أمَـدْ.
أمَـدْ.

@L8_O07

6 تغريدة 3 قراءة Jan 11, 2023
سلسلة أيّامي المُتتابعة هذه سيكون لها حلقة أخيرة، سيكون الرحيل هو الدور الذي سأقوم به!، سيتأثّر الناس قليلاً؛ ثم يلتفتون إلى الحياة بسرعة، تماماً كما كنت أفعل دوماً مع أيّ رحيل؛ أُلقي نظرةَ أملٍ وتسويف على مستقبلي البعيد، وأهمس بدعوة مليئة بالإشفاق على هذا الراحلِ وذويه! ..
حينها سأتخلّى عن كُل شيء قسراً، حتى نفسي، سأتخلى عن كل ما تملكته وأنا أعلم علم اليقين أنه ليس لي، وأني سأتركه خلفي يوماً ما ..
سأنتهي، وينتهي معي كل مايتعلّق بي، فلن أُنسب للحياة ولا لما تحتويه، بل ربما سأنضمّ لذكريات الأيام الخالية، شيئاً فشيئاً حتى أنطوي بالنسيان! ..
سأخوض مرحلةً جديدة؛ عُنوانها: ﴿وَوَجَدوا ما عَمِلوا حاضِرًا﴾، سأواجه وحدي ذلك الخوف الذي طالما يُهدد الحياة والأحياء!، سأُدرك تماماً معنى الفُرصة، وسأسمع جيّداً صفّارة النهاية؛ كما غفلت دوماً عن سماعِ نداءات أهل القبور: ﴿قالَ رَبِّ ارجِعونِ﴾ ! ..
سأستبدل حجرتي بحفرة، وثيابي بقطعةِ قُماش، سأتطيّب بالحنوط والكافور بدلاً من تلك العطور، وسوف أُوارى بالتراب، ولن أستطع هذه المرة سماع الموعظةِ المُستفادة من هذه الجنازة!
وحين يرحلون، و أسمع قرع النّعال، فأودّع ذلك العالم وداعاً أخيراً؛ لأتعرف على هذا العالم الجديد!..
فهل سأجيب عن تلك الأسئلة التي أحفظ إجابتها منذ سنّ الخامسة؟، وهل معي زادٌ يكفيني في تلك الحفرة الضيّقة؟، سيبقى لي شيئًا واحداً فقط فوق الأرض؛ أثري!، هل سيعود عليّ بالأجور أم بالوبال؟، وفي النهاية؛ سأرى نهايات "سورة الفجر" عياناً، غير أني في هذه المرة لن أتمكن من العمل والإعتبار!
﴿يَومَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإِنسانُ وَأَنّى لَهُ الذِّكرى ۝ يَقولُ يا لَيتَني قَدَّمتُ لِحَياتي ۝ فَيَومَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ ۝ وَلا يوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ﴾ !💔

جاري تحميل الاقتراحات...