د. عاصم السياط
د. عاصم السياط

@Asm885

7 تغريدة 2 قراءة Mar 12, 2023
1/ تنص غالبية الأنظمة وغالبية القوانين على لجان تنبثق عنها، ولا تكاد تخلو جهة حكومية أو شبه حكومية من وجود لجان فيها، فما هو التكييف القانوني لقرارات اللجان؟ وهل لهذه اللجان شخصية قانونية تُعطيها الحق بالتقاضي، وتُمكن المضرور من الطعن بقراراتها أمام القضاء؟
2/ في الحكم القضائي المرفق، حكمت المحكمة الإدارية الابتدائية برفض دعوى مقامة من أحد أصحاب المصلحة ضد لجنة فض منازعات صناعة الكهرباء لإلغاء أحد القرارات الإدارية الصادرة عن اللجنة، وقد أيدت محكمة الاستئناف ذلك الحكم.
3/ وبرفع الحكم إلى المحكمة الإدارية العُليا قامت المحكمة بنقض الحكم، وعللّت ذلك النقض بقولها أن اللجنة وإن كانت هي من أصدرت القرار الإداري إلا أنها ليس لها شخصية معنوية عامة تمنحها الحق في التقاضي.
4/ فاللجنة مجرد لجنة إدارية ذات طبيعة قضائية تفصل في النزاع المعروض عليها بين المعترض وخصمه، ولذا فإن اللجان لا تكون طرفاً في النزاع، وبما أن نظام الكهرباء الذي أنشأ هذه اللجنة لم يمنحها الشخصية المعنوية العامة فإن إقامة الدعوى عليها غير مقبول لانعدام الصفة.
5/ وبما أن اللجنة ليس لها شخصية معنوية عامة تمنحها حق التقاضي فكان من الواجب أن تكون الجهة الإدارية التي تدير المرفق العام الذي حصل فيه النزاع هي المدعى عليها تطبيقاً لمبدأ السلطةالرئاسية.
6/ وعلّة ذلك، أن القرار في حقيقته يُعد صادراً من جهة الإدارة، لأنه ووفقاً لقواعد القانون الإداري يستوي أن يكون القرار صادراً من فرد أو من لجنة وذلك وفقاً لتعريف القرار الإداري الذي يعتد به القضاء الإداري السعودي.
7/ وبناءً عليه، فقد نقضت المحكمة الإدارية العُليا الحكم القضائي نظراً لتخلّف الصفة في اللجنة كونها لا تتمتع بشخصية معنوية عامة كما تَبيّن، وأحيلت الدعوى إلى المحكمة مرة أخرى للنظر فيها.

جاري تحميل الاقتراحات...