شيرين عرفة
شيرين عرفة

@shirinarafah

9 تغريدة 72 قراءة Jan 13, 2023
دعونا نراجع معا واحدة من فواتير الدماء
التي جاء موعدها اليوم، وحان وقت السداد👇
تبكي الأم الثكلى ابنها المجند الذي قُتل في سيناء، تذرف الدمع على فلذة كبدها الذي كانت ترتجي أن يكون سندها في الحياة،
تلك المرأة الساذجة المغيبة هي النموذج المثالي لواحدة من قوم فرعون في كل العصور
المرأة التي تحمل من الجهل والغباء في عقلها ما ينوء بحمله الجبال،
المواطنة التي أنبتها عبد الناصر، وترعرعت في عهد مبارك، إلى أن صارت شجرة خبيثة تسلق عليها السفاح، قاتل المصريين، ووصل بها إلى حكم البلاد.
تبكي المرأة وليدها وأغلى ما لديها، فتستعيد أمجاده وبطولاته من وجهة نظرها الأعمى وعقلها المغلق؛ فتقول مفتخرة : "أنا ابني بطل، أنا ابني عمل البدع، وقتل وحرق الناس، وكان بيأخذ أشلائهم ليعرف إذا كانوا من حماس أم لا، أنا ابني كان بطل في "النشان" وأنا قلت له احتفظ بالسر
لأن البلد مليانة بالإخوان، لكن طالما مات، فأنا سأعلن هذا الكلام "
هكذا أفهموها المسكينة، وأفهموا من قبلها الذي هلك في سيناء، أن الذي يقتل ويحرق ابناء وطنه هو البطل، وأن حماس هي العدو، وأن إسرائيل هي الجارة والصديقة
والقائد الذي خان، ويخشى على رقبته من القصاص، أوامره أهم وأغلى من أوامر الله،
وها هو الآن القاتل بشهادة أمه، الذي باع دينه بدنيا غيره؛ أصبح بين يدي الإله، وأفضى إلى ما قدم، وحسابه على الله،
الذي يمهل ولا يهمل.
ثم العجب العجاب، في رد المذيعة الحمقاء، أحد سحرة الفرعون في الإعلام،
حين تقول للأم: "اصبري يا حجة فابنك شهيد، وطالما مصر لم ترجع، سيسقط مزيد من الشهداء"
ولم تشرح لنا أي شهادة تلك التي ينالها قاتل الأبرياء، وأين ذهبت مصر؟
ومن أين سترجع؟
وقد عادت بالفعل تحت حكم الطواغيت الأغبياء
الأم المكلومة، التي طعنت في صدرها بوفاة ولدها ، نسيت بجهلها وقلة عقلها أن من قتلهم الغالي لهم أمهات، قد فُجعوا في مقتل فلذاتهن، واحترقت قلوبهن برؤية جثامينهم متفحمة،
وأنهن -قطعا- قد رفعوا أكفهن للعليم الخبير، يشكون إليه ظلم الفرعون وجنوده
وفجورهم وطغيانهم على الناس
وأن القدير الذي أغرق فرعون الأول والأشد بأسا هو وجنده؛ قادر على أن يهلك فرعون الأخير ويهلك جنده، والجزاء من جنس العمل
{إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين} 8-القصص
فالطاغية وجنوده مشتركون في الإثم، متساوون في الحكم؛ جميعهم خاطئون
لا عذر لجاهل رضي بقتل إخوانه من شعب مصر تأييدا للفرعون المأفون
ولا عذر لحاقد فوض السفاح في ذبح من يكرههم، بحجة أنهم إرهابيون
ولا عذر لقاتل سفك قطرة دم واحدة
من دماء أطهر ما أنجب هذا الوطن
فجميعهم عند الله مجرمون.
نُشر هذا المقال في نوفمبر 2014
بعنوان: (ابني بطل قتل وحرق الإخوان)

جاري تحميل الاقتراحات...