عبدالرحمن
عبدالرحمن

@Normanyoung_

38 تغريدة 5 قراءة Jan 23, 2023
نورمان قراهام هيل أو كما يعرف ب قراهام هيل المولود في 1929م ما بعد الحرب العالمية الأولى
في هامبستيد لندن حيث كان والده سمسار أسهم مالية انذاك, فذلك جعله يطمح دائما بأن يكون مستقبله بين
أهم احد الأشخاص في العالم و الأثرياء
في عمر العشر سنوات اندلعت الحرب العالمية الثانية
و أنتهت الحرب و كان ما بعد ذلك هي سنوات البحث عن المستقبل لقراهام هيل في سنين العشرينات
حيث درس في كلية هندون التقنية و التحق بشركة سيمث كمهندس متدرب ليعمل لاحقاً في صيانة محركات السفن لجيش البحرية الملكي البريطاني
حتى وجد ذلك الأعلان الذي يحمل على طياته : تستطيع ان تقود سيارة سباق في حلبة ( براندز هاتش) مقابل5 شلن في اللفة الواحدة
و ذهب قراهام و دفع باوند و هو مايعادل الأربع لفات و كانت تلك هي الأربع لفات التي جعلته يقرر بأن مستقبله يجب أن يكون في رياضة المحركات
فأستقال قراهام حينها من عمله الذي كان يعمل به في صيانة السفن الحربية و قرر أن يعمل ميكانيكي مستقل مقابل أن يقدمون له الناس
فرصة قيادة سياراتهم حتى ظهر لأول مره في الفرمولا 3 وهو يقود سيارة كوبر 500 و أحرز من الذي عقد معه الصداقة بعد ذلك؟ أنه كولن تشابمان مدير فريق لوتس
الذي قدم له وظيفة في مصنع لوتس كمجمع قطع سيارات
ثم اتاح له تشابمان فرصة قيادة السيارات و ذلك ما برع فيه قراهام هيل فأنضم للفريق و برز لأول مره في جائزة موناكو 1958
كسائق فرمولا ون و اكمل حتى اللفة 75 كان في المركز الرابع و انسحب من ذلك السباق بسبب سقوط محور السيارة الخلفي.
و لكن لم تكن سوا البداية للتاريخ العظيم.
و يعود ذلك لهشاشة و موثوقية سيارات اللوتس و التي جعلتها سريعة و لكن غير موثوقة و خفيفة حيث حدث ذلك عبر السنين حتى قرر قراهام هيل بأنه يجب عليه ان يجد فريقًا اخر
تميز قراهام هيل بتسجيل ملاحظات علاقاته مع كل مدير فريق
في مذكراته التي لا زال يحتفظ بها أبنه دايمون هيل بطل العالم في 1996
و ما كانت هي خطوته التالية في 1962 ؟ فريق BRM ( BRITISH RACING MOTORS) لقد كانت مخاطرة
فذلك لم يكن الفريق الأقوى انذاك و لكن ذلك لم يمنع قراهام هيل من الأنضمام و المساعدة في تطوير سيارة تستطيع ان تفوز بالسباقات
حيث عمل مع كبير المصممين في الفريق ( توني رود) و كانت تلك هي بداية صداقة مثالية مثمرة لفريق لم يكن الأفضل أنذاك
و حقق الفوز في جائزة هولندا في حلبة زاندفورت 1962 مع الفريق و فوزه الأول و كرر الفوز في حلبة نوردشلايفه و مونزا و حلبة الأمير جورج في جائزة جنوب أفريقيا
و كان ذلك كافي بأن يجعله بطل العالم في 1962 لقد كانت تلك كالمعجزة فلقد ساعد الفريق ميكانيكًا و على الحلبة حتى ربح البطولة
و لكن في 1963 كان كولن تشابمان قد وجد ذلك السائق الموهوب جيم كلارك و حقق مع بطولة 1963 في فريق لوتس
و لكن في موناكو لم يكن أحد يجاري قراهام هيل
فلقد فاز بالسباق في 1963و 1964 و في 1965 في اللفة 25 خسر الصدارة ثم عاد بلفات تأهيلية سريعة ليفوز بذلك السباق و اكمل سلسلة انتصاراته في موناكو في 1968 و 1969 كانت اخر انتصار له في موناكو و لقب سيد موناكو و ملك حلبة موناكو انذاك.
لقد كانت مسرح احلامه و لم يستطع احد خطف ذلك اللقب منه الا الراحل في الثمانينات ( ايرتون سينا) بست انتصارات ليصبح ملك حلبة موناكو الجديد.
على الجانب الميكانيكي لقد كان هيل حريصا دائما على أن تكون سيارته في أفضل وضع ممكن و ذلك ما اتعب الميكانيكين الذين عملوا على سيارته
لقد كان يعمل بجوارهم في السيارة أكثر مما كان يتباهى بأنجازاته للعامة,
في العام 1965 انضم لصفوف الفريق تلك الموهبة الجديدة الأسكتلندي ( جاكي ستيوارت)
و ما لذي جعل جاكي يختار BRM
هو أنه كان يعلم بأنه لن يستطيع المنافسة بجوار جيم كلارك في لوتس و لكن القيادة بجوار جراهام هيل كانت بالنسبة لجاكي ستيوارت
أكثر ملائمة حيث استفاد من الأثنان جيم كلارك و قراهام هيل الكثير من ناحية أسلوب القيادة في موسمه كمبتدئ
و لكن ضع بالأعتبار
ان قراهام هيل لاحظ سرعة جاكي ستيوارت على أرض الحلبة و لكن ذلك جعلهم اصدقاء بدل من ان يكونون اضداد لبعض
و ذلك ما جعله من أميز السائقين خارج الحلبة لقد كان صاحب ذوق راقي في التعامل مع الأخرين
ففي 1966 في حلبة سبا فرانكوشامب وضع في بالك أنها كانت حلبة تمر عبر البلدة و ليست مختصرة كما هي اليوم
اصتدم جاكي ستيوارت تحت زخات المطر و سقط في تلك الحفرة مقلوبا رأسا على عقب
و من بين السائقين الذين فقدوا السيطرة على سياراتهم انذاك
كان قراهام هيل في نفس المنعطف و عندما لاحظ انقلاب سيارة جاكي ستيوارت هرع بسرعة لإنقاذه و كلفه ذلك 25 دقيقة لإخراجه و لأن سيارات الستينات
كانت محاطه بوقود الإيثانيول في المونوكوك من اطراف السيارة مما جعلها تتسرب لقميص جاكي
و استدعى قراهام هيل تلك الشاحنة لتحمله و خلع السترة عن جاكي
حتى لا يتضرر جلده و حاولوا البحث عن مستشفى على طوال البلدة و لم يجدوه حتى قرروا نقل جاكي على متن هيليكوبترا إلى لندن *يظهر في الصورة بجوار زوجته هيلين ستيوارت.
قد كان أكثر من مجرد سائق لقد بنى علاقات صداقة مع جاكي ستيوارت و جيم كلارك و العديد من السائقين.
هؤولاء الثلاثة كانوا هم ستينات الفرمولا ون و في تفس العام 1966 فاز قراهام هيل بسباق الاندي 500 و بأموال جائزة الاندي 500 و التي تعادل 619 الف دولار انذاك واشترى قراهام هيل مروحية.
و سهل عليه ذلك التنقل من مكان إلى مكان بسهولة و بغضون 1967
قرر قراهام هيل العودة إلى زميله القديم كولن تشابمان و فريق لوتس
و كما جرت العادة كان تشابمان مهتم أكثر بجيم كلارك حيث كان هو في الحقيقة السائق رقم واحد في أعين تشابمان و فريق لوتس و لكن لم يزد ذلك المشهد الا جمالا حقيقة
حقيقة ان الفريق كان يحتوي على سائقين أبطال عالم لقد جعل ذلك فريق لوتس فريقاً لا يضاهى
تحت إدارة مهندس صاحب اختراعات و مدير فريق ناجح كولن تشابمان, بسيارة سريعة و لكن المشكلة القديمة عادت حيث تعطل محرك قراهام هيل في معظم السباقات
و لكن تعامل قراهام هيل مع ذلك بالصبر
و أحدى الأمور التي جعلت العمل معه صعبا على الجانب الميكانيكي
هي بأنه احتفظ بكل التفاصيل في مذكراته حيث أراد أن تكون سيارته في السباق في حالة مثالية وذلك بالطبع ما جعل الميكانيكيين يعانون في التعامل معه.
و من ضمن هذه التفاصيل التقنية التي شعر بأنها قد تسبب في عطل قد يحرم السائق من حياته حدث ذلك في هوكينهام في 1968 أبريل
زميله في الفريق و صديقه الذي لم يظن احد بأنه قد ينتهي به المطاف في حادث كبير و لكن حدث ذلك و توفي جيم كلارك في حلبة هوكينهام
حيث شارك في سباق خيري في الفرمولا 2
و كان قراهام هيل هناك و سار خلف اثار قطع سيارة اللوتس المدمرة.
و الان بعد رحيل جيم كلارك المحزن انتقل كل ذلك الأمل و الحمل الثقيل على عاتق قراهام هيل كسائق أول للفريق و هنا حيث ظهرت قوة قراهام هيل العقلية ي تحفيز طاقم الفريق و مهارة القيادة في الحلبة وفاز بأول سباق بعد وفاة جيمي
و هو جائزة اسبانيا وفاز بأخر سباق جائزة المكسيك و انتهى موسم 1968 و قراهام هيل بطلا للعالم للمرة الثانية في نفس السنة التي خسر فيها صديقه العزيز جيم كلارك و ذلك جعل الناس مولعة به في تلك السنة لقد كان البطل المحبوب و الذي امتع الجماهير و رقى بسقف شهرته إلى اعالي الافق
حيث كانوا يرمون عليه الزهور ريثما يسير في مونتي كارلو بموناكو لقد أحبوه فعلا الجماهير و عندما فاز بذلك السباق في 1968 لقد كان فعلا ملك حلبة موناكو عن حق و حقيقة
لقد كان أكثر من يستحق ان يسمى بهذا اللقب آنذاك فهو الوحيد الذي فاز بالسباق 5 مرات
و في 1969 تعرض لحادث كاد ان يؤدي بحياته في حلبة واتكن قلينز جائزة امريكا
تقلبت السيارة و طار قراهام هيل و اصيبت ركبتيه و قدميه و كانت اصابة خطيرة جدا و لكن تلقى رعاية ممتازة في المستشفى
و بدأ العلاج الطبيعي و بدأ قراهام هيل تدريجيا العودة على الأجهزة الرياضية ليستعيد عافيته
و كان ذلك كله ليعود ليشارك بسباق كان سيبدأ قريبا
و في هذه الأيام لن تستطيع الركوب في سيارة سباق و انت لم تستعد عافيتك بشكل كامل و لكن كان ذلك في اواخر الستينات
و لكن اثناء كل هذه الفترة قد استبدل حينها قراهام هيل بالبرازيلي إيمرسيون فتبالدي. و لكن وجد المقعد في فريق روب ووكر
و استطاع ان يحرز المركز السادس بحالة صحية سيئة أداء لا يأتي الا من طينة ابطال العالم كقراهام هيل
و لم يستطع النهوض من السيارة بنهاية ذلك السباق, لقد كانت السبعينات جيل جديد و سائقين موهوبين جدد كيوخان رنت و إيميرسون فيتيبالدي في لوتس
و نيكي لاودا و لم يتبقى من الستينات سوى العظيم جاكي ستيوارت الذي حقق بطولة 1971 و 1973
لقد شعر فعلا قراهام هيل بأنه حان وقت الأعتزال ففي 1971 و 1972 كانت سنين قراهام هيل سوداء مع فريق برابهام
و لكن في نفس السنة 1972 حقق قراهام هيل الفوز بسيارة ماترا بفارق 11 لفة عن فرانسو سيفيرت و هودين جانلي
زملائهم في الفريق رغم ان ذلك السباق كان محاط بموت جو بونييرالذي كان يتسابق معهم في الفرمولا ون حيث طار عبر الحواجز الحديدة في فيراري جي تي و توفي على الفور
لكن ذلك الفوز جعل قراهام هيل صاحب التاج الثلاثي الوحيد في رياضة المحركات
حيث كان بطل الاندي 500 في الستينات و بطل الفرمولا ون مرتين و فائز بسباق لا مانز في 1972
لكن ذلك لم يثير اعجاب الكثير في الفرمولا ون حيث كان قراهام هيل من ضمن السائقين القديمين و الأفرقة كانت تطمح للمستقبل مما ادى إلى عدم توفر اي مقعد له
و بعمر الأربعين قرر هيل انشاء فريقه الخاص ( Embassy Hill) بالشراكة مع فورد حيث كان قراهام هيل سائق و مدير للفريق في نفس الوقت.
حيث كان قراهام هيل سائق و مدير للفريق في نفس الوقت و كان يعود إلى المنزل على متن دراجته النارية متجها نحو مكتبه في منزله و لكن بدأ ذلك واضح بأن ايام هيل قد انتهت
عندما فشل في التأهل في 1975 في جائزة موناكو على حلبة مونتي كارلو الذي كان الأفضل فيها لسنين و تلك هي المفارقة.
و قال قراهام هيل واصفا ذلك : "أنها رياضة محطمة محطمة بشكل محزن للقلب حيث تخذلك السيارة في منتصف تأديتك الجيدة و تظن للحظة بأنك لن تستطيع الفوز ابدا مرة اخرى".
فقرر ترك القيادة و تولي الإدارة فقط, و قال بعد ذلك قراهام هيل: " بالطبع انني أفتقد الشعور الثقيل اثناء التحكم بسيارة سباق عابرا بها المنعطفات و النزول بها بسرعة من أعلى التلة للأسفل الحلبة و أفتقدت التنافس الذي حفزته كل تلك الأحاسيس من خلال السيارة.
و في أحد المرات وضب الأغراض قراهام هيل ليذهب لطائرته و كانت تلك المرة الأخيرة التي رأه فيها أبنه دايمون هيل و ريثما انتهت التجارب و كان فيه طريقة للعودة من حلبة بول ريكارد في فرنسا. كان الضباب منتشرا بشدة في انحاء لندن و لم يستطع قراهام الملاحة جيدا
حتى انتهى به المطاف يحلق بشكل منخفض و ارتطم ببعض جذوع الشجر مما ادى إلى وفاته و وفاة كل من كانوا على متن تلك الطائرة
من ميكانيكين و سائق شاب في فريقه. لقد كانت اخبار محزنة جدا و لك ان تخيل شعور دايمون ( ابنه) ذو ال 15 سنة آنذاك حين رأ المشهد على الأخبار في الصباح.
و في جنازته تجمع ذلك الحشد الكبير من الجماهير الذين رددوا اسمه خلال السنين الماضية و الذين احبوه فعلا من اعماق قلوبهم و لعل من ضمنهم جاكي ستيوارت و توني رود.
( قراهام هيل)
لقد كان شخصية مليئة بالحياة.
و هنا نهاية الثريد

جاري تحميل الاقتراحات...