عبدالمنعم بن راشد السعيدي
عبدالمنعم بن راشد السعيدي

@a_saidi1973

8 تغريدة 23 قراءة Jan 21, 2023
واقعة حقيقية سئلت عنها اليوم:
صديقتها من دولة أفريقية تشتكي لها ضعف الحال والحاجة الماسة للعلاج فتَعِدها بتحويل مبلغ لها في أقرب فرصة ممكنة
وبعد يومين يبلغها خبر وفاة تلك المريضة قبل أن تحول لها المبلغ
وهنا درس مهم أود بيانه ألا وهو المسارعة للخيرات قبل أن نحرم منها بحلول الأجل
فكم من أناس يقولون سنفعل كذا وكذا عندما نكبر ولكن السؤال هل أنت ضامن لعمرك؟
إن كان لا وهو قطعا لا إذن البدار البدار قبل مغادرة هذه الدار وإياك والتسويف حتى لا تقول: {يا ليتني قدمت لحياتي} وهل تنفع شيئا ليت؟
فقد وصف الله المؤمنين بأنهم {كانوا يسارعون في الخيرات} فكن من المسارعين
روى الحاكم في المستدرك من طريق أبي هريرة أن النبي ﷺ قال:
"ما يَنتظرُ أحدُكُم إلّا غِنًى مُطغيًا أو فَقرًا مُنسيًا أو مَرضًا مُفسِدًا، أو هَرَمًا مُفنِّدًا أو مَوتًا مُجهزًا أو الدَّجّالَ والدَّجّالُ شرُّ غائبٍ ينتظرُ، أوِ السّاعةَ والسّاعةُ أدهى وأمرُّ".
وقد صح عنه ﷺ أنه قال:
"بادِرُوا بالأعْمالِ سِتًّا: الدَّجّالَ، والدُّخانَ، ودابَّةَ الأرْضِ، وطُلُوعَ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِها، وأَمْرَ العامَّةِ، وخُوَيْصَّةَ أحَدِكُمْ".
أي قبل أن تأتيكم من الأمور ما يحول بينكم وبين الطاعات والقربات من أشراط الساعة الكبرى أو شواغل الحياة العامة والخاصة ونحوها
وقال رسول الله ﷺ:
"اغْتَنِمْ خَمْسًا قبلَ خَمْسٍ: شَبابَكَ قبلَ هِرَمِكَ، وصِحَّتَكَ قبلَ سَقَمِكَ، وغِناكَ قبلَ فَقْرِكَ، وفَراغَكَ قبلَ شُغْلِكَ، وحَياتَكَ قبلَ مَوْتِكَ".
{وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين}
وهنالك درس آخر لابد من الوقوف عنده
ألا وهو أن المؤمن ينوي الكثير من الأعمال الصالحة ولكنه قد لا يتمكن من تحقيقها بأن يحول بينه وبين ذلك أمر لا يستطيع دفعه وهنا تتجلى رحمة الله وفضله على العباد أن يكتب لذلك العبد أجر وثواب عمله الذي نواه وحال بينه وبين عمله ما يمنعه عنه
وهذا من فضله وكرمه ومنّه سبحانه على العباد
فقد روى أبو داوود في سننه من طريق عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أن النبي ﷺ قال:"ما منِ امرئٍ تَكونُ لَهُ صلاةٌ بليلٍ يغلبُهُ عليْها نومٌ إلاَّ كتبَ لَهُ أجرُ صلاتِهِ وَكانَ نومُهُ عليْهِ صدقةً"
فهلموا للخير وسارعوا إليه وابذلوا ما في وسعكم لمرضاة ربكم
رزقنا الله وإياكم ذلك
@rattibha تكرما رتبها

جاري تحميل الاقتراحات...