمكن اكتسابه أم مكتسب؟
هذا سؤال سألته أحد مشايخي المتقنين المعروفين بهذا العلم الشريف فقال:
هو جزء منه فطرة يولد مع الإنسان، ينميه بالقراءة في نصوص الوحيين والكتب المعتنية بالتعبير، ومجالسة المتقينن، ومتابعة الواقع وما يستجد فيه من وقائع وعادات.
=يتبع
=يتبع
ويمكن أيضاً اكتسابه، لكن نسبة الخطأ عند أمثال هؤلاء أكبر من أولئك الموهبين هذه المَلَكة.
الفطرة لا تعني الإلهام، فإن المراد قابلية شخصية لهذا العلم وقدرة على التأويل حتى لتجده منذ صغره تخرج منه بعض الفلتات في هذا الباب.
ولا يعني ذلك أن يؤول الرؤيا دون بيان مأخذه لهذا التأويل ويدعي أنه إلهام، بل لا بدّ أن يعلل تعبيره، وقد يمتنع بعضهم من التعليل لكن تعليله موجود ولابد.
ولا يعني ذلك أن يؤول الرؤيا دون بيان مأخذه لهذا التأويل ويدعي أنه إلهام، بل لا بدّ أن يعلل تعبيره، وقد يمتنع بعضهم من التعليل لكن تعليله موجود ولابد.
وامتناع بعضهم من تعليل تأويله هو ما يدفع بعض الناس إلى اتهام بعض المؤولين أن معه قرين، أو يستعين بالجن، أو حتى اتهامه بالسحر..
ومن خلال خلطتي بالمؤولين المجيدين -وبعضهم ممن اُتهم 😅- وجدت أن لتأويلاتهم تعليلات واضحة، لكن لبعضهم وجهة نظر أن إخبار الرائي بعلة التأويل قد يجعله يتخذها قاعدة عامة في كل الرؤى وليس الأمر كذلك.
١٢- اشتهر كتاب منسوب لابن سيرين والصحيح عدم صحة نسبته إليه، لكن يمكن الاستفادة من بعض ما فيه.. مع التنبه إلى أن اعتماد مدرسة الرمز في التأويل دون النظر في مجمل المثل المضروب الخطأ فيه وارد وكبير.
١٣- من أهم ما يساعد على اكتساب موهبة التأويل هو:
- مخالطة المجيدين في علم التأويل واستماع تأويلاتهم، ثم محاولة استخراج كيفية وصوله إلى هذا التأويل، فإن صعب عليه شيء سأل المعبّر عن سبب تعبيره.
ومن ذلك الاستماع لبعضهم في تطبيق اليوتيوب 😅
- مخالطة المجيدين في علم التأويل واستماع تأويلاتهم، ثم محاولة استخراج كيفية وصوله إلى هذا التأويل، فإن صعب عليه شيء سأل المعبّر عن سبب تعبيره.
ومن ذلك الاستماع لبعضهم في تطبيق اليوتيوب 😅
- قراءة سير المعبرين، وما تورده كتب السير من رؤى وتأويلات وهي كثيرة، حتى أنه كان لي اهتمام بجمع ذلك من تاريخ ابن كثير وسير الذهبي.
١٤- تأويل الرؤى ليس علماً بختصاً بالأتقياء ولا محصوراً على المسلمين، فإني أذكر أحد المعبّرين "المرعبين" في التأويل كان مدخناً، غير مظهر للصلاح.
وابن أبي حقيق أوّل رؤيا صفية أم المؤمنين لما كانت يهوية ورأت القمر وقع في حجرها، فلطمها وقال «تمنين ملك يثرب» يعني رسول ﷺ.
وابن أبي حقيق أوّل رؤيا صفية أم المؤمنين لما كانت يهوية ورأت القمر وقع في حجرها، فلطمها وقال «تمنين ملك يثرب» يعني رسول ﷺ.
وكان فرويد -عالم النفس المشهور- عالماً بتأويل الرؤى، وله كتاب في الأحلام اقتنيته ولم أقرأه بعد، لكني سمعت عن بعض تأويله فكان تأويل عالم بهذا العلم.
١٥- تأويل الرؤى (ظن) ولهذا قال تعالى في شأن يوسف ﷺ «وقال للذي (ظنّ) أنه ناج منهما» فلا يجوز للمعبّر أن يقسم الأيمان المغلظة على صحة تأويله.
ويتضح ذلك أيضاً في الفقرة القادمة!
ويتضح ذلك أيضاً في الفقرة القادمة!
١٦- وقوع جزء من التأويل لا يعني صحة بقية التأويل، فإن أبا بكر الصدّيق لما أوّل رؤيا بحضرة النبي ﷺ قال له النبي «أصبت بعضاً وأخطأت بعضاً».
فإذا كان مثل الصديق -وقد ذُكر إجادته للتأىيل- يصيب ويخطئ فكيف يجزم أحد بتأويله ويقسم عليه؟
فإذا كان مثل الصديق -وقد ذُكر إجادته للتأىيل- يصيب ويخطئ فكيف يجزم أحد بتأويله ويقسم عليه؟
جاري تحميل الاقتراحات...