الجواب : إن الأمر كذلك، إذا كان لأغراض شخصية وللأهواء، أما إذا كان لنصيحة المسلمين وتحذيرهم من الوقوع في الشر، فإن هذا هو التحذير من البدع والضلالات وهو واجب من أعظم الواجبات.
ولا يقوم العلماء بالنصيحة حق النصيحة ولا بواجب الدعوة
ولا يقوم العلماء بالنصيحة حق النصيحة ولا بواجب الدعوة
وواجب تبليغ رسالة الإسلام إلا إذا وضحوا للناس الحق والباطل كما قال - صلى الله عليه وسلم - : (( تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك))
وأن يطهروا هذه الشريعة من كل مايشوبها من أهواء البشر،
وأن يطهروا هذه الشريعة من كل مايشوبها من أهواء البشر،
ومن ضلالاتهم و من انحرافاتهم سواء كان ذلك في العقائد أو في العبادات وفي غيرها؛ لكن الذي يلزم هذا المحذر هو أن يكون قاصداً بذلك وجه الله ناصحاً للأمة، محذراً لهم من الوقوع فيما يضرهم في دنياهم وفي أخراهم.
اما إذا كان يتكلم لأغراض شخصية ولأهواء فلو بات يعبد الله عز وجل ويصلي ويبكي وهو يرائي فإن هذا يكون من أقبح الأعمال عند الله عز وجل، ولو قرأ القرآن ويبكي امام الناس، ولو قرأ الحديث رسول الله ويبكي أمام الناس لا غرض له إلا أن يقال : فلان قارئ وفلان داعية وفلان خطيب وفلان كذا
و فلان كذا كله فعلاً يدخل فيما يُقَسَّي القلوب وفيما يعرض لسخط الله عز وجل.
فالشاهد من هذا الكلام : أن المتكلم الناصح إن كان يريد بذلك النصح وجه الله تبارك وتعالى وتحذير المسلمين فهو يزيد الإيمان؛
فالشاهد من هذا الكلام : أن المتكلم الناصح إن كان يريد بذلك النصح وجه الله تبارك وتعالى وتحذير المسلمين فهو يزيد الإيمان؛
لأن الرد على أهل البدع جهاد و الذب عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل الجهاد كما قال ذلك أبو عبيدة القاسم بن سلام ونقله ابن تيمية رحمه الله، ويعتبر هذا من جنس جهاد الرسل عليهم الصلاة والسلام في تبليغ دعوة الله وتقديم النصائح الحقة.
المصدر / كتاب اللباب من مجموع نصائح الشيخ ربيع للشباب ص٣٢٦
جاري تحميل الاقتراحات...