يُظهر الوجه الأمامي للقطعة (يسار) الملكة شقيلة بشعر مجعد طويل، ترتدي إكليلاً على رأسها؛ ويظهر خلفها الملك حارثة الرابع، الذي بُنيت الخزنة في عهده، وهي أبرز بناء في مدينة البتراء، ويُعتقد بأنها تمثل ضريحاً له.
بينما الجانب الخلفي (يمين) يظهر آلة الكمال النبطية، أو قرون الرخاء، المستخدمة في قياس المسافات؛ وحولها اسميهما والرقم أربعة، أي السنة الرابعة من زواجهما، حوالي عام ٢٠ ميلادي، ما يجعل القطعة أندر من شبيهاتها التي لا تحمل تاريخ.
كان الملك حارثة يُلقب بالملك المحب لشعبه، وكانت توصف زوجته الملكة شقيلة بأنها شقيقته، ورغم أن مصطلح شقيقته قد يرمز لمرتبة عليا في المجتمع النبطي، إلا أنه من غير المستبعد أن يكون المعنى حرفي، كونها ظاهرة كانت منتشرة في ذلك الزمان وبين الملوك الأنباط.
وجود الملكة شقيلة إلى جانبه، دلالة على النفوذ والمساواة التي كانت تتمتع بها المرأة في المجتمع النبطي العربي، إذ ظهرن الملكات على العملات النبطية لمدة تصل ١٣٠ عاماً، بشكل بارز، أحياناً لوحدهن، أو بجانب أزواجهن الذين كانوا يحكمون معهن، أو نيابة عن أولادهن اليافعين.
استمرت المملكة النبطية بإصدار العملات المعدنية، وذلك من أبرز رموز السيادة، حتى قيام الإمبراطورية الرومانية باحتلالها وضمها إليها عام ١٠٥ ميلادي، فاندثرت، وباتت أراضيها تتبع لمقاطعة رومانية سُميت بالعربية البترائية، التي أصبح مركزها مدينة البتراء.
تظهر هذا القطعة على خلفية الإصدار الجديد من فئة العشرين دينار أردني.
جاري تحميل الاقتراحات...