ثريدات HENRY🥇 🇵🇸🇸🇦
ثريدات HENRY🥇 🇵🇸🇸🇦

@3bdu11mohsen

23 تغريدة 9 قراءة Feb 07, 2023
#ثريد | #كرة_القدم ⚽️⚽️
قصة كارلوس كايزر أكبر محتال في عالم كرة القدم ، المهاجم الذي لم يلعب أي مباراة ولم يسجل أي هدف .
من هو كايزر ؟
وُلد كارلوس هينيريك رابوسو في البرازيل في مدينة بورتواليغري في الثاني من ابريل عام 1963 ، كان طفل مُتبنى وكانت أمه تعمل طباخة ووالده يعمل في شركة للمصاعد الكهربائية ، كان طفل مشاغب وكغيره من أطفال البرازيل كان حلم كرة القدم يداعب مخيلته الصغيرة
وبالأخص بعد الفوز الكاسح للبرازيل في كأس العالم 1970 الفوز الذي سحر قلوب الكثير من المراهقين البرازيليين وصعد بأحلامهم إلى السماء بأن يكونوا لاعبي كرة مشهورين كان الشارع لكايزر هو ملعبه والكرة هي لعبته المفضله و يركض خلفها وهو حافي القدمين كان يتمتع بمهارة وهو يلعب الكرة بالشارع
اكتشفه باحث عن المواهب من نادي بوتافوغو البرازيلي وقام بضم كارلوس إلى النادي وذهب ليقيم في مخيم بوتافوغو للشباب في ريو دي جينيرو وعندما بلغ الثالثة عشرة توفي والديه .
بعد ذلك انضم إلى نادي فلامنغو البرازيلي ، كان كارلوس معجب بنادي بيوبلا المكسيكي
وفي عام 1979 عندما بلغ السادسة عشرة من عمره سافر إلى المكسيك لينضم إلى ناديه المفضل بيوبلا وكان مركزه في الفريق وسط الهجوم وبعد عدة أشهر خرج من النادي دون أن يلعب أية مباراة عاد بعد ذلك إلى البرازيل وانضم مرة أخرى إلى نادي بوتافوغو ثم رجع للإنضمام إلى نادي فلامنغو وبقي لعدة أشهر
هذه التنقلات الكثيرة بين الأندية الرياضية كانت مقصودة من قِبله الذي ما يلبث أن يستقر في نادي خلال فترة التدريب فقط حتى يتركه وينضم إلى آخر ، ليس لأنه يبحث عمن يقدر مواهبه الكروية بل لأنه ليست لديه من الأساس ولا يجيد اللعب ويخشى اكتشاف أمره ، لذلك يقوم بالتنقل من نادي لآخر .
كان كارلوس شديد الذكاء وسريع البديهه وذو بنية رياضية عالية والتي كانت بمثابة تذكرة دخوله إلى عالم كرة القدم الذي طالما حلم به ، وحقق شهرة واسعة كلاعب أو بالأحرى كمهاجم محترف ، لعب مع العديد من فرق كرة القدم لكنه لم يلعب لعبة نظامية واحدة ولم يسجل هدف واحد في مشواره الكروي
اطلق عليه لقب كايزر للتشابه بالشكل بينه وبين اللاعب الألماني الشهير فرانز بيكنباور (الذي في بداية حياته لقب بالأمبراطور قيصر لأسلوبه الذكي والمتسلط والقيادي في الملعب ويعتبر من أفضل المدافعين في تاريخ كرة القدم وكان ضمن تشكيلة الفريق الألماني عندما فاز ببطولة كأس العالم سنة 1974
كان كارلوس يتمتع بذكاء اجتماعي مكنه من صنع صداقات كثيرة مع لاعبين كبار في بداية الثمانينات ، وأصبح صديق اللاعب روشا الذي كان ضمن نشكيلة البرازيل و فاز بكأس العالم سنة 1994 قال روشا عن صديقه كارلوس “لقد كان شخصية مرحة وكان يخطط بأن لا يلعب مباراة وكان يحب الكرة و يحب أن يكون بيننا
الصديق الآخر كان ريناتو بورتلوبي و صداقة مع اللاعب كارلوس البرتو توريس (يعتبر من أعظم المدافعين قاد البرازيل للفوز بكأس العالم سنة 1970 ) ، كذلك كان لكارلوس صداقة مع لاعبين آخرين وبذلك أصبح لديه شبكة واسعة من الأصدقاء
وقد بذل كل ما باستطاعته لإقناعهم بأنه لاعب ماهر وعلى ما يبدو أنهم اقتنعوا به لما لاحظوه من امتلاكه لبنية رياضية كلاعب جيد ، ساعده جسمه الرياضي وعلاقاته مع اللاعبين أن ينضم إلى مختلف الأندية الرياضية رغم عدم امتلاكه للمهارات الكروية التي تؤهله ليكون لاعب محترف .
خطوته التالية هي توفيع عقد قصير الأمد مع النادي يذكر فيه أنه يفتقر إلى اللياقة وبذلك سوف يقضي أول أسابيع مع مدرب اللياقة ، وعندما يحين وقت التدريب يقوم بالجري في الملعب وعند لحظة تسديد الكرة تبدأ تمثيليته الصغيرة وهي السقوط أرضاً وهو ممسك بقدمه والتظاهر بالإصابة والشعور بالألم
لم يكن بوسع الأطباء تشخيص سبب الإصابة لأنه في ذلك الوقت وفي بلد مثل البرازيل لم تكن الأجهزة الطبية متطورة كفاية ليتم الكشف عن سبب الإصابة بدقة ، لذلك كان كارلوس واثق ومتيقن بأن الأطباء لن يستطيعوا كشف كذبته .
استمر كارلوس بتمثيله هذا كلما ينضم إلى نادي جديد والمدربون مقتنعون أنه سوف يتعافى من إصاباته لكن إصاباته المزيفة وجدت لها مكان آخر في أندية أخرى ، وبذلك استطاع كارلوس البقاء لعدة أشهر في مختلف الأندية الرياضية يقوم بالتدريب فقط بدون أن يلعب أية مباراة أو أن ينكشف أمر احتياله .
لم يكتفي كارلوس بعقد صداقات مع اللاعبين فقد اتسعت دائرة علاقاته الإجتماعية وشملت الصحفيين وكان حريص أن تكون علاقته مع الصحافة من نوع خاص وهي الصحافة الصفراء أو بروباغندا هؤلاء الصحفيون وبحكم صداقاتهم مع كارلوس كانوا يكتبون عنه أخبار مزيفة وانه من أفضل المهاجمين
الذين يتمتعون بمهارات عالية ونتيجة لهذه الأخبار أصبح كارلوس الأشهر في الوسط الرياضي وهو في سن العشرين ، ومن هذه الأخبار أنه ورد في الصحف أن كارلوس وجهت له دعوة ليكون مواطن مكسيكي عندما كان يلعب في نادي بيوبلا ليتمكن من اللعب في الفريق الوطني المكسيكي .
كان كارلوس لديه صديق طبيب أسنان وهذا الصديق كان يدعي أن كارلوس لديه عدوى بؤرية فمويه وكان كارلوس عندما تنتهي فترة تدريبه ويحين الوقت لنزوله إلى الملعب يتحجج بهذا المرض الوهمي ويثبت ذلك عن طريق شهادة طبية من صديقه طبيب الأسنان .
كان ممثل بارع يجيد تقمص الأدوار الصعبة لدرجة التصديق ، كان يتظاهر بامتلاكه هاتف نقال ، والهواتف النقالة في الثمانينات غير متداولة وغالية الثمن جداً ، وكان يتمشى بين زملائه وهو ممسك بهاتفه ويتظاهر أنه يتحدث مع وكلاء الأندية الأوروبية ، ويوحي لزملائه أنه يرفض العروض المقدمة له
ليبين صورة عن نفسه كلاعب غالي الثمن ، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل كان يتظاهر أيضاً أنه يتحدث بالانجليزيه وهو على الهاتف على الرغم من عدم معرفته الانجليزية، وكان كل حديثه كلمات غير مفهومة ، كان ذلك عندما رجع إلى نادي بوتافوغو البرازيلي للمرة الثانية لكن رجوعه هذه المرة
لم يدم طويلاً و كُشفت كذبته عن طريق طبيب النادي يعرف الانقليزية عندما سمعه وهو يتحدث بلغة غير ذات معنى عندئذ حامت الشكوك حوله وكُشفت حيلته ، والمضحك أن الهاتف الذي كان بحوزته كان هاتف لعبة ، وليخرج نفسه من هذا المأزق ادعى أنه كان يمزح لكن مزحته هذه دفع ثمنها بأن طُرد من النادي .
سفره إلى أوروبا واللعب بالدوري الفرنسي مع أجاكسيو وكذب الصحافة أنه أصبح هداف الدوري الفرنسي ورجوعه للدوري وقصه أخرى من الاحتيال
ألف الصحفي (روب سمايشوف) كتاب عن كارلوس بعنوان كايزر لاعب كرة القدم العظيم الذي لم يلعب مباراة (kaiser : the greatest footballer never to have played football) والذي نشر سنة 2018 .
في نهاية الثريد نتمنى أن ينال على إعجابكم ولا تنسونا من دعمكم لنستمر في تقديم المزيد وشكرا

جاري تحميل الاقتراحات...