قصة سمعتها بنفسي
بينما كنّا جلوس نتجاذب أطراف الحديث عن الحريم وأطباعهن؛ نظر إليّ أحد الجالسين وقال بصوت شجيّ: سأخبرنك بقصة صديقي الصدوق ذلك الرجل الطيب الخلوق، سهل المعشر جميل المحيّا والمظهر نقي الجوهر، يحب زوجته كأشد ما يحب الرجال النساء، كان لايرد لها طلب ويبذل لرضاها كل سبب.
بينما كنّا جلوس نتجاذب أطراف الحديث عن الحريم وأطباعهن؛ نظر إليّ أحد الجالسين وقال بصوت شجيّ: سأخبرنك بقصة صديقي الصدوق ذلك الرجل الطيب الخلوق، سهل المعشر جميل المحيّا والمظهر نقي الجوهر، يحب زوجته كأشد ما يحب الرجال النساء، كان لايرد لها طلب ويبذل لرضاها كل سبب.
وفي ليلة من الليالي، استيقظ فلم يجدها في البيت، ناداها حتى بُح الصوت، بحث عنها في ألارجاء، واتصل على هاتفها حتى انقطع الرجاء، ثم ذهب إلى بيت والدها في المساء، فوجدها ماكثة كأنها عزباء، سأل عن الأسباب، فصعقه والدها بالجواب، قال إن ابنتي تقر لك بالكرم والأخلاق، لكنها تريد الطلاق.
لماذا يا عمي؟ بالله اشرح لي القضية.. قال لاشيء ولكنها تقول أنك لا تملك شخصية، وتكثر من الهدايا وأجواء الرومانسيه، كما أنك مسرف في الملاطفة والتودد, وتعطيها كل ما تريده منك بدون تردد، قال يا عماه إني أحبها، قال يا ولدي ليس عندي سوى ما قلت لك، رجع الزوج بخيبة أمل، لا يدري مالعمل.
فكر الرجل مليًا، وأجمع وأصحابه سويًا، قالوا له عليك أن تتغير جذريًا، فأرسل إلى عمه تحريريًا، ثم اتصل عليه شفويًا، قال يا عماه! لقد تعملت الدرس، ولم أعد كما كنت بالأمس، أرجوك حاول قبل أن يستولي عليّ اليأس، فكلمها أبوها يحاول الإقناع، ولكنها امتنعت أيما امتناع، وقالت الوادع الوداع.
لم يكن له بد من أن يطلقها، وعلى مضض من نفسه فارقها، ومضت الأيام سرعية حتى خرجت من العدة، ثم خطبها رجلٌ قوام بعد مدّة، تبدو على قسمات وجهة القسوة والشدّة، وعلى الفور وافقت عليه، وفي حفل عائلي زُفت إليه، فكان يصبّحها بكف ويمسيها بكف، لذلك عاشت معه في سبات ونبات وخلفوا صبيان وبنات.
جاري تحميل الاقتراحات...