كتاب" إحياء علوم الدين" هو اجتهاد من الغزالي في واجب تجديد الدين، فهو يندرج ضمن ما يسمى اليوم (الإحياء الديني) أو يسمى (تجديد الخطاب الديني)، قاصدًا تصحيح تلقي الدين لتكون المعرفة الدينية عملًا تعبديًا تقربيًا إلى الله ويصلح ظاهر الإنسان وباطنًه، ومن اللافت أنه بدأ بكتاب العلم، =
ومن اللافت جدًا أن يكون عرضه لكتاب العلم من المنظور الأخلاقي، فلم يكن منشغلًا في الجانب الوسائلي من العلم، لا أدواته ولا تقنياته ولا حتى مفاهيمه معرفيًا (بالتعبير المعاصر= ابستمولوجيًا )، بل كان مشغولًا بالتناول الأخلاقي للعلم من حيث إرادة وجه الله، ومن حيث العمل بالعلم، =
وابراز البعد العملي في مفاهيم (الفقه، العلم، التوحيد،الذكر والتذكير، الحكمة) وأخلاق المتعلم، وأخلاق العالم وآداب المناظرة، وآفات العلم، وختمه بفصل عن "العقل"، تناوله أيضا من بعد عملي تخلّقي.
فالكتاب بدأ بمظور أخلاقي عملي للعلم،
=
فالكتاب بدأ بمظور أخلاقي عملي للعلم،
=
سوف يستمر هذا المنظور الأخلاقي العملي في الأرباع الأربعة في الكتاب، العبادات والمعاملات، والمنجيات، والمهلكات.
فالكتاب إذن عرض أخلاقي، أو قل " قراءة أخلاقية للشريعة"، تقصّد الغزالي فيها إحياء روح الدين وإعادة تخليق المعرفة الشرعية.
فهو إذن رافد أساس لخطاب التجديد الأخلاقي الشرعي.
فالكتاب إذن عرض أخلاقي، أو قل " قراءة أخلاقية للشريعة"، تقصّد الغزالي فيها إحياء روح الدين وإعادة تخليق المعرفة الشرعية.
فهو إذن رافد أساس لخطاب التجديد الأخلاقي الشرعي.
جاري تحميل الاقتراحات...