"قامت الحكومة السودانية مؤخرا باتخاذ بعض الخطوات الواحدة تلو الأخرى مثل تصفية فرع شركه النصر وفرع الشركة الزراعية للشرق الاوسط بالخرطوم كما طلبت إعادة بعض الأساتذة المصريين بفرع جامعة القاهرة في الخرطوم.
وقد تحدث المسؤولون في الخرطوم عن هذه الإجراءات بما يشير الى ان هذه الخطوات قد تتلوها خطوات اخرى.
كذلك طلبت الحكومة السودانية عودة بعض وحداتها العسكرية من مصر كما استدعت بعض الوزراء السودانيين الموجودين حاليا في القاهرة بحجة ان مصر تتعامل مع اشخاص سودانيين غير مسؤولين فيما يتعلق بمسائل رسمية.
ان الحكومة المصرية لا تريد ان تتدخل اطلاقا في اي معركة فرعية مع اي بلد عربي وليس لنا مع السودان اي مشكلة وسياساتنا واضحة ثابتة ومصر على استعداد لتلبية كل ما يطلبه شعب السودان الشقيق ولكن الاسلوب الذي اتبعته حكومة السودان ومحاولتها اقحامنا في مسائل لا نريد اطلاقا ان تتدخل فيها
ولا دخل لنا فيها لا من قريب ولا من بعيد يتنافى مع اسلوب الصراحة الذي يتعين ان يكون اسلوب التعامل بين دولتين شقيقتين مثل مصر والسودان خاصة انه لن يكون بيننا وبين السودان الشقيق مشكلات حقيقية فمصر حريصة على ان تقف بجوار الشعب السوداني دائما ولا تكن له الا الحب والإعزاز
ولكن إن ارادت الحكومة السودانية إعادة بعض اساتذه الجامعة المصريين من الخرطوم الى القاهرة فمصر في حاجة إلى هؤلاء الاساتذة.
وكانت افضل ان تتبع حكومة السودان اسلوب المصارحة بدلا من محاولة افتعال مسائل لا نحب ان نطرقها اطلاقا وتظل مصر كما هي دائما حريصة على مودة وصداقة شعب السودان في كل ميدان وكان من الاجدى على حكومة السودان ان تصارحنا بانها قد ارتأت وفضلت ان تغير سياستها معنا.
إن مصر لن تدخل لا مع حكومة السودان ولا مع اي بلد عربي في اي معركة لان معركتها الأساسية التي تشغلها هي معركة التحرير.... معركة كل العرب ضد إسرائيل المعتدية والاستعمار الذي يريد نهب موارد الأمة العربية المجيدة وسيظل دائما شعب مصر شقيقا لشعب السودان". (بيان رسمي)
ورفض د. عويضة طلب الرئيس السوداني إعلان ما يخالف الحقيقة باعتبار أن الخرطوم هي التي اصدرت تلك القرارات. ومن المقرر ان يجتمع وزير التعليم العالي المصري شمس الدين الوكيل مع د. عويضة الذي سيقدم له تقريرا عن تفاصيل الاحداث التي جرت في الخرطوم.
وصدرت تعليمات الى هيئة التدريس بفرع جامعة القاهرة في الخرطوم تنفيذ ما تطلبه السلطات السودانية اذا رأت استبعاد اي عضو في هيئة التدريس. (صحيفة الاهرام المصرية)
29 سبتمبر 1972 - قالت صحيفة الاهرام الحكومية المصرية ان وزير التعليم العالى السودانى محي الدين صابر كان في زيارة الى مصر الاسبوع الماضي ثم وصل بعده بأربعة ايام د. احمد عبد الرحمن العاقب وزير الصناعة السوداني ليبحث عقد اتفاق للتعاون الصناعى بين مصر والسودان.
وطلب العاقب فور وصوله ان تمتد زيارته مدة أسبوعين لكنه سافر بعد يومين مع وزير التعليم العالى على إثر استدعاء حكومة السودان لهما. (صحيفة الاهرام المصرية)
وتساءل الكاتب المصري المعروف "لماذا طلب نميرى سحب مدير جامعة القاهرة فرع الخرطوم؟ لماذا صادر اعمال الشركات المصرية التجارية؟ لماذا يطالب بسحب القوات السودانية من جبهة القناة وقد كان وجودها يعبر عن وحده الموقف تجاه إسرائيل ويمهد الطريق نحو تحرير الارض؟
ولماذا ارسل يستدعي وزراءه الذين كانوا في مصر في زياره رسمية؟"
واضاف متسائلا "لماذا اعاد نميري العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة فجأة ودون ان يصدر بيان يبرر به الاسباب والدوافع التي ادت الى إعادة العلاقات؟"
واضاف متسائلا "لماذا اعاد نميري العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة فجأة ودون ان يصدر بيان يبرر به الاسباب والدوافع التي ادت الى إعادة العلاقات؟"
وتساءل ايضا "لماذا اطلق حرية الشركات المؤممة 'او المصادرة' كما يصفها بيان رسمي واعادها كلها لأصحابها على ان يكونوا من الأجانب او على ام يكونوا من الذين أثبتوا ولاءهم له؟"
وتكهن عبد القدوس ان نميري غاضب من استضافة مصر شخصيات سودانية ليست على وفاق معه ومنحت حق اللجوء السياسي ورفضت مصر تسليمهم الى الخرطوم وبناء على ما تقدم غضب الرئيس السوداني واتخذ كل هذه القرارات.
إتحاد الجمهوريات العربية ورفض نميرى وانفعل واثر انفعاله في كل ما يتعلق بالعلاقات بين السودان وليبيا بل وبينه وبين القذافي.
ومضى الاستاذ عبد القدوس قائلا وقيل ان نميري غاضب من تصرف ثالث فقد نشرت بعض الصحف المصرية ما يمكن ان يعتبر تحديا له دون ان تتدخل الرقابة الرسمية لحذف ما نشر
ومضى الاستاذ عبد القدوس قائلا وقيل ان نميري غاضب من تصرف ثالث فقد نشرت بعض الصحف المصرية ما يمكن ان يعتبر تحديا له دون ان تتدخل الرقابة الرسمية لحذف ما نشر
"واذا صدق هذا فالذين يذيعون هذا القول لا يعلمون ان هناك تطورا في الصحافة المصرية جعل المسؤولية كلها تقع وتنحصر في المسؤول عن النشر ومهما كان فإن ما ينشر في صحيفة لا يمكن ان ينتهي
إلى إساءة العلاقات بين دولتين مرتبطين احداهما بالاخرى كمصر والسودان مادام ما نشر ليس منسوب الى المسؤول عن الدولة."
واجل الانضمام إليه حتى ينتهي من حل مشاكل السودان الداخلية. كما انه لم ينكر ابدا دوري مصر و ليبيا في انقاذ الثورة السودانية من الانقلاب.
قطعت مع الاتحاد السوفيتي دون ان يقوم هذا الاستبدال على شروط او حتى وعود تتعهد بها الولايات المتحدة بالنسبة لموقفه من العالم العربي". (صحيفة اخبار اليوم المصرية)
جاري تحميل الاقتراحات...