الطريق إلى القرآن
الطريق إلى القرآن

@e_fnan

11 تغريدة 12 قراءة Mar 02, 2023
اسم الله "الرؤوف"…
ذكر في القرآن ١٠ مرات ..
الرأفةُ أعلى وأشدُّ معاني الرَّحمة؛ وهي عامَّةٌ لجميع الخلق في الدُّنيا ولبعضهم في الآخرة، والرؤوفُ المتساهل على عباده؛ لأنَّه لم يُحَمِّلْهم ما لا يطيقون؛ فَخَفَّفَ فرائضَ المقيم والصحيح على المسافر والمريض .
أَثَرُ الإيمان بالاسم :
من مظاهر رأفته بالعباد :
- أنَّه لا يضيع لعباده طاعة إلَّا يثيبهم عليها .
- لا يَرُدُّ عن بابه العاصين المنيبين مهما كثرت سيئاتهم وتعاظمت خطيئاتهم؛ "ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ" [التوبة: 117] .
- تسخيرُه لما في السماوات والأرض لمصلحة الإنسان وخلقُه الأنعام لحمله، ولولا ذلك لأصابه مَشَقَّةٌ وجهدٌ عظيمٌ؛ "وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ" [النحل: 7] .
- سَمَّى الله رسولَه بهذه الصِّفة "بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤوفٌ رَحِيمٌ" وكان من رأفته صلى الله عليه وسلم أنَّه ما خُيِّرَ بين أَمْرَيْن إلَّا اختارَ أَيْسَرَهما ما لم يكن إثمًا، وما انتقم لنفسه إلا أن تُنتهك حرمات الله، وكان يختصر الصلاة إذا سمع بكاء صبيٍّ؛ كي لا يشقَّ على أمِّه.
فمن رأفته به بنا أنه علم ضعفنا، فخفف عنا التكاليف، وأمرنا بأدائها على الوجه الذي لا يشق علينا، فقال ﴿ يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا ﴾ وقال ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾
ومن رأفته بنا - سبحانه -، أنه تقرب إلينا، وتحبب إلينا، وتعطف علينا، فحفظ علينا وسائل العبادة وتحصيل الأجر، من السمع، والبصر، واليدين، والرجلين..
فقال -تعالى- في الحديث القدسي: "وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا = يتبع
وَلَئِنْ سَأَلَنِي لأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ.وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ، يَكْرَهُ الْمَوْتَ، وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ" البخاري. أي: إن المؤمن يكره الموت، ولكن قد يكون في الموت رأفة به ورحمة.
ومن رأفته بنا أن فتح لنا باب التوبة والرجوع إليه، ومن تاب ورجع محا عنه ذنوبه وأبدلها حسنات. وفي الحديث "إن الله - عَزَّ وَجَلَّ - يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ ليتوب مُسِيءُ النهار، وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ، حتى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مغربها" مسلم
ومن رأفته بنا - سبحانه - أن سخر لنا ما في السماوات والأرض لمصلحتنا الدينية والدنيوية، فبسط لنا الأرض، ورفع فوقنا السماء بغير عمد. قال -تعالى-: ﴿ وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾.
ومن رأفته ببعض عباده، أن هداهم إلى الطريق المستقيم، وجعلهم يبيعون أنفسهم له، مقابل مرضاته -تعالى- وعفوه. ولا يتمكن المؤمن من هذه الدرجة إلا برأفة من الله ورحمة. قال -تعالى-: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾.

جاري تحميل الاقتراحات...