د. عبدالعزيز المقبل
د. عبدالعزيز المقبل

@A_ALMUQBIL

25 تغريدة 1,830 قراءة Jan 15, 2023
#لاتجعلوا_بناتكم_مناشف
تركت بعض المشكلات على البنات آثارا (كبيرة)، بعضهن لزمت الصمت، وبعضهن آثرت العزلة في غرفتها، وبعضهن بدأت في مواجهة مع أهلها، وبعضهن سلكت ما يستفز أهلها، وبعضهن انغمست في دنيا صديقاتها، وبعضهن قبلت أي خاطب لترحل عن بيت أهلها، ونماذج عديدة أخرى.
#لاتجعلوا_بناتكم_مناشف
سمعت الكثير من مشكلات البنات عبر سنوات..منها اتصالات وكتابات تمثل مذكرات كتبت بالدموع(!)
أحيانا تنسبها البنت للأسرة عامة والأم خاصة..
أو إن(فتور)علاقة البنت بالأم جعلها تبحث خارج البيت لتبث شكواها.
وهدفي هنا محاولة(تعديل)المسار، لا (اتهام)طرف على حساب آخر.
#لاتجعلوا_بناتكم_مناشف
كنت غردت سابقا عن الأمهات (المظلومات)، ودعوت إلى الحفاظ على مشاعرهن، والوفاء لهن، والاعتراف بفضلهن، والبعد عن كل كل ما يثقلهن نفسيا، والاجتهاد في إدخال الفرح عليهن.. وزيادة في إصلاح الوضع الأسري جاءت هذه التغريدات.
#لاتجعلوا_بناتكم_مناشف
أؤمن - بداية - أن هناك أمهات (رائعات) يحكم علاقتهن مع بناتهن الحب والاحترام.
ولكن في مقابل ذلك هناك أمهات وبنات يعشن علاقات(هشة). وقد تترك تلك العلاقة ضغطا (نفسيا) على البنت، فتبتعد عن الأم معنويا، وقد تبتعد حسيا.
#لاتجعلوا_بناتكم_مناشف
البنت نعمة عظيمة من الله، لكن لا يعرف هذا إلا العاقل. أما الأحمق فيضيق بولادة البنت لو كانت واحدة، فكيف حين يرزق بعدة بنات.. وهناك أمهات قد لا يكنّ كثيرات – يشاركن الحمقى مشاعرهم (السلبية) تجاه البنات.. ولكن قد تكون أسباب تضايق الفريقين مختلفة.
#لاتجعلوا_بناتكم_مناشف
كأنما أحس – صلى الله عليه وسلم – بمشاعر الضيق، لدى الناس، من ولادة البنت، والناس – وقتها - قريبو عهد بجاهلية فقال: (لا تكرهوا البنات؛ فإنهن المؤنسات الغاليات).. ورتّب على استقبال البنت، وحسن رعايتها، والإحسان إليها جزاءً (الجنة)، ولو كانت بنتا واحدة.
#لاتجعلوا_بناتكم_مناشف
للبنت خصائص ليست للولد، فكلفة رعايتها المادية قد تكون أكثر،ونفسها أسرع انكسارا، وهي إلى والديها أحوج،وتأثرها أعمق.ثم هي تمثل البنية التحتية –حسا ومعنى -للأسرة، التي تتعاون وزوجها في تكوينها،وعلى مدى بنائها الذي تلقته،في بيئتها،يكون بناؤها(الأسري)الذي تنشئه.
#لاتجعلوا_بناتكم_مناشف
الأم العاقلة تدرك أن بصماتها (التربوية) سيبقى أثرها على ابنتها، وأن سلوكها معها هو الذي (يبرمج) عقلها، وأن حياتها معها (دورة تدريبية)، وأنها هي من يرسم – قوة أو هشاشة – جسر العلاقة، وطريق التواصل بينها وبين تلك البنت، في الحاضر والمستقبل.
#لاتجعلوا_بناتكم_مناشف
البنت – غالبا – أسرع انقماعا من الابن، ويكفي لتراجعها نظرة ذات معنى، أو صوت (عالٍ)، فضلاً عن أدنى وعيد بـ(التهديد).. لكن هناك فرق أن يكون فرض التراجع عليها بهذا الأسلوب، أم بأسلوب هادئ محبٍّ حازم، فلكل من الأسلوبين انعكاسه النفسي عليها.
#لاتجعلوا_بناتكم_مناشف
الأمهات بشر،وقد تمر لحظات لا تستطيع الأم أن تمسك نفسها،فتنفعل أو تبدو منها كلمة قاسية.وهذاحين يكون عارضا متباعدا،ويكون أسلوب التعامل(السائد)يراعي أدبيات التعامل الراقي،فإن الأخطاء(العارضة)لا تترك أثرا.ويدرك الأولاد حينها ذلك
الوضع العارض لوالدتهم،فيقدرونه.
#لاتجعلوا_بناتكم_مناشف
بعض الأمهات قد تكون نشأت لدى أم عصبية، بغض النظر عن أسباب عصبيتها، فتعامل ابنتها بأسلوب (مشوب) بتلك العصبية، مما يطبع سلوك البنت – مع مرور الوقت – بالعصبية.
قد تكون الجدة عانت ظروفا قاسية فرضت عليها العصبية، لكن عصبية تلك الأم مكتسبة.!!
#لاتجعلوا_بناتكم_مناشف
من المهم لكل فتاة عاقلة تزوجت أو تنتظر الزواج، أو متزوجة من زمن، أن تقف مع نفسها، وتعيد (تقويم) سلوكها، بما يريحها هي، ويريح أولادها، التي هي من قرر إنجابهم، وربما إنها بعد أن تخطئ في حقهم يأكلها الندم، وتأنيب الضمير.
#لاتجعلوا_بناتكم_مناشف
الأم العصبية أو العنيفة تؤذي نفسها قبل أن تؤذي أولادها، وسترتبك مشاعرها تجاه أولادها، فهي تحبهم لكنها تتأذى منهم، ثم تحنق عليهم، ثم تجتاحها مشاعر الغضب؛ فتصرخ وترمي الكلمات النارية، والدعوات، وقد تضرب، وتكرار هذه الموقف يعمق مشكلتها ولا يحلها.
#لاتجعلوا_بناتكم_مناشف
الأم بشر، ومن المؤكد أن بيئتها الأسرية، التي نشأت فيها، وقدمت منها قد تركت في نفسها آثارا قد تكون عميقة، وقد يزيد تلك الآثار طبيعة تلك الأم (الهشة).
الأم العاقلة بدل أن تستمر (تتعَب وتتعِب)، يفترض أن تتشجع، وتراجع أخصائية نفسية، فربما تغيرت أشياء كثيرة.
#لاتجعلوا_بناتكم_مناشف
أحيانا تشعر الأم بالغبن تجاه الأب؛ إما لأنه لا يمثل صورة الرجل، الذي كانت تحلم في الارتباط به (!)، وإما لأنه هو يمارس العنف عليها، أو لأنه لا يتحمل مسؤولياته، ويجسد الإهمال.. لكن شعورها بالغبن يتحول إلى (سوط) تجلد فيه الأولاد، كنوع من التنفيس.
#لاتجعلوا_بناتكم_مناشف
الأب الذي قديثيرمشاعر الغبن لدى الأم،بسلوكه السلبي،فيغيّرطقسها،ويقلب سلوكها،ويلوّن مشاعرها،على غير ما كانت عليه.ذلك الأب هو في الأصل(صياغة)أم.
فتكوّن الإنسان(الأصلي)الأساسي،في سنواته الأولى،أكثر من يسهم في بنائه هي الأم،والأب يؤثر -بشكل غير مباشر-دعمه الأم.
#لاتجعلوا_بناتكم_مناشف
هناك فرق كبير بين أم (حمقاء)، تتمثل في حياتها (الفوضى)، بكل ابعادها؛ في علاقاتها، ومع أولادها وزوجها، وفي ترتيب بيتها، وقيامها بأعمالها ووظائفها. وبين أم عاقلة لكن لديها مؤثرات تجعل من بعض تصرفاتها (حمقاء).!
#لاتجعلوا_بناتكم_مناشف
من أسباب لحنق الأم،واستثارتها،أن(تدلع)بناتها وقت الطفولة،و(تعودهن)ليس عدم المشاركة،في اعمال البيت فحسب،ولكن تصبح هي من يقوم بخدمتهن كخادمة.وحين يمضي الزمن، وتكبر الأم، وتزيد الأعباء،وتتبرمج البنات على ذلك،تثور عواصف غضب الأم،وترمي البنات بتهم الكسل والتخلي.
#لاتجعلوا_بناتكم_مناشف
الأم العاقلة، يجب ألا تخطئ مرتين؛ مرة حين تهمل تعويد بناتها المشاركة وتحمل المسؤولية، ومرة حين تريد (تغييرهن) دفعة واحدة.. فلا البنات تغيرن، ولا علاقاتهن بالأم بقيت جيدة، في وقت يكون الهدوء قد غادر البيت، ليكون التضايق قاسما مشتركا بين الجميع.
#لاتجعلوا_بناتكم_مناشف
الابن أو البنت سواء أكان لديه شيء من العوق، أو مرّت به حالة مرضية، يجب أن يتعاطف معه الأهل، ولكن بقدر من التوازن، لا يبعث فيه الخوف أو اليأس، أو يعمق لديه الشعور بالعجز، بل نمارس معه لغة إيجابية تحفيزية مشجعة.. ونبعثه لإثبات ذاته بقدر من التوازن.
#لاتجعلوا_بناتكم_مناشف
هناك من يصنع من أولاده (المعوقين)-بتوفيق الله مبدعين،في جوانب مختلفة،قديفوقون فيهاالأسوياء.وهناك من يحول أبناءه(الطبيعيين)–بسوءتصرفه– إلى(معاقين)عقليا.وهؤلاء قد يسأل أحدهم–بإلحاح،عن أمور مادية تافهة،ليتأكدمن عملها بشكل صحيح،لكنه قديخبط–بعماء–في تربيةأولاده.
#لاتجعلوا_بناتكم_مناشف
قد يرى الأب الأم تتعامل مع الأولاد،بصورة غير جيدة،لكنه حين ينبهها تتهجم عليه،وتتهمه بالانحياز للأولاد ضدها.وحينها يعلن بعض الآباء معركة(خاسرة)ضد الأم،تزيد الأمر سوءا،وبعض الآباء يهرب من البيت،وبعض الآباء ييأس من إقناع الأم،فيحاول التخفيف -نفسيا- عن الأولاد.
#لاتجعلوا_بناتكم_مناشف
أنا متأكد جدا، أن كل أم (تحب) أولادها؛ بنين وبنات، لكنها قد تكون (مقتنعة) بأفكار (مغلوطة) تظل تحملها. وتلك الأفكار هي من يملي عليها تصرفاتها.. أو أنها تمرّ بظروف (نفسية)، تخرجها عن (سوائها) النفسي، ولذا فمشاعرها تلوّنها حالتها النفسية.
#لاتجعلوا_بناتكم_مناشف
من أسوأما تعاني منه البنت أن تسمع من أمهادعوات(عليها)،قد تكون(مخيفة)لهاجدا،كونها دعوات بعدم التوفيق،بينما كانت البنت تأمل أن تسمع من أمهادعوات(لها).والأكثر ألَمَاً أن تكون تلك الدعوات بسبب(اختيار)عادي،من أبسط حقوق البنت؛كقبول خاطب،أو رفضه،بمايخالف رأي الأم.
#لاتجعلوا_بناتكم_مناشف
بعض الأحيان تحس البنت أن أمها مصابة بـ(فصام) سلوكي.. يمرّ وقت يكون تعامل الأم معها في قمة (الدلع)، ويمر وقت تمطر عليها الأم سحابة (هجاء) مرّ.
فحينا تغمر البنت مشاعر لطف جميلة جدا، وحينا يهب عليها إعصار تعاملٍ فض، يكاد يسقطها على الأرض.!

جاري تحميل الاقتراحات...