عبدالمنعم بن راشد السعيدي
عبدالمنعم بن راشد السعيدي

@a_saidi1973

25 تغريدة 53 قراءة Jan 18, 2023
هكذا هم دعاة الضلالة يغيظهم أي مظهر من مظاهر الخير ولا تعجبهم الدعوة بالحسنى والأمر بالمعروف
صورة تكريم طلاب في مسابقة بمسجد من مساجد المعبيلة أثارت نفوس هؤلاء ومن يسايرهم ويشجعهم على باطلهم لا لشيء إلا لحنقهم على الدين وأهله وبغضهم للمصلحين
ولهذا نصيحتي لإخواني الدعاة جميعا👇
لا تلتفتوا لتثبيط هؤلاء وامضوا في مشاريعكم الدعوية متوكلين على الله ولا تلتفتوا لنعيق الغراب ولا شنآن المبغضين والحاقدين
أخلصوا نياتكم في أعمالكم كلها لله عزوجل واعلموا أن من سبقكم من الأنبياء والمصلحين كان لهم أعداء يسخرون منهم ويصفونهم بأقذع الألفاظ فلم يثنهم ذلك عن المضي👇
قدما في مشاريعم الدعوية فهذا أبو الأنبياء نوح عليه السلام قال الله عنه: {وَیَصۡنَعُ ٱلۡفُلۡكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَیۡهِ مَلَأࣱ مِّن قَوۡمِهِۦ سَخِرُوا۟ مِنۡهُۚ قَالَ إِن تَسۡخَرُوا۟ مِنَّا فَإِنَّا نَسۡخَرُ مِنكُمۡ كَمَا تَسۡخَرُونَ}
فلمن كانت العاقبة والنجاة؟
هل للساخرين أم👇
لنوح والذين معه من عباد الله المؤمنين؟
{فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّیۡنَـٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِی ٱلۡفُلۡكِ وَجَعَلۡنَـٰهُمۡ خَلَـٰۤىِٕفَ وَأَغۡرَقۡنَا ٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَاۖ فَٱنظُرۡ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلۡمُنذَرِینَ}
وهذا نبي الله لوط عاداه قومه لا لشيء إلا لأنه كان 👇
يدعو الناس للخير ويأمرهم بالمعروف ويناههم عن المنكر الذي كانوا يعملونه، فماذا كان جزاؤه؟
{قَالُوا۟ لَىِٕن لَّمۡ تَنتَهِ یَـٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُخۡرَجِینَ}
تهديد بالطرد فقط لأنه ينهاهم عن فعل فاحشة اللواط فإما أن تدعنا نفعل ما نشاء أو اخرج من قريتنا وما أشبه اليوم 👇
بالبارحة، فهاهم دعاة الفساد والرذيلة يتنادون بالحرية الشخصية في فعل الفواحش وعدم الوصاية على الناس ودعوا الخلق للخالق ولا تضيقوا عليهم حياتهم.... وغيرها من العبارات التي تلوكها ألسنتهم بين الفينة والأخرى ويتقيأونها في وجه كل داعية لهدى أو ناصح بالحسنى ولم يسلم من قذارتهم أحد👇
ويكفي العاقل أن ينظر نظرة عابرة على التعليقات بعد تغريدتي سماحة شيخنا الخليلي حفظه الله وكمية القذارة وسوء الأدب من مثقفي الحانات وقاذورات أفكار الغرب من النسويات لتعلم حجم كره هؤلاء لكل مصلح يريد الخير للناس وما تكنه صدورهم من البغض والحنق على الدعاة والمصلحين متأسين في ذلك👇
بمن سبقهم من المجرمين والمتكبرين عبر العصور
ولنرجع لنبي الله لوط فبعد تهديد قومه ودعوتهم الصريحة لإخراجه من قريتهم وطرده
{فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦۤ إِلَّاۤ أَن قَالُوۤا۟ أَخۡرِجُوۤا۟ ءَالَ لُوطࣲ مِّن قَرۡیَتِكُمۡۖ إِنَّهُمۡ أُنَاسࣱ یَتَطَهَّرُونَ} هكذا بكل وقاحة وصلافة 👇
وبلا مواربة أخرجوهم من قريتكم لأنهم أطهار يدعون للطهر والعفاف وهكذا هم دعاة الرذيلة ودعاة الفساد والإفساد في كل الأزمنة والعصور تشمئز نفوسهم من الطهارة والنقاء وتأباها نفوسهم المريضة ولا ترتضيها. وهاهم ضلال اليوم يتأسون بضلال الأمس فيقولون لدعاة الصلاح والإصلاح اخرجوا من البلاد👇
واذهبوا إلى أفغانستان إذا كنتم تريدون تطبيق الشريعة والدين والتحقوا بركب حكومة طالبان فهنالك مبتغاكم
وكأن الدعوة للمعروف والهدى هو حكر على حكومة طالبان فقط دون سواها وليس أمرا مفروضا واجبا على كل مسلم يؤمن بالله ربا والإسلام دينا ومحمد ﷺ نبيا بنص الكتاب العزيز حيث قال جل شأنه:👇
{وَلۡتَكُن مِّنكُمۡ أُمَّةࣱ یَدۡعُونَ إِلَى ٱلۡخَیۡرِ وَیَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَیَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۚ وَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ}
وتأملوا ختام الآية فقد علق سبحانه الفلاح على من اتصف بتلك الصفات وقام بمقتضاها ومن بينها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر 👇
فماذا كانت عاقبة قوم لوط بعد دعوتهم تلك؟
{فَنَجَّیۡنَـٰهُ وَأَهۡلَهُۥۤ أَجۡمَعِینَ، إِلَّا عَجُوزࣰا فِی ٱلۡغَـٰبِرِینَ، ثُمَّ دَمَّرۡنَا ٱلۡـَٔاخَرِینَ، وَأَمۡطَرۡنَا عَلَیۡهِم مَّطَرࣰاۖ فَسَاۤءَ مَطَرُ ٱلۡمُنذَرِینَ، إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَـَٔایَةࣰۖ...} أي عبرة وعظة لغيرهم👇
وهذا نبينا محمد ﷺ لم يسلم من سفاهة السفهاء الذين قال الله عنهم:
{وَإِذَا رَءَاكَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ إِن یَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَـٰذَا ٱلَّذِی یَذۡكُرُ ءَالِهَتَكُمۡ وَهُم بِذِكۡرِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ هُمۡ كَـٰفِرُونَ} يستهزئون به لأنه أنكر عليهم عبادة حجارة لا تنفع 👇
ولا تضر بل هي أصنام جامدة لا تملك دفع الضر عنها
بل زادوا في تهكمهم واتهموه بالجنون {وَقَالُوا۟ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِی نُزِّلَ عَلَیۡهِ ٱلذِّكۡرُ إِنَّكَ لَمَجۡنُونࣱ}
وهذا نبي الله موسى وأخوه هارون عليهما السلام لم يسلما من الأذى والتهكم والسخرية من فرعون ومن معه فاتهموهما بالسحر👇
قال سبحانه:
{قَالُوۤا۟ إِنۡ هَـٰذَ ٰ⁠نِ لَسَـٰحِرَ ٰ⁠نِ یُرِیدَانِ أَن یُخۡرِجَاكُم مِّنۡ أَرۡضِكُم بِسِحۡرِهِمَا وَیَذۡهَبَا بِطَرِیقَتِكُمُ ٱلۡمُثۡلَىٰ} فأوذيا ومن آمن من قومهما وحوربوا وعودوا وطوردوا حتى نجاهم الله سبحانه وأغرق عدوهم وجعله عبرة لكل عتل متكبر على الله👇
{وَلَقَدۡ أَوۡحَیۡنَاۤ إِلَىٰ مُوسَىٰۤ أَنۡ أَسۡرِ بِعِبَادِی فَٱضۡرِبۡ لَهُمۡ طَرِیقࣰا فِی ٱلۡبَحۡرِ یَبَسࣰا لَّا تَخَـٰفُ دَرَكࣰا وَلَا تَخۡشَىٰ، فَأَتۡبَعَهُمۡ فِرۡعَوۡنُ بِجُنُودِهِۦ فَغَشِیَهُم مِّنَ ٱلۡیَمِّ مَا غَشِیَهُمۡ، وَأَضَلَّ فِرۡعَوۡنُ قَوۡمَهُۥ وَمَا هَدَىٰ}👇
ولهذا لم يسلم الأنبياء من السخرية والتهكم والانتقاص وكذلك من أتى بعدهم من الدعاة والمصلحين، قال سبحانه:
{وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلࣲ مِّن قَبۡلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِینَ سَخِرُوا۟ مِنۡهُم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ یَسۡتَهۡزِءُونَ} فلم يثنهم ذلك عن المضي في دعوتهم لأنهم يعلمون العاقبة👇
قال تعالى:
{وَمَا تَأۡتِیهِم مِّنۡ ءَایَةࣲ مِّنۡ ءَایَـٰتِ رَبِّهِمۡ إِلَّا كَانُوا۟ عَنۡهَا مُعۡرِضِینَ، فَقَدۡ كَذَّبُوا۟ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَاۤءَهُمۡ فَسَوۡفَ یَأۡتِیهِمۡ أَنۢبَـٰۤؤُا۟ مَا كَانُوا۟ بِهِۦ یَسۡتَهۡزِءُونَ}
فهاهي أنباء المستهزئين قد علمناها وقرأناها فهل👇
فهل من معتبر؟
هل من متعظ؟
يا من تجرأتم على دعاة الهدى أين ستهربون من الله؟
إن لكم يوما عند الله لن يخلفه: {هُنَالِكَ تَبۡلُوا۟ كُلُّ نَفۡسࣲ مَّاۤ أَسۡلَفَتۡۚ وَرُدُّوۤا۟ إِلَى ٱللَّهِ مَوۡلَىٰهُمُ ٱلۡحَقِّۖ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یَفۡتَرُونَ}
فهل من عودة قبل هذا اليوم؟ 👇
فمعذرة إلى الله إني لكم ناصح لعل قلوبا لربها تلين وترجع:
{وَإِذۡ قَالَتۡ أُمَّةࣱ مِّنۡهُمۡ لِمَ تَعِظُونَ قَوۡمًا ٱللَّهُ مُهۡلِكُهُمۡ أَوۡ مُعَذِّبُهُمۡ عَذَابࣰا شَدِیدࣰاۖ قَالُوا۟ مَعۡذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمۡ وَلَعَلَّهُمۡ یَتَّقُونَ}
فإياكم والعناد حتى لا يحق عليكم الوعيد في👇
الآية التي تليها حينما قال سبحانه:
{فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦۤ أَنجَیۡنَا ٱلَّذِینَ یَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلسُّوۤءِ وَأَخَذۡنَا ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ بِعَذَابِۭ بَـِٔیسِۭ بِمَا كَانُوا۟ یَفۡسُقُونَ}
وإلى أولئك المغرر بهم من قبل أعداء الفضيلة ودعاة الرذيلة عودوا لرشدكم👇
وأنيبوا إلى ربكم والزموا جادة الصواب وهدي الكريم الوهاب قبل حلول أليم العقاب وسوء العذاب
فوالذي بعث محمدا بالحق إنهم سيتبرأوا منكم يوم القيامة ولن تنفعكم المعذرة إلى الله بأنكم كنتم مجرد أتباع وأن هؤلاء الشراذم هم سبب غوايتكم بل سيلعن بعضكم بعضا يوم تقفون بين يدي الله للحساب👇
قال جل شأنه:
{وَلَوۡ یَرَى ٱلَّذِینَ ظَلَمُوۤا۟ إِذۡ یَرَوۡنَ ٱلۡعَذَابَ أَنَّ ٱلۡقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِیعࣰا وَأَنَّ ٱللَّهَ شَدِیدُ ٱلۡعَذَابِ، إِذۡ تَبَرَّأَ ٱلَّذِینَ ٱتُّبِعُوا۟ مِنَ ٱلَّذِینَ ٱتَّبَعُوا۟ وَرَأَوُا۟ ٱلۡعَذَابَ وَتَقَطَّعَتۡ بِهِمُ ٱلۡأَسۡبَابُ...}👇
{وَقَالَ ٱلَّذِینَ ٱتَّبَعُوا۟ لَوۡ أَنَّ لَنَا كَرَّةࣰ فَنَتَبَرَّأَ مِنۡهُمۡ كَمَا تَبَرَّءُوا۟ مِنَّاۗ كَذَ ٰ⁠لِكَ یُرِیهِمُ ٱللَّهُ أَعۡمَـٰلَهُمۡ حَسَرَ ٰ⁠تٍ عَلَیۡهِمۡۖ وَمَا هُم بِخَـٰرِجِینَ مِنَ ٱلنَّارِ}
وإني أحذركم يوما ستقفون فيه بين يدي الله ولن يغني بعضكم عن بعض👇
فاتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله {یَوۡمَ لَا یُغۡنِی مَوۡلًى عَن مَّوۡلࣰى شَیۡـࣰٔا وَلَا هُمۡ یُنصَرُونَ، إِلَّا مَن رَّحِمَ ٱللَّهُۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلرَّحِیمُ}
ألا هل بلغت؟
اللهم فاشهد
اللهم فاشهد
اللهم فاشهد

جاري تحميل الاقتراحات...