نصيحةٌ سريعة..
من أهم ما ينبغي للمربي مراجعته مع نهاية كل يوم..
كم مرةً استحضرت الوحي في حواراتي مع ابني/ابني/ طلابي؟
كم مرة ذكرت مع المواقف التي مرت بنا آياتٍ أو أحاديث؟
هل ذكرتُ واحداً من الأنبياء أو الصحابة اليوم؟
من أهم ما ينبغي للمربي مراجعته مع نهاية كل يوم..
كم مرةً استحضرت الوحي في حواراتي مع ابني/ابني/ طلابي؟
كم مرة ذكرت مع المواقف التي مرت بنا آياتٍ أو أحاديث؟
هل ذكرتُ واحداً من الأنبياء أو الصحابة اليوم؟
هل ربطتُ سلوكاً قمت به أو قام به ابني أو موقفاً مررنا به بأي شيء في كتاب الله أو سنة رسوله؟
قيموا نفوسكم، واجتهدوا لنعيش بالقرآن ويعيش أبناؤنا به، في عباداتهم، علاقتهم ببعضهم، أثناء دراستهم، ومع ترويحهم، نجتهد ونعمل لإدخال الآيات والأحاديث لهم في مواقفهم المتنوعة..
قيموا نفوسكم، واجتهدوا لنعيش بالقرآن ويعيش أبناؤنا به، في عباداتهم، علاقتهم ببعضهم، أثناء دراستهم، ومع ترويحهم، نجتهد ونعمل لإدخال الآيات والأحاديث لهم في مواقفهم المتنوعة..
ليعلموا أن هذا الوحي هو دستور حياتهم كلها، لا ينفصلون عنه ولا يستطيعون الابتعاد عنه.. هذه هي حياتهم..
وقد كانت صديقةٌ لي تكرمت عليّ بنصيحةٍ تمارسها مع أولادها، وهي أنها تضع قائمةً شهرية بالأحاديث (والآيات) التي تريد لأبنائها أن يستحضروها في حياتهم هذا الشهر،
وقد كانت صديقةٌ لي تكرمت عليّ بنصيحةٍ تمارسها مع أولادها، وهي أنها تضع قائمةً شهرية بالأحاديث (والآيات) التي تريد لأبنائها أن يستحضروها في حياتهم هذا الشهر،
وتستدعيها (بما يناسب حاجة الأبناء وتقدّمهم ودون تكلف) في المواقف اليومية التربوية، فيحفظها الأبناء وتصير من دساتيرهم الدائمة..
ومن أهم ما يعين في إنجاح ذلك انتقاء الأحاديث القصيرة (وما أكثرها) والآيات كذلك ووضعها مكتوبةً لنتذكرها ويسهل على الوالدين تكرارها..
ومن أهم ما يعين في إنجاح ذلك انتقاء الأحاديث القصيرة (وما أكثرها) والآيات كذلك ووضعها مكتوبةً لنتذكرها ويسهل على الوالدين تكرارها..
= أشعر بأن يومي يمر بين الرضاعة وتغيير الفوط وغسل الملابس وإطعام الصغار، أشعر بأنني أركض دون توقف ولا يراني أحد.. أنا أحب صغاري جداً، لكني أشعر بأنهم يسحبون طاقتي كلها فقط! لا أعلم كيف أقولها لكِ.. لكنني أريد أن أكون شخصاً عادياً لبعض الوقت.. أريد ألا أكون أماً لوقت يسير فقط..
- بأس عليكِ يا صديقتي.. لا بأس..
ثلاث صغار يقفزون ويركضون بين يديكِ، منهم من كان مريضاً ومنهم من لديه غيرةٌ ومنهم من هو متعلق بكِ.. زوجك ذو دوامٍ طويلٍ ومسؤوليتهم تقريباً عليكِ وحدكِ..
بعد كلّ هذا ليس غريباً أبداً أن تتعبي، ليس غريباً أن تطلبي وتأخذي استراحة،
ثلاث صغار يقفزون ويركضون بين يديكِ، منهم من كان مريضاً ومنهم من لديه غيرةٌ ومنهم من هو متعلق بكِ.. زوجك ذو دوامٍ طويلٍ ومسؤوليتهم تقريباً عليكِ وحدكِ..
بعد كلّ هذا ليس غريباً أبداً أن تتعبي، ليس غريباً أن تطلبي وتأخذي استراحة،
أن تريدي بعض الوقت وحدك وأن تريدي ملء أدوارك الأخرى أيضاً..
الأمومة فعلاً ذات صعوبات، تربية هؤلاء الصغار والصبر على أخطائهم وطيشهم وفضولهم مهمةٌ ثقيلة أعانكِ الله عليها..
فأنتِ في مكانٍ لا يمكن لأحدٍ ملؤه سواكِ، وظيفةٌ أنت الوحيدة في الكون المؤهلة للقيام بها،
الأمومة فعلاً ذات صعوبات، تربية هؤلاء الصغار والصبر على أخطائهم وطيشهم وفضولهم مهمةٌ ثقيلة أعانكِ الله عليها..
فأنتِ في مكانٍ لا يمكن لأحدٍ ملؤه سواكِ، وظيفةٌ أنت الوحيدة في الكون المؤهلة للقيام بها،
وأنت الوحيدة التي ستسألين تحديداً عنها، هي ثغرك الخاص الذي تحمين الأمة منه، وهي مع صعوبتها بوابة خير عظيمة يمكن أن تستمر لكِ إلى يوم الدين..
أنت فعلاً في سعيٍ مستمر، لكن السعي مع تعبه هو كله عبادة، أنت تعبدين الله باستمرار (إن جددت نيتك وصوبتِ أعمالك)، ركضك لإرضاع صغيرك عبادة،
أنت فعلاً في سعيٍ مستمر، لكن السعي مع تعبه هو كله عبادة، أنت تعبدين الله باستمرار (إن جددت نيتك وصوبتِ أعمالك)، ركضك لإرضاع صغيرك عبادة،
وضعك إياه في سريره برفقٍ وحنان مع دعاء أو تلاوة قرآن، حديثك مع أخيه، محاولتك ضبط نفسك عند الغضب منه، امتناعك عن الصراخ عليه، تحضيرك الطعام الصحي لهم، حديثك معهم جميعاً وحتى ضحكك ولعبك معهم.. كلها أجور تتجمع لك لا يعلمها إلا الله الذي فعلاً يراكِ وسيثيبكِ على كل ثانية سعيٍ وتعب لك
وبالمناسبة.. طبيعي جداً أن تريدي أن تفعلي شيئاً غير كونك أماً.. وهذا ما ينقلنا للنقطة التالية.. دورك كأم هو جزء من دورك كأمة لله، ومع أهميته إلا أنك أيضاً زوجة وابنة وأختٌ وربما طالبة علم وربما معلمة وربما أشياء كثيرة غير ذلك أيضاً..
فلا تظني أن العالم توقف ولا أن كل أولوياتك انهارت.. إنما هو إعادة ترتيب ويحتاج مرونة وصبراً.. أعانك الله..
هذه المرحلة فعلاً صعبة .. لكن تذكري با عزيزتي أنها ستمر، الصغير سيكبر وسيبدأ سيره على دربه، وقته معك واعتماده عليك سيقل، الجهد الجسدي الذي تصرفينه عليه سيتناقص.. وصدقيني..
هذه المرحلة فعلاً صعبة .. لكن تذكري با عزيزتي أنها ستمر، الصغير سيكبر وسيبدأ سيره على دربه، وقته معك واعتماده عليك سيقل، الجهد الجسدي الذي تصرفينه عليه سيتناقص.. وصدقيني..
ستشتاقين لابتساماته وضحكاته ولمساته الناعمة على وجهك (وأحياناً في عينيكِ!)، لأولى أسنانه وأولى كلماته، لخطواته المتعثرة ولتذوقاته الأولى لطعامكِ..
لأول مرة من كل شيء.. للكلمات المتلعثمة والاستكشافات المخربة وللانبهار من أبسط محتويات البيت والحياة..
لأول مرة من كل شيء.. للكلمات المتلعثمة والاستكشافات المخربة وللانبهار من أبسط محتويات البيت والحياة..
ستشتاقين لحمل جسده الرقيق وضمه وشمه وتقبيله وهو يضحك أو يدخل نومه ثم يطلب إمساك يدك أو البقاء أكثر معكِ..
أعلم أنه صعبْ أن نحب ما يتعبنا لأننا قد نشتاق له مستقبلاً، لكنه سهلٌ جداً كذلك ألا نرى الجمال المبهر فيما يتعبنا وننسى كل ما نحبه حد الجنون فيه، عيون الصغير المضيئة،
أعلم أنه صعبْ أن نحب ما يتعبنا لأننا قد نشتاق له مستقبلاً، لكنه سهلٌ جداً كذلك ألا نرى الجمال المبهر فيما يتعبنا وننسى كل ما نحبه حد الجنون فيه، عيون الصغير المضيئة،
كفاه الممتلئتان، صدق نظراته وكل تفاصيله التي يمكننا التأمل فقط بإعجاز الله فيها لساعات وساعات… انظري للجدات وقد اشتقن لأحفادهن، انظري لكبار السن الوحيدين في الغرب وكم يتمنون رؤية صغير يؤنسهم... هذا عدا عن التفكر في كل بوابات الخير العاجل والآجل بإذن الله في دورك العظيم هذا..
ومع كل ذلك أعود وأقول أن تعبك طبيعي، وأنك فعلاً تحتاجين ترويحاً و نوعاً من "نسيان" مسؤولياتك لبعض الوقت..
فكري في هوايةٍ تحبينها وأعط نفسك عشر دقائق منها كل يوم، فكري في منح نفسك جلسةً وحدك مع فنجان قهوتك الخاص وقطعة الحلوى المفضلة لديكِ، ريما يكون ترويحك في التطريز أو الرسم أو
فكري في هوايةٍ تحبينها وأعط نفسك عشر دقائق منها كل يوم، فكري في منح نفسك جلسةً وحدك مع فنجان قهوتك الخاص وقطعة الحلوى المفضلة لديكِ، ريما يكون ترويحك في التطريز أو الرسم أو
قراءة الشعر.. وبما في الرياضة التي تحبين.. لكن اسرقي هذه الأوقات اليسيرة من يومك أو خططي لها، لن ينهار البيت خلالها.. لكنك أنت ستأخذين النفَس الذي تحتاجينه قبل الجولة التالية!
أشعر بكِ يا صديقتي ومررت ومازلت أمر بكثير من تحاربك.. لكني أيضاً أستمتع وأريد أن أستمتع بكل ما أمر فيه،
أشعر بكِ يا صديقتي ومررت ومازلت أمر بكثير من تحاربك.. لكني أيضاً أستمتع وأريد أن أستمتع بكل ما أمر فيه،
الحمدلله الذي رزقنا هذا الرزق الجميل.. أي نعمٍ غامرة يتقلب فيها الإنسان ثم يشوهها الشيطان عليه حتى يحرمه لذتها.. كيف رزقني الله هؤلاء الصغار الذين يحبونني ويصدّقونني ويثقون بي لهذا الحد.. سبحان الله.. سبحانه..
جاري تحميل الاقتراحات...