13 تغريدة 12 قراءة Jan 10, 2023
ليه بنحب فيلم
" آيس كريم فى جليم"؟
الفيلم ده قدر يكون "شاهد على العصر " في مطلع التسعينيات
هو حالة حقيقية
و بجانب النوستالجيا اللى بقيت جزء أصيل من أفكارنا فهو الحلم اللى عشناه وقتها
جيل بأكمله سعى للتمرد
جيل فقد البوصلة و بحث عن ذاته
جيل مفكك و لكنه استجمع شتات نفسه
@simonoulla
(١)
"سيف"
هو شاب سكندرى أتى للقاهرة ليحقق حلمه في أن يكون مطرب مشهور و يسكن في جراج بشارع ٩ في المعادي
عام ١٩٩٢ تفكك الاتحاد السوڤيتى و ظهرت نظرية القطب الواحد و غزت امريكا العالم بأفكارها محلات الوجبات السريعة ،الچينز، الثقافه التى طغت على جيل "سيف" و أجبرته على الانسلاخ من ذاته
(٢)
ايه السر في تسمية الفيلم بالشكل ده؟
ببساطة الناس بتاكل الآيس كريم فى الصيف عادة
لكن إنه يكون هو الشئ المفضل فى الشتاء فده نوع من التمرد على المألوف و على القوالب المعتادة
الفيلم كله بيدور حوالين التمرد بكل أشكاله
تمرد الجيل على معاناته بسبب غياب الهوية و معاناة الواقع
(٣)
الفيلم وثائقى من الطراز الأول
لم يترك لنا خيري بشارة الفرصة إلا ووضع أمامنا تأريخ للقاهرة بكل ما فيها من تغيرات في تلك الفترة
الملابس والشوارع و موضة الچينز ،محلات الوجبات السريعة ، قصات الشعر ،الشتاء في القاهرة، نوادى الفيديو ، و موتسكلات ال چاوا
الطرق العبقة بالامطار
(٤)
على الجانب الآخر بنروح لبطلة الفيلم الفنانة "سيمون"
أو "دُرية" و اللى بتعمل بائعة للعطور بأحد محلات الريست هاوس
( منتصف المسافة بين القاهرة و الاسكندرية)
اى منتصف المسافة بين الواقع و الحلم
درية هى حبيبة سيف..
درية فقيرة و لكنها تملك طموح واقعى متمرد أيضا لا يقف عند حد معين
(٥)
هذا الطموح الدافق يدفع بالمواجهة بين الطرفين إلى قمتها
درية تعيش حلمها مع سيف ولكن بتقاطعات طرق محفوفة بالضياع
"غدا" غير موجود
درية تملك طموح المواجهة مع سيف و بتقوله أنه عايش في جراج و متوهم أنه عايش في نيويورك
نضج شخصية درية مبهر فعلياً و تطلعاتها جعلتها تدفع الثمن فيما بعد
(٦)
تقع درية فى صراع مرير بين واقع معاش و فقر مدقع و احلام بالارتقاء المادى مع ادهم رجل الأعمال الذى يبهرها باهتمامه بها..وتعيش بقلب معلق بين سيف وأدهم (عزت أبو عوف)، بين الحلم والمستقبل، الآمال والأحلام والواقع وفرصه المتاحة
و لكنها تحسم قرارها فى النهاية و تتمرد على الفقر
(٧)
"هاتمرد على الوضع الحالى..و مش هأسهر في هواكى ليالى"
جاءت تلك الأغنية في الفيلم كنهاية حتمية لعلاقة لم تكن بقوة تحميها ، و حتى إنهاء العلاقة هنا اعتبرها المؤلف " تمرد أيضا"
لاحظ وقفة سيمون هنا..كانت تريند في تلك الفترة و الچواكت الجلدية كانت كذلك بالنسبة للشباب..
تأريخ واقعى.
(٨)
يعود بنا خيري بشارة لفكرة "الحالة المجتمعية"
و ينسج خيوطه حول فكرة الجيل المتمرد الذى فقد سمعه الجمعى و صار يبحث عن الهوية بطريقته..
يلتقي سيف بنور الشاعر الناصرى الثائر و يصارحه سيف و هما داخل حجز قسم الشرطة أنه يود التعبير عن نفسه..فى إشارة إلى فقدان الهوية الفردية و ضياعها
(٩)
نور يؤمن بموهبة سيف و يبدءا رحلة بحث في شوارع العاصمة عن الملحن زرياب (على حسنين) فهو من سيكون السند في المرحلة المقبلة و يعبر مشهد ركوب الناصرى خلف المتمرد على الموتسيكل بذوبان افكار الشباب رغم اختلافهم ايدلوجيا و لكن يربطهم هدف
لاحظ شوارع القاهرة و كيف تحولت لما فيه الآن
(١٠)
نشاهد زرياب في هذا المشهد و هو يبيع أغراضه بسبب الفقر..حيث كان كل شيء يؤدي لهذا الطريق
ما استرعى انتباهي هو موضة الجيبات القصيرة و طرحة الرأس قبل إمتداد المد السلفي بقوة لما هو عليه الآن.. صورة مصر تغيرت كثيرا منذ عام ١٩٩٢
كل شيء فقد هويته و تحول إلى مسخ لا يحمل اصوله.
(١١)
يجتمع سيف مع زرياب لبداية طريق النجاح و تظل أغنية رصيف نمرة ٥ هى النوستالجيا الجميلة التي مازال جيلنا يتغنى بها و فى الكثير من حفلات عمرو دياب يطلب محبوه أداء تلك الأغنية مرة أخرى رغم مرور ٣١ عام على هذا الفيلم
و لكن يبقي الحنين ثابتاً مهما مرت اللحظات أو الأعوام..
(١٢)
يعود سيف لجليم ..و ينجح كما أراد
و نشاهد دموع درية بعد أن شاهدت نجاح سيف
هى اختارت طريق و سارت فيه
و كذلك سيف الذى يمثل حلم كل شباب تلك الحقبة
الهدف هو أن تتمرد
فتثابر
فتحاول
فتنجح في النهاية
قد تواجه عقبات و تحديات
قد تفقد السيطرة
قد يخونك الجميع
و لكنك ستعبر..
تمت.

جاري تحميل الاقتراحات...