مِنَ ٱلمُسلِمِینَ..🔻
مِنَ ٱلمُسلِمِینَ..🔻

@MOH2Di

29 تغريدة 30 قراءة Jan 13, 2023
⛔️ ما الحكمة مِن قول الله:
﴿اللَّهُ الَّذي خَلَقَ سَبعَ سَماواتٍ وَمِنَ الأَرضِ مِثلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأمرُ بَينَهُنَّ لِتَعلَموا أنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ وَأنَّ اللَّهَ قَد أَحاطَ بِكُلِّ شَيءٍ عِلمًا﴾
[الطلاق١٢]
في خاتمة سورة الطلاق،
وما علاقته بِبَقية السورة؟!
🪧 --- #لمحه
عندما تقرأ هذه الآية سَـ تشعر لِوَهله أنّه لا علاقة لها بِالسورة، فَالسورة كلّها عن الطلاق، وأن موضوعها مُختلِف، لكن على العكس تمامًا، هي مُرتبطة بِكُل السورة، بل هي خير ختام لها، هيا بنا ننطلق في عجيب كِتاب ربّنا المجيد، لِنَرى ونبدأ بها، بالآية [١٢] والأخيرة..
ِ
🪧 --- #أمر
✍️ ذَكَر الله الأمر في الآية، فقال:
((..یَتَنَزَّلُ الأَمرُ بَینَهُنَّ..)) [الطلاق١٢]
هذا "الأمر"، ذَكَرهُ الله في أول ءاية كذلك،
وتكرّر في سورة الطلاق أكثر مِن مرّة،
سـ نذكرها..
✍️ قال الله:
﴿...لَا تَدرِی لَعَلَّ اللهَ یُحدِثُ بَعدَ ذَ ٰ⁠لِكَ أمرࣰا¹﴾
[الطلاق١]
✍️ قال الله:
﴿...إِنَّ ٱللَّهَ بَـٰلِغُ أَمۡرِهِۦۚ² قَدۡ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلِّ شَیۡءࣲ قَدۡرࣰا﴾
[الطلاق٣]
✍️ وقال سبحانه:
﴿...وَمَن یَتَّقِ ٱللَّهَ یَجۡعَل لَّهُۥ مِنۡ أَمۡرِهِۦ³ یُسۡرࣰا﴾
[الطلاق٤]
✍️ قال الله:
﴿ذَ ٰ⁠لِكَ أَمۡرُ⁴ ٱللَّهِ أَنزَلَهُۥۤ إِلَیۡكُمۡۚ وَمَن یَتَّقِ ٱللَّهَ یُكَفِّرۡ عَنۡهُ سَیِّـَٔاتِهِۦ وَیُعظِمۡ لَهُۥۤ أَجرًا﴾
[الطلاق٥]
✍️ وقال سبحانه:
﴿...وَأۡتَمِرُوا۟⁵ بَیۡنَكُم بِمَعۡرُوفࣲۖ وَإِن تَعَاسَرۡتُمۡ فَسَتُرۡضِعُ لَهُۥۤ أُخۡرَىٰ﴾
[الطلاق٦]
✍️ قال الله:
﴿وَكَأَیِّن مِّن قَرۡیَةٍ عَتَتۡ عَنۡ أَمۡرِ⁶ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبۡنَـٰهَا حِسَابࣰا شَدِیدࣰا وَعَذَّبۡنَـٰهَا عَذَابࣰا نُّكۡرࣰا﴾
[الطلاق٨]
✍️ وقال سبحانه:
﴿فَذَاقَتۡ وَبَالَ أَمۡرِهَا⁷ وَكَانَ عَـٰقِبَةُ أَمۡرِهَا⁸ خُسۡرًا﴾
[الطلاق٩]
ِ
وكما ترى، ذكَره الله في السورة ٩ مرّات،
حتى كاد يملأها في كل ءاياتها، سبحانه..
🪧 --- #قدرة_وعِلم
هذا "الأمر"،
يَتَنزّل بين السماوات والأرض،
- لماذا؟؟
✍️ ((..لِتَعلَمُوۤا۟ أَنَّ اللهَ عَلَىٰ كُلِّ شَیءࣲ قَدِیرࣱ
وَأَنَّ اللهَ قَدۡ أَحَاطَ بِكُلِّ شَیءٍ عِلمَۢا..))
[الطلاق١٢]
ِ
- ذلك أن الأمر في السورة كلّه حول الطلاق، وفي الطلاق لا تعلم كيف سيؤول الأمر بعد كل طلقة وإلى ماذا، وهو في عِلم الغيب، لا يُحيط به عِلمًا إلا الله، وكلّه مُقدَّر، مِن الله القدير؛
✍️ قال الله:
﴿...إِنَّ اللهَ بَـٰلِغُ أمرِهِۦ ((قَد جَعَلَ الله لِكُلِّ شَیءࣲ قَدرࣰا))﴾
[الطلاق٣]
✍️ وقال سبحانه:
﴿لِیُنفِقۡ ذُو سَعَةࣲ مِّن سَعَتِهِۦۖ ((وَمَن قُدِرَ عَلَیۡهِ رِزۡقُهُۥ)) فَلۡیُنفِقۡ مِمَّاۤ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُۚ لَا یُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا مَاۤ ءَاتَىٰهَاۚ سَیَجۡعَلُ ٱللَّهُ بَعۡدَ عُسۡرࣲ یُسۡرࣰا﴾
[الطلاق٧]
⛔️ لِنَقِف قليلًا عِند هذه الآية..
- الله هو الذي يُقدِر عليه، ثم ذَكر أنه لا يُكلّف نفسًا إلا ما ءاتاها، وهذا مِن القدرة كذلك، أن يَقدر الزوج على الإنفاق على زوجته أو لا، بِحَسبِ إستطاعته وقدرته، فإمّا أن يكون ذو سَعة، وإمّا زوجٌ قُدِرَ عليه رزقه..
✍️ ثم قال الله فيها:
((..سَیَجعَلُ اللهُ بَعدَ عُسرࣲ یُسرࣰا..))
- مِن قدرته وعلمه سبحانه، أن يَجعل بعد العسر يسر، فإجتمعت الإحاطة بِعلم [قوله: سَيجعَل]، مُستقبلًا، والتقدير [قوله: مَن قُدِرَ عليه..]
كما إجتمعت في خاتمة السورة:
✍️ ((...لِتَعلَمُوا أنَّ الله علىٰ [كُلِّ شَیءࣲ قَدِیرࣱ]
وأَنَّ الله [قَد أَحَاطَ بِكُلِّ شَیءٍ عِلمَا]))
[الطلاق١٢]
✍️ وقول الله أيضًا في ذات الآية؛ ((..ٱللَّهُ ٱلَّذِی خَلَقَ سَبعَ سَمَـٰوَ ٰ⁠تࣲ وَمِنَ ٱلۡأَرۡضِ مِثلَهُنَّ..))
[الطلاق١٢]
يُبيِّن قُدرة الله عز وجل وتقديره للأمور، فالذي قَدر على خلق سبع سماوات ومِن الأرض مِثلهن، قدير كذلك على تغيير أي أمر، سواءًا في [الطلاق] أو غيره، سبحانه..
ويُغيُّره بِعلِم، على عكس الزوج الذي يُطلِّق فهو لا يدري، ✍️ كما قال الله: ﴿...((لَا تَدرِی)) لَعَلَّ الله یُحدِثُ بَعدَ ذَ ٰ⁠لِكَ أَمرࣰا﴾
[الطلاق١]
فهذا كلّه مِن حكمة الله،
فالإنسان جهول عجول، والله يَعلم ويُقدِّر، ولو إإتمَر [#بأمر_الله] لأدركها، وفيها مِن الخير الكثير..
✍️ ومِن الخير قوله سبحانه:
﴿ذَ ٰ⁠لِكَ أَمرُ ٱللَّهِ أَنزَلَهُۥۤ إِلَیكُمۡۚ وَمَن یَتَّقِ ٱللَّهَ ((یُكَفِّر عَنهُ سَیِّـَٔاتِهِۦ وَیُعظِمۡ لَهُۥۤ أَجرًا))﴾
والله اعلى وأعلم..
🪧 --- #أوامر_الله_المُنزله
وللننظُر في أوامر الله التي في السورة،
[وهي كثيرة مقارنة بـ١٢ ءاية فقط]
✍️ قال الله:
1️⃣ ﴿...فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ...﴾
2️⃣ ﴿...وَأحصُوا۟ العِدَّةَ...﴾
3️⃣ ﴿...وَٱتَّقُوا ٱللَّهَ رَبَّكُم...﴾
4️⃣ ﴿...لَا تُخرِجُوهُنَّ مِنۢ بُیُوتِهِنَّ وَلَا یَخرُجۡنَ إِلَّاۤ أَن یَأۡتِینَ بِفَـٰحِشَةࣲ مُّبَیِّنَةࣲۚ...﴾
✍️ هذه الأربع قال الله عنها: ﴿...وَتِلكَ حُدُودُ اللهِ وَمَن یَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَقَدۡ ظَلَمَ نَفۡسَهُۥۚ...﴾
[الطلاق١]
⛔️ وسنأتي على #تعدّي_الحدود لآحقًا..
✍️ وقال:
5️⃣ ﴿فَإِذَا بَلَغنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمسِكُوهُنَّ بِمَعروفٍ...﴾
6️⃣ ﴿...أَو فَارِقُوهُنَّ بِمَعروفࣲ...﴾
ِ
7️⃣ ﴿...وَأَشۡهِدُوا۟ ذَوَیۡ عَدۡلࣲ مِّنكُمۡ...﴾
8️⃣ ﴿...وَأَقِیمُوا۟ ٱلشَّهَـٰدَةَ لِلَّهِۚ...﴾
9️⃣ ﴿أَسۡكِنُوهُنَّ مِنۡ حَیۡثُ سَكَنتُم مِّن وُجۡدِكُمۡ...﴾
🔟 ﴿...وَلَا تُضَاۤرُّوهُنَّ لِتُضَیِّقُوا۟ عَلَیۡهِنَّۚ...﴾
َ
*️⃣ ﴿...وَإِن كُنَّ أُو۟لَـٰتِ حَمۡلࣲ فَأَنفِقُوا۟ عَلَیۡهِنَّ حَتَّىٰ یَضَعۡنَ حَمۡلَهُنَّۚ...﴾
*️⃣ ﴿...فَإِنۡ أَرۡضَعۡنَ لَكُمۡ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ...﴾
*️⃣ ﴿...وَأۡتَمِرُوا۟ بَیۡنَكُم بِمَعۡرُوفࣲۖ...﴾
*️⃣ ﴿لِیُنفِقۡ ذُو سَعَةࣲ مِّن سَعَتِهِۦۖ...﴾
ِ
*️⃣ ﴿...وَمَن قُدِرَ عَلَیهِ رِزۡقُهُۥ فَلۡیُنفِقۡ مِمَّاۤ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُۚ...﴾
*️⃣ ﴿...فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ یَـٰۤأُو۟لِی ٱلۡأَلبَـٰبِ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ۚ...﴾
[🏷 ١٦ أمر تقريبًا]
⛔️ ولو خالف أحدٌ أمر الله و #تعدّى_حدوده وعتا، عاقبهُ الله، كما فعل مع القرى، في ذات السورة..
✍️ قال الله فيها:
﴿وَكَأیِّن مِّن قَریَةٍ ((عَتَت عَن أَمرِ رَبِّهَا)) وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبنَـٰهَا ((حِسَابࣰا شَدِیدࣰا وَعَذَّبنَـٰهَا عَذَابࣰا نُّكرࣰا))﴾
[الطلاق٨]
-وأنت بين خيارين؛
⬅️الأول: إمّا أن تتعدّى أوامر الله، فتظلم نفسك وتكون عاقبة أمرك خُسرا، مثل ما حدث مع القُرى..
✍️ قال عنها الله:
﴿فَذَاقَتۡ وَبَالَ أَمۡرِهَا ((وَكَانَ عَـٰقِبَةُ أَمرِهَا خُسۡرًا))﴾
[الطلاق٩]
⬅️والثاني: أن تتّقي الله،
فيجعل الله لك مِن أمرك يُسرا..
✍️ قال الله:
﴿...وَمَن یَتَّقِ ٱللَّهَ یَجعَل لَّهُۥ مِن أَمرِهِۦ یُسرࣰا﴾
[الطلاق٤]
فإمّا تقوى، وإمّا تَعدّي للحدود..
🪧 --- #تقوى
ولِتأتمِر بأمر الله تحتاج إلى التقوى، أن تتقي الله حتى تجد التيسير مِن الله، فالأوامر كثيره في هذا الشأن، كما قال الله:
﴿یَـٰۤأَیُّهَا النَّبِیُّ إِذَا طَلَّقتُم النِّساۤء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأحصُوا العِدَّةَ ((وَاتَّقُوا الله)) ربَّكُم...﴾
[الطلاق١]
فـ تُطلِّق [كما أمرك الله]،
لعدّتهن وإحصاء العدة التي أمر الله بها، الشيء ذاته مع بقية أوامر السورة، فهذا مِن التقوى..
✍️ وقال:
﴿...وَمَن یَتَّقِ اللهَ (( یَجعَل لَّهُۥ َخرَجࣰا ))﴾
[الطلاق٢]
✍️ وقال:
﴿...وَمَن یَتَّقِ اللهَ ((یَجعَل لَّهُۥ مِن أَمرِهِۦ یُسرࣰا))﴾
[الطلاق٤]
ِ
✍️ وقال:
﴿ذَ ٰ⁠لِكَ ((أَمۡرُ ٱللَّهِ أَنزَلَهُۥۤ إِلَیۡكُمۡۚ وَمَن یَتَّقِ ٱللَّهَ یُكَفِّرۡ عَنۡهُ سَیِّـَٔاتِهِۦ وَیُعۡظِمۡ لَهُۥۤ أَجۡرًا))﴾
[الطلاق٥]
لاحظ قال الله عن الأمر ((أَنزَلَهُۥۤ إِلَیۡكُمۡۚ))
كما في خاتمة السورة، ((یَتَنَزَّلُ ٱلۡأَمۡرُ بَیۡنَهُنَّ))
[الطلاق١٢]
✍️ وقال الله بعد ءاية حساب القرية التي عتت عن أمر ربّها: ﴿أَعَدَّ اللهُ لَهُم عَذَابࣰا شَدِیدࣰا ((فَٱتَّقُوا اللهَ)) یَـٰۤأُولِی الأَلبَـٰبِ الَّذِینَ ءَامَنُوا قَد أَنزَلَ اللهُ إِلَیكُم ذِكرࣰا﴾
[الطلاق١٠]
- بالتقوى تجد التيسير،
ثم هذه الأوامر ِتخرج مِن الظلمات إلى النور..
- كل هذه الآيات المُبينات مَن يُؤمن ويَعمل بها ويَتقّي ويَلزم حدود الله، له أحسَن الزرق، مِن الله الذي هو على كل شيء قدير، والذي قدّر الرزق ووسّعَه، مِن الله الذي هو أعلم مِنَّا بأنفسنا، وبآياته يُرشدنا، ثم يجازي في الآخرة؛ كما قال سبحانه بعد الأوامر والنواهي، وقبل خِتام السورة؛
﴿رَّسُولࣰا یَتلُوا عَلیكم ءایَـٰتِ اللهِ مُبَیِّنَـٰتࣲ لِّیُخرِجَ الذِین ءَامَنُوا وعَمِلُوا الصَّـٰلِحَـٰتِ مِن الظُّلُمـٰتِ إلى النُّور ومَن یُؤمِن باللهِ ویَعمَل صَـٰلِحࣰا یُدخِلهُ جَنَّـٰتࣲ تَجرِی مِن تَحتها الأنهَـٰر خَـٰلِدین فیهاۤ أبدࣰا قَد أحسَنَ اللهُ لهُۥ رِزقًا﴾ [١١]
🪧 --- #الخلاصة
وكما ترى، خاتمتها مُرتبطة بِكُل السورة،
-بأمر الله؛ [المُنزَل في الطلاق]،
-وقدرته؛ [في السماوات والأرض والتيسير]،
-وعِلمه المُحيطِ؛ [بِمَا بعد الطلاق]،
-وفضله لِمَن يتَّقي ويأتمر بأمره، ولِتعلموا،
فهذا كُلّه مُلَخّص في خاتمتها؛ خير خاتمة،
والله اعلى وأعلم..
🎁 --- #هديّة_ثمينة
هذا المقال فيه تفصيل شامل لموضوع للطلاق مِن القرءان وصحيح الحديث، وبيان شافي لِمَن أراد الإستزاده، والتقوى، وأن يعمل [بأمر الله]، ولا يتعدّى حدوده، فتكون عاقبة أمره خسرًا، أسأل الله أن ينفَع الله به، ويُصلِح به أُسَر المُسلمين..
👇
drive.google.com

جاري تحميل الاقتراحات...