الطوربيـــد
الطوربيـــد

@altorbed1

14 تغريدة 30 قراءة Jan 11, 2023
"ينبغي التنويه إلى أن التافهين لا يجلسون خاملين؛ إنهم يؤمنون بأنهم يعرفون كيف يعملون بجهد"
آلان دونو
.
.
وقفات مع حلقة برنامج في الصورة والذي اُستضيف فيه د.محمد قاسم صانع المحتوى "العلمي" المشهور.
و د.محمد قاسم كنت أتابعه قديمًا بالسناب وجرى لي معه نقاشات.
وبسم الله نبدأ =
لا تتصور ابتداءً أن التفاهة قد تكون متعلقة بشيء كوميدي هنا وهناك، أو رقصة استعراضية من مشهور ما، أو غير ذلك، بل لو وسعنا هذا المفهوم -التفاهة- لأدخلنا فيه مجالات متعددة، ومنها المجال العلمي المعرفي، وضيف هذه الحلقة هو أبرز نموذج لهذا الوصف [التفاهة المعرفية] وهذه الحلقة خير دليل=
د.محمد قاسم رجل علموي بامتياز، لا يؤمن سوى بالعلم التجريبي، غير أن هذا الرجل ثقافته المعرفية في هذا الباب ضحلة جدًا، هي لا تعدو أن تكون من نمط كتب الموسوعة الثقافية والموسوعة العلمية، تلك الكتب التي تعطيك معلومة هنا وهناك دون ترابط وتناسق بين المعارف والعلوم، والتعمق فيها =
وهذا واضح في ثنايا الحلقة أو حتى لمن يتابع الدكتور منذ زمن.
هذه التفاهة المعرفية التي تُقدم باسم المعرفة هي في خط موازي مع كل التفاهات المادية الأخرى التي تنتجها وسائل التواصل المختلفة. والهدف منها إنتاج محتوى ولو كان هبّيدًا لملء المجال واستقطاب الجمهور مهما بدا هذا المحتوى! =
وأستحضر هنا كلمَتي أدورنو وهوركهايمر حيث يقولان:"لا حاجة لكل من السينما والإذاعة لأن تتظاهرا بعد الآن بكونهما فناً. حقيقة الأمر هي أنهما لا تعدوان أن تكونا أعمالاً تجارية تم تحويلها إلى أيديولوجيا" وهذا لا ينطبق على السينما والإذاعة فحسب بل هو مطرد على كل وسائل التواصل المختلفة=
فالتفاهة العلمية والهبد المعرفي يبدأ من هنا، حيث صناعة التافهين في شتى المجالات وبأي أيدولوجيا؛ لأن المهم هو وجود هذا التافه في كل مجال لإبقاء المنظومة الحياتية على تقبل المحتوى التافه الذي تصدّره وسائل التواصل بأشكالها. خاصة إذا علمت أن ضيفنا قد نال جائزة أفضل صانع محتوى علمي!!=
ولنبدأ بأولى وقفاتنا هنا مع ضيفنا العبقري، حيث سيحدثنا عن قوانين ماكس بلانك الأربعة والتي يقول عنها: أنها أجمل قوانين في التاريخ، وسبب وجود كل شيء في حياتنا: جوالات، أجهزة.. الخ!
وفي هجمة مباغتة من المديفر كسؤال طبيعي: ماهي هذه القوانين الأربعة؟
على أهميتها إلا أن ضيفنا نسيها😅:
يستمر ضيفنا في الحلقة، لتكتشف أن معرفته ضحلة، ولا تعدو أن تكون من قبيل قراءة كتب موسوعة ثقافية وعلمية والتي ربما تُباع حتى في بقالاتنا 😅.
وهنا سؤال جديد: نريد من الضيف أن يعرّفنا بقوانين نيوتن الثلاثة والتي ربما أن جدتي تعرف إثنين منها على الأقل؛ ليتهرّب الضيف كعادته بالحلقة:
لا يقف الانبهار من المصدّر بأنه قامة علمية كبيرة عند هذا الحد؛ بل أطمّ من ذلك، حيث يذهب ضيفنا إلى أن العالم والوعي هو خيال فقط، نحن لا نعرف الأشياء إلا بتخيلها، لكن هنا سؤال: لو أردت أن لا أعترف بوجود شركة فورد فكيف ذلك؟
يجيب ضيفنا: عبر فكرة "القانون" حيث تتخيل عدم وجودها فقط😅:
لا يقف الهبد عن هذا الحد، لكن ضيفنا لأن معارفه كتب موسوعية (أبو ريالين) .
وهذه المرة سنقف عند وصفين يتعلقان بميكانيكا الكم التي سنعمل بها في المستقبل لتغير الماضي كما يقول، ونظرية التطور التي فهمت خطأ بعالمنا العربي كما يقول أيضا😅
على أنتا جميعًا نعرف أن هذا هبد إلا ضيفنا😁:
يعود ضيفنا مرة أخرى ليبهرنا بمستوى معارفه، حينما سئل عن جدوى إرسال الأقمار الصناعية وغيرها للفضاء لاستكشافه؛ ليجيب ضيفنا أننا لابد أن نحمي الكرة الأرضية من أي جرم قد يضربها وتنتهي الحياة!
طبعًا لما سمعت هذه الإجابة صار وضعي كوضع بهير اللي هو نفسه انبهر👇🏻:
أما عن قاصمة ظهر البعير، فهي تعبير الضيف عن الحياة؟
ما هي الحياة بالنسبة لك؟
ليجيب بإجابة داروينية مشهورة ومعروفة، نحن مجرد آلات بيولوجية؛ لتلاحظ وصف الحياة هنا وارتباطه بالنزعة العلموية "الإلحادية" والتي تتسلّل عبر لبوس ناعم وهو العلم، ولندع ضيفنا يشرح لنا مفهوم الحياة:
وصف بسكال بونيفاس أحد أوجه المثقفين التافهين في فرنسا وهو أليكساندر أدلر فقال عنه:" عرف كيف يستهوي العديد من المسؤولين، العديد من الصحفين وجزء كبير من الجمهور، الجميع ينقاد وراء خداعه من خلال مواضيعه، يستمعون موسيقى جذابة دون تفقد ما إذا كانت الكلمات المنتقاة متوافقة مع الواقع"=
نعم، لا يزال حطب التفاهة يرمي بشَرَره في كل مرة أحد المُنجّمين في عالمنا الافتراضي والحقيقي.
وما مضى هو قَبَس من أدلجة علموية تريد أن تطلّ برأسها بين فينة وأخرى باسم العلم مرة وصناعة المحتوى مرات ومرات.
والذي سلّطت الضوء عليه هو جزء قليل من هبد الحلقة ومخرجاتها.
.
.
وسلامتكم👋🏻

جاري تحميل الاقتراحات...