وعندما سألهم عن عشيرتهم وأولياء الأمور،ردوا أنهم ينتمون إلى «عشيرة الكاثوليكية».صدمه هذا الرد حيث علم مدى تغلغل الحملات التنصيرية في بلاده. فأنشأ مركزا إسلاميا في ميناء بربرة وأخذ ينشر فيه تعاليم الدين الإسلامي.مبينا فيه المعاني السامية التي يحتويها كتاب الله وشريعة الإسلام.
وتمكن خلال فترة قصيرة من القضاء على التفرقة والفتن التي كانت منتشرة بين الشعب في ذلك الوقت.ونتيجة لذلك فقد بدأ يدعو إلى القتال ضد المحتل ورفض نهجه في الصومال. حتى حدثت الشرارة التي أشعلت ثورة ضد الاستعمار البريطاني.وذلك عام 1897،فقد كان قسيس انجليزي منزله بجانب أحد المساجد .
وكان المؤذن في ذلك الوقت يقف فوق المسجد ويرفع صوته بالآذان. وفي يوم من الأيام استيقظ القس على صوت المؤذن فانزعج بشدة . فما كان منه إلا أن بادر بقتل المؤذن. ونتيجة لذلك قامت الثورة الدراويش ضد البريطانيين،فخشي البريطانيين على أنفسهم. وهدموا مراكز التبشير التي كانوا يقومون فيها
بنشر المسيحية.دولة الدراويش أسسها السيد محمد عبد الله حسن، وهو زعيم ديني محلي جمع ابناء قبيلة البهانتة حوله وكوّن بهم جيشا مواليا عرف باسم الدراويش. تمكن هذا الجيش من إقامة دولة قوية من خلال السيطرة على شمال الصومال ماعد منطقة ساحل و حاربوا إثيوبيا والقوى الأوربية
حازت دولة الدراويش على شهرة واسعة في العالمين الإسلامي بسبب مقاومته ضد الامبراطوريتين البريطانية والإيطالية. صدت قوات الدراويش بنجاح الإمبراطورية البريطانية في أربع حملات عسكرية،وأجبرها على التراجع إلى المنطقة الساحلية. ونتيجة لشهرتها في منطقة الشرق الأوسط وأوروبا،
تم إدراج دولة الدراويش كحليف للإمبراطورية العثمانية والإمبراطورية الألمانية. بقيت دولة الدراويش طوال الحرب العالمية الأولى القوة الإسلامية المستقلة الوحيدة في القارة. وبعد ربع قرن من التحكم البريطاني في الساحل، هزم الدراويش في عام 1920 نتيجة لاستخدام الطائرات ضدهم.
جاري تحميل الاقتراحات...