Mada Masr مدى مصر
Mada Masr مدى مصر

@MadaMasr

18 تغريدة 3 قراءة Jan 12, 2023
ناقشت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أمس، في اجتماع منعت وسائل الإعلام من تغطيته، مشروع قانون مقترح من الحكومة لإنشاء جهاز جديد لإدارة والتصرف في الأموال المصادرة والمتحفظ عليها
سواء التي يديرها جهاز تصفية الحراسات أو الإدارة المركزية لموارد وتعويضات الإصلاح الزراعي، وغيرها من الأموال التي آلت ملكيتها إلى الدولة بما فيها أموال الجماعات الإرهابية والإرهابيين، بدلًا من تبعية تلك الأموال إلى الخزانة العامة للدولة مباشرة.
ومنح المشروع الجهاز الجديد، سلطة التعاقد مع شركات والمشاركة بحصة عينية مع صندوق مصر السيادي عند إدارته لتلك الأموال أو الأصول.
تلك الصلاحية، اعتبرها مصدر قضائي، تحدث لـ«مدى مصر»، بابًا خلفيًا جديدًا لتقليص موارد الخزانة العامة للدولة لصالح قنوات موازية، ومقدمة لطرح عقارات بالزمالك ووسط البلد وأراضي الإصلاح وشركات ومدارس تابعة لجماعة الإخوان المسلمين، للبيع للأجانب
وهو ما اتفق معه عضو لجنة الخطة والموازنة، محمد بدراوي، في حديثه لـ«مدى مصر»، موضحًا أن «الحكومة بتاخد الفلوس من جيبها اليمين وتحطها في الشمال».
مشروع القانون، الذي ناقشته اللجنة، أمس، في حضور ممثلين عن وزارات العدل والداخلية والتخطيط، ولم تعلن حتى موعد كتابة النشرة عما أسفر عنه، تضمن النص على إنشاء الجهاز الجديد ليحل محل جهاز تصفية الحراسات
والإدارة المركزية لموارد وتعويضات الإصلاح الزراعي، والإدارة العامة للأموال المستردة، التابعين في الوقت الحالي لوزارة المالية، على أن ينتقل له جميع الموظفين بتلك الكيانات الثلاثة بذات مستوياتهم وأوضاعهم الوظيفية، وكذلك جميع أموال وحقوق والتزامات الكيانات الثلاثة.
النص السابق، فسره بدراوي بأن السلطة منذ الخمسينيات أسست كيانات لإدارة الأموال والأصول التي كان يتم مصادرتها، سواء من أسرة محمد علي في الخمسينيات أو من شركات توظيف الأموال في الثمانينيات أو غيرها، وتلك الكيانات، سواء جهاز تصفية الحراسات أو الإصلاح الزراعي
تدير أصول في صورة عقارات وأراضٍ وأموال بالمليارات، ولكن كل كيان يعمل بشكل منفصل، ولهذا قررت الحكومة ضم تلك الجهات في جهاز واحد، تكون مهمته إدارة جميع الأموال المتحفظ عليها، بما فيها الأموال المتحفظ عليها مؤخرًا من أعضاء جماعة الإخوان، أو التي قضت المحاكم بمصادرتها.
مصدر قضائي بمحكمة النقض، قال لـ«مدى مصر»، بعدما طلب عدم ذكر اسمه، إن مشروع القانون يفرغ القانون الصادر في أبريل 2018 بشأن تشكيل لجنة قضائية مستقلة لتنظيم إجراءات التحفظ والحصر والإدارة والتصرف في أموال الجماعات الإرهابية والإرهابيين، من فحواه، ويسلب اللجنة القضائية اختصاصها
لافتًا إلى أنه في حال إقرار القانون الجديد سيقتصر عمل اللجنة القضائية التي تضم سبعة قضاة من محاكم الاستئناف على حصر أموال الأشخاص والجماعات الإرهابية فقط، ثم مسؤولية إدارتها إلى الجهاز الجديد.
وبحسب القانون المقترح، يدير الجهاز الجديد لجنة يعينها رئيس الوزراء برئاسة وزير المالية، وعضوية ممثلين عن وزارات العدل والتخطيط والداخلية، وممثل عن النيابة العامة، وثلاثة من ذوي الخبرة الاقتصادية والمالية، لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد.
وحدد مشروع القانون اختصاصات الجهاز في إدارة الأموال التي آلت ملكيتها إلى الدولة، والتصرف فيها، إلى جانب إدارة الأموال المتحفظ عليها، ورد الأموال التي عهد إليه بإدارتها إلى من له الحق فيها بعد خصم مصاريف الإدارة الفعلية.
وعلى الرغم من أن مشروع القانون تضمن النص في مادته الثالثة على أيلولة حصيلة إدارة والتصرف في الأموال التي آلت ملكيتها إلى الدولة إلى الخزانة العامة، إلا أن المادة الخامسة من المشروع نفسه منحت إدارة الجهاز حق الموافقة على التعاقد مع شركات أو جهات متخصصة في إدارة بعض الأصول
والمشاركة بحصة عينية عن الخزانة العامة مع صندوق مصر السيادى للاستثمار والتنمية، وهو ما اعتبره المصدر القضائي طريق غير مباشر لإخراج ناتج إدارة الأصول التي يديرها الجهاز من خزانة الدولة إلى خزانة الشركات التي سيؤسسها الجهاز مع القطاع الخاص
مشددًا على أن الأمر يشبه فكرة إنشاء صندوق قناة السويس من نسبة سيتم اقتطاعها من موارد الهيئة التي كانت تذهب لموازنة الدولة.
وشدد المصدر على أن موارد الموازنة مأزومة، والحكومة مصرة على زيادة عجزها أكثر بتوجيه أجزاء من مواردها في مسارات موازية، مشيرًا إلى أن عقارات الزمالك المشهورة وكثير من عقارات وسط البلد المملوكة لجهاز تصفية الحراسات وأراضي الإصلاح المؤجرة للأماكن الحكومية وللمزارعين، سيجري بيعها.
وأوضح المصدر القضائي أن نقل ملكية أي من الأصول التابعة للجهاز الجديد للقطاع الخاص أو الصندوق السيادي سيتبعه خروجها من الموازنة العامة للدولة.
لقراءة التفاصيل: bit.ly

جاري تحميل الاقتراحات...