Safaa Subhi صفاء صبحي
Safaa Subhi صفاء صبحي

@SafaaAlNuaimi

11 تغريدة 115 قراءة Jan 11, 2023
(عين على ايران 2)
اول عمل قام به الخميني بعد السيطرة على مقاليد الحكم في ايران هو تعيين المعمم صادق خلخاني رئيسا للمحكمة الثورية وكان الهدف من ذلك تصفية كل اقطاب المعارضة من رجالات الشاه الى اليساريين من حزب تودة الى مجاهدي خلق وحتى رجال الدين المعارضين لفكرة ولاية الفقيه.
اعتُبر رئيس الوزراء السابق امير عباس هويدا صيدا ثمينا للثورة وكان يجب التعامل معه على اساس ان محاكمته وإعدامه سترسل رسالة ترهيب الى كل من يعارض سلطة الخميني الناشئة.
جميع المؤرخين الحديثين قالوا ان الحكم بإعدام هويدا صدر من الخميني شخصيا وقبل بدء المحاكمة بأيام.
تم نقل هويدا إلى مدرسة ابتدائية، اتخذت كمقر مؤقت لمحكمة الثورة التي انشئت في 15 مارس 1979 وترأسها خلخالي.
رتب السجانون مقابلة صحفية مع هويدا اجرتها الصحفية البلجيكية كريستين أوكرنت، وهي الآن مصنفة كأسوأ مقابلة صحفية على الإطلاق حيث تعرض فيها هويدا لأسئلة شبه اتهامية.
سيُعرف خلخالي لاحقا في الادبيات السياسية التي تغطي ايّام الثورة الاولى بأنه (قاضي المشانق)، بسبب مقاربته العنيفة للعدالة الثورية، حيث أمر بالفعل بإعدام المئات من السجناء السياسيين، وسيكون في النهاية مسؤولاً عن الآلاف من عمليات الإعدام.
كرس خلخالي مبدأ التخلي عن قانون اصول اجراء المحاكمات الايراني في كل محاكماته التي بث اغلبها تلفزيونيا ومنها عدم السماح للمحامين بالترافع بحجة ان المحاكمات في الشريعة الاسلامية لا تتضمن محامين وهذه بدعة غربية.
بدأت محاكمة هويدا بقراءة خلخالي الاتهامات وابرزها الفساد في الارض.
عكست إجراءات المحاكمة الأسلوب الذي تم فيه تصميم لائحة الاتهام وإصدارها.
لم يتم إثبات العديد من التهم مطلقًا، وغالبًا ما كانت تعكس شائعات لم يتم التحقيق فيها إطلاقا.
صرخ خلخالي مرارًا وتكرارًا على هويدا أثناء معظم المحاكمة، واصفا إياه بأنه "حشرة الأرضة" و "دمية غربية".
وفي تحدٍ، شجب هويدا كلام خلخالي وأبلغه أنه ليس لديه نية للدفاع عن نفسه أمام محكمة زائفة. فما كان من خلخالي الا ان أعلن على الفور حكمه بإعدام هويدا رميا بالرصاص ومصادرة جميع امواله.
نقل رئيس الوزراء السابق إلى ساحة لسجن قريب من مقر المحكمة حيث قام معمم آخر هو هادي الغفاري، بإخراج مسدس وأطلق النار على هويدا مرتين في الرقبة ثم تهاوى عليه السجانون الثوريون الغاضبون على جسده ضربا وركلا.
وفقًا لتقرير تشريح الجثة، فقد تعرض للضرب أيضًا قبل وقت قصير من إعدامه.
تم احتجاز جثة هويدا في مشرحة طهران لعدة أشهر بعد إعدامه، قبل إطلاقها سراً والطلب من أسرته دفنها في مقبرة بهشت ​​زهرة في طهران من دون شاهد للقبر.
بعد إعدامه، قامت وحدات من الثوريين الذين سيكونون لاحقا نواة الحرس الثوري الايراني بنهب منزل هويدا.
ووفقا لشهود لم يحتوي المنزل على أي سلع فاخرة، وكانت ممتلكاته الثمينة هي كرسي هزاز ومكتبة صغيرة.
بالمقابل مات الخميني بوداعة ومحاطاً بأسرته في 1989 ومات خلخالي بوداعة ايضا ومحاطاً بأسرته في 2003، في حين اصبح المعمم غفاري حجة ﻟﻼﺳﻼﻡ وهو الان من قادة التيار الإصلاحي في ايران.
@rattibha رتب لو سمحت

جاري تحميل الاقتراحات...