مُعاويَة
مُعاويَة

@AL_muslm2

18 تغريدة 33 قراءة Jan 16, 2023
سبحان الله! يريد يدافع عن أبي حنيفة فماذا فعل؟
- وصف أئمة ثقات لا يجحد فضلهم على الأمة عاقل، أبا حنيفة بنفسه عالة عليهم وعلى علومهم ( كسفيان الثوري والأوزاعي ) بالافتراء والحسد، فكيف بعد هذا أثق بهم! وقد اجتمعوا على حسد رجل مرجئ!؟
ثم إن كان مَن عاصر أبا حنيفة حسدوه.... فالذي جاؤوا بعدهم هل هم كذلك أيضًا؟! كيف يقال عن كلام الإمام الأحمد المستفيض في الطعن بأبي حنيفة - كما صرّح بهذا بشار عواد الحنفي - بأنه كلام أقران وأحمد لم يعاصر أبا حنيفة؟
وكذا هو الحال بالنسبة للشافعي وأبي زرعة والبخاري وغيرهم
- وحتى تكتمل الحبكة التي صنعها كاتب هذا المقال... يقول لك أنهم جعلوا اخراج العمل من مسمى الإيمان بدعة لكي يطعنوا به "حسدًا منهم"!! وجعل الإرجاء هو إرجاء جهم وحسب!!
بالله عليكم هل صاحب هذا المقال بمقالته هذه قد شمّ رائحة العلم أصلًا أو يعرف ألف باب عقيدة؟!
فجعل الإرجاء هو إرجاء جهمٍ وحسب، ولا يدري أن من المرجئة مَن أخرج العمل من مسمّى الإيمان أو قال أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص
وهذا ثابت على أبي حنيفة أثبته عليه السلف والأمر في هذا لا يخالفنا عليه حتى خصومنا! فما هذه المقالة القبيحة التي ابتدعتها؟!
وممن أثبت الإرجاء على أبي حنيفة شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى، قال:
 "...لم يكن ذلك مذهبا للإمام، إلا في الإرجاء، فإنه قول أبي حنيفة، وأما التجهم فاختلف النقل عنه، ولذلك اختلف أصحابه ما بين سنية وجهمية؛ لأن أصوله لا تنفي البدع وإن لم تثبتها». ا هـ
وأثبتها عليه المدافعين عنه كابن عبد البر، حيث قال في « الانتقاء » :
وكان مع ذلك أيضا يقول الطاعات من الصلاة وغيرها لا تسمى إيمانًا وكل من قال من أهل السنة الإيمان قول وعمل ينكرون قوله ويبدعونه بذلك"
راجع لمزيد فائدة:
t.me
- ولا بد أن تعتري هذه النظرة الكوثرية الحاقدة على أئمة السلف شيء أشبه بالباطنيّة... فصاحب المقال يرى أن قول الإمام مالك في أبي حنيفة "كاد الدين" إنما هو من معالجة الشيء بنفسك وليس طعنًا كما نتوهّم!!
كيف تفكّر أنت؟! فلو سلّمنا بتفسيرك الباطني هذا.. فتتمة كلام الإمام مالك تفسّر ما قبله!
"سمعت مالك بن أنس، وذكر أبو حنيفة فقال: كاد الدين ومن كاد الدين فليس من أهله."
ليس من أهله! كيف يكون هذا من الثناء عليه؟!
أما كلام مالك عن السارية فليس مدحًا بل هو ذم، قال ابن أبي حاتم =
معلقًا على الرواية:
" يعني: أنه كان يثبت على الخطأ، ويحتج دونه، ولا يرجع إلى الصواب إذا بان له"
هكذا فهم الإمام ابن أبي حاتم كلام مالك وهذا حق... وإلا لو كان ثناءً ما أورده الخطيب في روايات القدح
واستمع لكلام الشيخ عبد السلام الشويعر عن هذه الرواية:
youtu.be
ثم إن كانت تلك الروايات مدحًا.. فماذا نصنع بغيرها الذي قد صحّ عن الإمام مالك كقوله "أبو حنيفة الداء العضال" وقوله"يذكر أبا حنيفة عندكم؟ لا ينبغي لبلدكم أن تسكن" وقوله"ما أفلَحَ ولا أنجَح"
هذه كيف ستؤولها؟!! وقد صحح بعضها بشار عواد الحنفي في تحقيقه لكتاب تاريخ بغداد للخطيب
- لا تظن أن صاحب المقال اكتفى بلمز السلَف وحسب بل لم يسلم حتى صحابة رسول الله! فاستخدم الخلاف بين الصحابة الذي هو مغفورٌ لهم ليقارن خلاف جمهور السلَف بأبي حنيفة! وهذا لعمري من أعظم البغي وكثيرًا ما يُستخدم من هؤلاء السفلة عديمي الديانة فهي بين اثنين:
أما أن الصحابة كانوا بغاةً حُسادًا أو أنه كان بينهم مرجئ متّهم بالتجهّم!... فعلى هذا اختلفوا! وهذا من أقبح القول، وكثيرًا ما يستخدم هؤلاء هذه الحجة السفيهة ليبرووا عوار إمامهم
راجع:
"نزهوا الصحابة الكرام عن هذه المهاترات"
youtu.be
في الختام... قد نشر هذا المقال المخزي مصطفى شرقاوي صاحب قناة شؤون إسلامية، وهي قناة عامّة مشهورة بين العوام المسلمين
دعونا نحاكي حال رجل للتو أسلَم يتابع هذه القناة دخل إلى هذا المقال ظنًّا منه أن ما فيه ما هو إلا دفاع عن "الأئمة" فماذا سيقول؟!
سيقول "الآن هؤلاء جميعهم اتفقوا على البغي والافتراء على رجل لمجرد أنهم حسدوه... كيف سأثق بهم وبما نقلوه عن رسول الله وبما أفتوا به وما صححوه وضعّفوه ومَن عدّلوه وجرّحوه؟!، إذا كان السلف ومن تبعهم من المتقدمين أجمعوا على الطعن به فهؤلاء بغاة لا أئمة!"
هذا ما يصنعه الكوثرية...
أو أن هذا الرجل سيقول "لا بد أن كلامهم في أبي حنيفة صحيح لأنهم ثقاة واجماعهم حجة ومن تبعهم أكّد كلامهم، وهم أئمتنا ونقلة الشريعة واسقاط عدالتهم إسقاط للشريعة"
أما صاحب هذا المسلك فقد أصاب وأحسن وعرف مقام الأئمة وأن الطعن بمشهورٍ مرجئ أولى من الطعن بأئمة ثقات...
قال المعلّمي في تنكيله للكوثري:
ولعمري إن محاولة الأستاذ في دفاعه عن أبي حنيفة الطعن في أئمة الإسلام كسفيان الثوري وأبي إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري وعبد الله بن الزبير الحميدي والإمام أحمد بن حنبل والإمام أبي عبد الله البخاري وغيرهم من الأئمة لأضر على أبي حنيفة=
من كلام هؤلاء الأئمة فيه، ولو قال قائل: لا يتأتى تثبيت أبي حنيفة إلا بإزالة الجبال الرواسي لكان أخف على أبي حنيفة ممن يقول لا يتأتى محاولة ذلك إلا بالطعن في هؤلاء الأئمة، وإن صنيع الكوثري لأضر على أبي حنيفة من هذا كله."
وقال الشيخ عبد العزيز الراجحي في كتاب «قمع الدجاجلة» :
"بل الأقرب صحة كلام السلف وإمضاء قولهم وتقديمه على عدالة أبي حنيفة!"
رضي الله عن أئمة الإسلام وأخزى الله كل مدجّنٍ متعالمٍ دخيل.

جاري تحميل الاقتراحات...