عبدالله المزروع A. Almazroa
عبدالله المزروع A. Almazroa

@Arabian_Wisdom

23 تغريدة 45 قراءة Jan 18, 2023
🏮الأجساد الموسومة (الموشومة)..
ﻋﻦ اﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ: (ﻟﻌﻦ اﻟﻠﻪ اﻟﻮاﺷﻤﺎﺕ ﻭاﻟﻤﺴﺘﻮﺷﻤﺎﺕ ، ….. ،ﻣﺎ ﻟﻲ ﻻ ﺃﻟﻌﻦ ﻣﻦ ﻟﻌﻨﻪ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ) رواه البخاري.
هذا الوعيد الشديد مثيرٌ للتفكر، ولماذا خص به النساء؟
١\٢٠
السبب هو أن الوشم لم يكن من سلوك الرجال عند عرب الجاهلية.
وإنما كانت زينة نسائية محل مديح الشعراء.
ولكن يبقى السؤال؛ لماذا كان ذلك الوعيد الشديد؟
سأحاول اختصار ما لدي في نقاط:
أولا: لنتذكر أنه بالتوازي من ذلك كانت هناك في الجاهلية عادات وطقوس من أشهرها وسم أجساد البهائم،
٢\٢٠
وذلك لغرض تقديمها قرابين لآلهتهم من الشياطين التي كانت تمثلها تلك الأوثان والأصنام التي ينصبونها للعبادة.
ثانياً: عرب الجاهلية إن كانوا يغيرون في أجساد القرابين من البهائم بالأوسام كشق الآذان وقطعها، فإن عددا من الحضارات الوثنية القديمة كانت تفعل ذلك بالبشر تقربا للشياطين.
٣\٢٠
وليام سودوث قضى عامين يدرس ظاهرة الوشم في الحضارات القديمة ثم ألف كتابة "ماذا وراء الحبر؟"
(What’s Behind The Ink).
هذا اقتباس من كلام وليام سودوث:
"اكتشفت أن جميع الثقافات الوثنية البدائية عبر التاريخ وفي كل قارة اشتركت في شكل من أشكال تعديل الجسم أو تشويهه،
٤\٢٠
وعادةً ما يتضمن الوشم و / أو الثقب. وفي معظم الحالات كانت هذه الممارسة جزءً من عبادة الشياطين. العديد من المجموعات مثل قبائل الماوري (بجنوب شرق آسيا) قاموا بوشم أنفسهم ليبدوا بهيئة الشياطين لكسب القبول والسلطة منهم".
ومن أغرب الأمثلة تمديد الشفة تشبهاً بطيرٍ يمثّل شيطانهم.
٥\٢٠
وذكر سودوث أن تلك الوشوم كانت علامات ولاء وعبودية الشخص للشيطان وأنه يقدم نفسه بمثابة القربان له، أو أن الشخص كان ممن اختارتهم الطبقة المهيمنة ليكون قربانا للشيطان الذي يعبدونه، سواءً كان قربانَ خدمة دائمة أو قرباناً يُسفك دمه لآلهتهم من الجن طلبا للحماية والعون والنصرة.
٦\٢٠
ثالثا: طوائف عبادة الشيطان استمرت بتجليات متفاوتة عبر العصور، حتى ظهر في نهاية القرن التاسع عشر هرميسي بريطاني اسمه أليستر كراولي، يعد مؤسس ديانة الشيطانية الجديدة (New Satanism)، وسماها ديانة ثيليما (Thelema)، وهو مؤلف "كتاب القانون" الذي يزعم أنه تلقاه وحيا من الشيطان،
٧\٢٠
وأهم تعاليم ذلك الكتاب هو "افعل ما تشاء".
وكان شاذا جنسيا ومدمنا للمخدرات.
كان ينظم فعاليات جنس جماعي تحدث خلالها أفاعيل بلغت من البشاعة ما يفوق الوصف، ويراها وسيلة للارتقاء والتواصل مع الشياطين.
وأعاد الاهتمام إلى الوشوم.
زار لوس انجلوس ١٩١٥ و"بارك" معبدا ثيليميا بهوليوود.
٨\٢٠
كما أنه كان يعمل أيضا جاسوسا لصالح الاستخبارات البريطانية.
وفي النصف الثاني من القرن العشرين برز مشعوذ وموسيقي أمريكي اسمه آنتون لافاي، مؤسس "كنيسة الشيطان" (Chuch of Satan) في سان فرانسيسكو، وهو مؤلف أهم كتاب لدى عبدة الشيطان اليوم وهو "إنجيل الشيطان"
(Satan’s Bible).
٩\٢٠
وكانت له مشاركات هوليوودية فعلية وترك أثره العميق على تلك الثقافة بل على أكثر أفلام الرعب شهرة وانتشارا، وهو يذكر أنه كان من أخدان مارلين منرو.
ثم برز أحد تلاميذ انتون لافاي اسمه نيل ميجسون، الذي سمى نفسه جينيسيس بي-أوريدج.
وكان موسيقيا ورساما، ومهووسا بالوشوم الشيطانية.
١٠\٢٠
وكان يعد نفسه غير منتمٍ لأي من الجنسين (Non Binary)، ومع عشيقته كوزي فاني أنشأ مؤسسة (COUM Transmissions) لنشر عبادة الشيطان والانحرافات الجنسية الملتوية القذرة، وتمجيد القتلة.
ثم أسس معبد الكهان الشباب (Thee Temple ov Psychick Youth)، هكذا تُكتب، بالأخطاء الإملائية.
١١\٢٠
ولاحقته تهم باغتصاب الأطفال كجزء من طقوس عباداتهم الشيطانية.
وقد تبنى هو وعشيقته ما يسمى "الهوية الموحدة" (pandrogyn)، وهو أن كلاً منهما قد حل في الآخر، لذا انخرطا في خطوات مستمرة من العمليات الجراحية التجميلية المتتالية لمقاربة أشباههما الظاهرية، واستمر في ذلك بعد موتها.
١٢\٢٠
كان لجينيسيس الباع الأطول والأثر الأكبر في الانتشار المفاجئ والسريع لظاهرة اتخاذ الوشوم والثقوب والتشويه الجسدي الحديث، وأصبحت أعماله "الفنية" الجسدية محل تمجيد ونشر من قبل هوليوود ومنتجاتها التمثيلية والموسيقية، حتى انفجرت هذه السلوكيات انتشارا حول العالم تقليدا للمشاهير.
١٣\٢٠
مات جينيسيس قبل عامين بسرطان الدم.
وإسهاماته الإبليسية في التأثير على الشباب بوشومه الشيطانية وتشويهاته الجراحية لجسده تم تخليدها ضمن كتاب "البدائيون المعاصرون" (Modern Primitives)، والذي ساهم بدوره في تكريس سلوك التشويه الجسدي في أوساط الشباب لدرجة مشمئزة مقرفة بهيمية.
١٤\٢٠
هذه الطوائف الباطنية المعاصرة ترى في تلك الوخزات وذلك الإدماء وتلك الثقوب منافذ وبوابات لاستجداء ولوج قوى الشياطين إلى داخل أجسادهم.
بل إن مشاهير رسامي الوشوم في الغرب يعلنون أنهم يمارسون طقوسا شيطانية وقت وضع الوشم من أجل استحضار شيطانٍ ليقوم بتوجيه حركة إبرة الرسم.
١٥\٢٠
وقد تداخلت تعاليم كل من كراولي ولافاي وجينيسيس لتشكل الديانة الباطنية التي تغرق فيها هوليوود ومشاهيرها، وبلغ بهم الأمر إلى حد إعلان ذلك عن طريق اتخاذ الوشوم الشيطانية وإشارة اليد الرمزية.
بل وصل الأمر ببعضهم مثل كريسشيان بَيل إلى أن شكر الشيطان ضمن كلمته عند استلام جائزة.
١٦\٢٠
ومما يجب إدراكه هو أن أمثال هؤلاء السحرة والشيطانيين وأتباعهم من مشاهير هوليوود والقطعان المغرر بهم من الساذجين، جميعهم ليسوا سوى أدوات لقوى نخبوية غربية يسارية، بارزة وخفية، ورغم أن جل تلك النخب تبطن ذات المعتقدات إلا أنك لن تجد منهم من يتخذ تلك الوشوم والتشويهات الجسدية.
١٧\٢٠
وذلك لأنهم أكثر إدراكا لآثارها الحقيقية ولوازمها، إذ إن مثل تلك الرموز والوسوم والوشوم الجسدية لا توضع إلا على النعاج البشرية المقدمة كقرابين للشياطين، سواء كان قربان خدمة أو قربان دم.
وهذا ما أكده الماسوني السابق ومؤلف سلسلة كتب "اعترافات تنويري"؛ ليو زاقامي (Leo Zagami).
١٨\٢٠
وأختم بهذه الدراسة العلمية لمقارنة ذوي التعديلات الجسدية مع غيرهم، فانتهت الدراسة إلى هذه النتيجة:
(تشير النتائج إلى أن الاعتلال النفسي تحت الإكلينيكي مرتبط بشدة بتعديلات الجسم. كما ارتبط عدد متزايد من الأوشام بشكل كبير بمستوى أعلى من معاداة المجتمع. (يتبع)
١٩\٢٠
كان لدى المشاركين ذوي تعديلات الجسم المرئية قسوة عاطفية أعلى بشكل ملحوظ ومستويات اعتلال نفسي دون إكلينيكي بشكل عام تم الإبلاغ عنها ذاتيًا، مقارنةً بالأفراد الذين يعانون من تعديلات غير مرئية).
الآن، لو عدنا للحديث الذي افتتحتُ به سنفهمه بإدراك أعمق
researchgate.net
٢٠\٢٠
سورة النساء (١١٧-١١٩)
The Noble Qur’an (4/117-119)

جاري تحميل الاقتراحات...