ا.د.عبدالله بن سلطان السبيعي
ا.د.عبدالله بن سلطان السبيعي

@Prof_Subaie

8 تغريدة 165 قراءة Jan 20, 2023
1️⃣ ظهر قبل عدة أيام أحد المختصين في العلوم الإنسانية يقول للرجال: "أي رجل تشتكي زوجته: طلقها .. طلقها".  ثم يستشهد بقول سيدنا إبراهيم "غير عتبة بابك" لأنها كانت تشتكي له فقر ابنه.  ثم ينهي حديثه بتساؤل: "لو طبقنا وصية أبينا إبراهيم، كم امرأة ستبقى عند زوجها؟"
2️⃣ وبين النصيحة والتساؤل -بناءً على الإستشهاد- تناقض عجيب من هذا المختص الفاضل. إذ يعارض أولها آخرها وينسف آخرها أولها
3️⃣ المشكلة الأولى أنه ربما أخذ ظاهر قول سيدنا إبراهيم بغير مقصده عليه السلام. ولعل ىسيدنا إبراهيم قد رأى (وهو نبي الله) ما دعاه لهذا القول غير ما فهمنا.
4️⃣ المشكلة الثانية أنه قفز لقصة سيدنا إبراهيم عليه السلام، وتجاوز رب إبراهيم القائل سبحانه (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً).
5️⃣ وكذلك تجاوز قول نبينا صلى الله عليه وسلم (خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي)
وتجاوز وصية الله تعالى للزوجين حتى بعد الطلاق: (وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ).
6️⃣ الخاتمة:
الزواج سماه الله "ميثاقاً غليظاً" أخذته المرأة على زوجها (وأخذن منكم ميثاقًا غليظًا)
المرأة لها كرامة وحقوق أعطاها الله إياها، والزواج يضيف حقوقا فرضها الله لها، والطلاق شرعه الله لمصلحة الزوجين وليس ألعوبة في أفواه السفهاء، ولذلك حُدّ بثلاث لمنع التلاعب حتى باللفظ.
7️⃣ أما ما نراه اليوم من تهاون في هذا الشأن عند بعض المشاهير وغيرهم في الحلف بالطلاق لأنه يرى أنه أوقع في نفس الطرف الآخر من الحلف بالله (نعوذ بالله من ذلك) فهو استهتار بالميثاق الغليظ الذي جعله الله بين الزوجين واستهتار بالزوجة والأبناء والأسرة التي أكرمته بالزواج من ابنتهم.
8️⃣ وأخيراً.. فإن اليوم هو #يوم_الجمعة وفيه تستحب الصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم. وفي آخر هذا اليوم #ساعة_الإستجابة ، ادعو الله فيها لأنفسكم ولأحبابكم حيهم وميتهم، وأكرموني بدعوة، تقبل الله من الجميع.

جاري تحميل الاقتراحات...