الاقتصاد
الزواج
المجتمع
قضايا اجتماعية
النسوية
دراسات النوع الاجتماعي
الرأسمالية
التعليق الثقافي
النقد الثقافي
الأغاليط التي بني عليها تأييد تأخير سن الزواج
مسألة تأخير سن الزواج ليست مسألة هامشية بل هي قضية من أكبر قضايا المعركة مع الرأسمالية ، وهي سبب رئيسي للكثير من صور الانحراف السلوكي التي نراها في مجتمعاتنا والتي بني عليها انحرافات فكرية أيضاً خصوصاً مع الانفتاح الشهواتي العظيم
مسألة تأخير سن الزواج ليست مسألة هامشية بل هي قضية من أكبر قضايا المعركة مع الرأسمالية ، وهي سبب رئيسي للكثير من صور الانحراف السلوكي التي نراها في مجتمعاتنا والتي بني عليها انحرافات فكرية أيضاً خصوصاً مع الانفتاح الشهواتي العظيم
الحاصل
فإن قيل : ما علاقة تأخير سن الزواج بالرأسمالية ؟
فيقال : المؤسسة الرأسمالية في الشرق والغرب تدرك أن المرأة إذا تزوجت بشكل مبكر فإنها ستؤثر قيامها على أسرتها على الخروج للعمل وأن قراراتها الاقتصادية ستكون مائلة إلى البعد عن السرف والتبذير لأنها محكومة بقوامة حقيقية
فإن قيل : ما علاقة تأخير سن الزواج بالرأسمالية ؟
فيقال : المؤسسة الرأسمالية في الشرق والغرب تدرك أن المرأة إذا تزوجت بشكل مبكر فإنها ستؤثر قيامها على أسرتها على الخروج للعمل وأن قراراتها الاقتصادية ستكون مائلة إلى البعد عن السرف والتبذير لأنها محكومة بقوامة حقيقية
وبهاجس أمومي يجعلها تفكر بالأبناء ( وهذه النظرة يتم تحطيمها اليوم قدر المستطاع ) وخروج المرأة للعمل على هيئة زرافات يجعل الأيدي العاملة أرخص لتوفرها مع كون النساء ينفقن على الكماليات بشكل كبير خصوصاً مع تأخر سن الزواج يكون التشوف للذكور على أشده وهذا تنتفع منه المؤسسة الرأسمالية
من الطريق الآخر ، ثم بعد ذلك الأسرة التقليدية التي تنشأ بشكل مبكر ومتماسك التكافل يكون فيها كبيراً والتقاعد لكبار السن يكون مبكراً مما يجعل استعبادهم من قبل المؤسسة الرأسمالية أطول مدة ممكنة ليس متيسراً
فإن قيل : هل هذا هو سبب نفرتكم من هذه الفكرة فحسب ؟.
فيقال :
فإن قيل : هل هذا هو سبب نفرتكم من هذه الفكرة فحسب ؟.
فيقال :
كل فكرة نراها ظهرت في عصرنا ولا توجد في أسلافنا علينا أن ننظر لها بريبة فجأة تحول الزواج قبل سن الثامنة عشرة إلى جريمة فظيعة،مع أننا لو فسرنا داروينياً فإن المرء بمجرد البلوغ يصير مستعداً لنقل جيناته وتأخير هذه العملية بشكل مفرط ينافي الغاية من الوجود عندهم، ولو نظرنا للأمر شرعاً
لرأينا الحديث ( من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ) ، والمشكلة أن هذه الأحاديث صارت تفسر على ضوء النظرة الحديثة التي أقنعنا بها إعلام الرأسمالية حتى صار زواج المرء قبل الثامنة عشر شبهة نناقشها مع الشباب التافه الذي كل ما قيل لهم هزهم
فإن قيل : ما هي الأفكار التي بثها الإعلام وكانت ممهدة لقبول هذه الفكرة مع كونها أفكاراً باطلة أو إن كانت صحيحة فإنها لا تنطبق على الموذج الإسلامي للزواج ؟
فيقال هناك عدة أفكار رسخت في عمق ضمير المؤيدين لهذه الفكرة وهم ما بين إنسان لم يكتو بنار العزوبة
فيقال هناك عدة أفكار رسخت في عمق ضمير المؤيدين لهذه الفكرة وهم ما بين إنسان لم يكتو بنار العزوبة
لأنه من الجيل السابق الذي تزوج مبكراً قبل انتشار هذه الفكرة بيننا وربما هو منتفع من الابنة العاملة ومؤثر لبقائها عنده لهذا الداعي مع الأسف ، أو مسلم مسكين تأثر بالإرهاب المستمر في هذا السياق ، أو تغريبي يأخذ بالأمر لمجرد أنه جاء من الغرب دون تفكر ، أو إنسان فاجر وجد سبيلاً
لقضاء وطره في الحرام فهو يتكلم عن هذه المسألة ببرود أو بحقد على أهل العفاف الشرعي ويؤمل النفس أن يقعوا بمثل ما وقع فيه لتتساوى الرؤوس ( وهذا يكثر في النساء )
ويمكن تقسيم الأفكار كالتالي
أ_ شيطنة الولي
كثير ممن يعرض لمسألة تأخير سن الزواج يقول الفتاة لا زالت صغيرة ولا يمكنها
ويمكن تقسيم الأفكار كالتالي
أ_ شيطنة الولي
كثير ممن يعرض لمسألة تأخير سن الزواج يقول الفتاة لا زالت صغيرة ولا يمكنها
تحديد قرار مصيري مثل هذا !
والغريب أنها لا تقرر لوحدها بل هناك ولي ناصح مشفق فالإنسان الفاسق غير المشفق تسقط عنه ولاية النكاح عند الفقهاء ، وهذا الولي يشارك في القرار ثم هناك شروط لصحة النكاح عند الفقهاء أصلاً تضبط الأمر من أهمها باب الكفاءة ( وهي كفاءة الدين اتفاقاً
والغريب أنها لا تقرر لوحدها بل هناك ولي ناصح مشفق فالإنسان الفاسق غير المشفق تسقط عنه ولاية النكاح عند الفقهاء ، وهذا الولي يشارك في القرار ثم هناك شروط لصحة النكاح عند الفقهاء أصلاً تضبط الأمر من أهمها باب الكفاءة ( وهي كفاءة الدين اتفاقاً
وكفاءات أخرى فيها نزاع واعتبارها يضبط الأمر جداً ) ويحق لبقية الأولياء الاعتراض على الولي إذا رأوا الولي مفرطاً ويترافعون إلى القاضي وهو يحكم
ولكن الصورة التي رسختها الدارما أن الوالد هو عدو الحب في كثير من الأحيان وأن الحبيب الولهان أشفق من الوالد
ولكن الصورة التي رسختها الدارما أن الوالد هو عدو الحب في كثير من الأحيان وأن الحبيب الولهان أشفق من الوالد
كما أن هذه الفكرة ( وهي التأثير السلبي للولي ) لا يمكن إزالتها بتأخير سن الزواج ففي مجتمعاتنا في الغالب الفتاة تسكن في بيت والدها بخلاف المجتمعات الغربية التي تتسكع فيه المرأة وتعاني الأمرين بعد مفارقتها لسن الثامنة عشر ، ويكون هذا الوالد بشفقته منفقاً عليها حامياً لها وهذا يجعل
له تأثيراً على أحكامها ولو من باب الحياء كما أن عندنا العناية بأمر النسب والأسر الممتدة ومراعاة المرأة لهذه الاعتبارات قوي جداً بخلاف المجتمعات الغربية
باختصار إذا شيطنا الولي واعتبرناه مؤثراً سلبياً في العملية فإن تأثيره هذا لا يزول بمجرد تأخير الزواج عن سن الثامنة عشر وإذا
باختصار إذا شيطنا الولي واعتبرناه مؤثراً سلبياً في العملية فإن تأثيره هذا لا يزول بمجرد تأخير الزواج عن سن الثامنة عشر وإذا
اعتبرناه ناصحاً مشفقاً فهو الذي يجبر النقص الذي في الصغيرة
علماً أنه حتى الكبيرة تحتاج إلى مشورة وإعانة في أمر الزواج ولهذا اليوم يكثر الطلاق بما لا يوجد في الجيل الماضي في الشرق والغرب مع أن تقاليد الزواج اختلفت
علماً أنه حتى الكبيرة تحتاج إلى مشورة وإعانة في أمر الزواج ولهذا اليوم يكثر الطلاق بما لا يوجد في الجيل الماضي في الشرق والغرب مع أن تقاليد الزواج اختلفت
بل بالعكس تأخير سن الزواج هو الذي يجعل الخيار في الزواج يبتعد عن العقلانية لأنه كلما تقدم السن في الذكر والأنثى تشوقوا إلى الاستقرار الأسري والنفسي وصاروا يقبلون بالارتباط بمن كانوا لا يقبلون أن يرتبطوا بهم وهم صغار وهذا مشاهد لا يدفعه إلا مكابر
وفكرة شيطنة الولي هي عماد النسوية اليوم وهي مفتاح تحطيم المنظومة الشرعية بأسرها
ب_ العقيدة الرومانسية
هذه العقيدة الطوباوية تفترض أن الزواج لا يكون إلا عن قصة حب درامية مبدأياً وأن الذكر والأنثى لا بد أن يكونا قد عرفا مناسبة أحدهما للآخر ورأى كل طرف منهما ما يمكن إصلاحه من
ب_ العقيدة الرومانسية
هذه العقيدة الطوباوية تفترض أن الزواج لا يكون إلا عن قصة حب درامية مبدأياً وأن الذكر والأنثى لا بد أن يكونا قد عرفا مناسبة أحدهما للآخر ورأى كل طرف منهما ما يمكن إصلاحه من
شخصيته لكي يكون مناسباً للآخر
وتلاحظ أنه حتى مع هذا لا زالت حالات الطلاق تكثر في الشرق والغرب ، والواقع أن هذه الفكرة ولدت في سياق غربي هذا السياق الزواج فيه أصالة تأخر ولا يوجد منظومة تضبط الاختيار سوى منظومة عرفية ضعيفة هشة اخترقها حتى الشذوذ
وتلاحظ أنه حتى مع هذا لا زالت حالات الطلاق تكثر في الشرق والغرب ، والواقع أن هذه الفكرة ولدت في سياق غربي هذا السياق الزواج فيه أصالة تأخر ولا يوجد منظومة تضبط الاختيار سوى منظومة عرفية ضعيفة هشة اخترقها حتى الشذوذ
وقد قدمنا أن الفقهاء وضعوا شروطاً لأمر الزواج ثم إن زواج الناس صغاراً هو الأنسب لكي يعتاد كل طرف على الآخر ويؤقلم نفسه على طباعه بخلاف الكبار الذين تكون شخصياتهم قد استقرت ويمكنك أن ترى الانسجام الحاصل في الجيل السابق بين الأزواج وقلة المشاكل ومعرفة كل طرف ما يغضب الآخر وما يرضيه
وخدعة ( العقيدة الرومانسية ) ما جرت على الناس سوى الانخراط في سلك الفجور وظلم الزوجات لحساب العشيقات وكثرة التجارب العاطفية المؤلفة لأبناء الجيل ، والزواج أمر بدلي فالذكر الصالح يصلح للزواج بالكثير من الإناث الصالحات والأنثى الصالحة تصلح لأكثر من ذكر أيهم تزوجها صلحت أمورها معه
بل وحتى غير الصالحين ، والعقيدة الرومانسية تصور الأمر وكأنه قفل ومفتاح هذا القفل لا يناسب إلا هذا المفتاح وعلينا أن نسعى لصناعة قفل ومفتاح متناسبين من خلال علاقات عابرة وحتى في الغرب القدوة يمر المرء بالكثير جداً من العلاقات العابرة حتى يتزوج ثم أثرها السلبي يبقى عليه في حياته
ويكون داعي تفكيره بالزواج البحث عن الاستقرار والميل للفطرة لا الشغف بالآخر كما يظنه أصحاب العقيدة الرومانسية
ج_ اختزال الدنيا في العلاقة بين الذكر والأنثى
أمر الزواج من خلال الإعلام هو الأمر الذي تعيش من أجله حتى عامة الأعمال الدرامية تنتهي بالزواج وصار من المصطلح عليه تسمية
ج_ اختزال الدنيا في العلاقة بين الذكر والأنثى
أمر الزواج من خلال الإعلام هو الأمر الذي تعيش من أجله حتى عامة الأعمال الدرامية تنتهي بالزواج وصار من المصطلح عليه تسمية
الزواج ( ليلة العمر ) ومع الثقافة الكاثوليكية المنتشرة مع الأسف صار الزواج بالنسبة للإناث تجربة مصيرية بحيث إذا فشل هذا الزواج فإنه من المسبتعد أن يتكرر زواجها لأن النظرة للمطلقة سلبية جداً مع الأسف والتعدد أمر مرفوض فضاقت الاحتمالات ، وصار الزواج بمنزلة دخول الجنة أو دخول النار
فتحول الأمر إلى قرار ( مصيري ) فعلاً خصوصاً مع الغفلة عن الغاية التي خلقنا من أجلها وأن الزواج وغيره محطات في سياق العبودية لله عز وجل وهناك عبودية في الغنى وعبودية في الفقر وعبودية للوالد وعبوودية للابن وعبودية في العزوبة وعبودية الزواج وعبودية للحاكم وعبودية للمحكوم
لكن مع طغيان النظرة المادية صار الأمر غاية الغايات وصار الخوف من الفشل مخيماً ومع ربط الإعلام الفشل بالزواج المبكر دجلاً وكذباً صار هذا الخوف سبباً رئيسياً في تأييد تأخير سن الزواج ثم هذا التأخير قد يكون هو السبب في فشل الزواج لأن طباع المرء لا تتلاءم مع طباع الشريك
ويعسر عليه التوفيق ، أو أنه يكون قد تلبس أثناء انتظاره بعدة أمور تدمر عليه حياته مثل علاقات سابقة أو إدمان إباحية أو غير ذلك
وقديماً كان الزواج بمنزلة تجربة العمل اليوم قد تستمر في العمل وقد لا تستمر وتجد عملاً آخر بسبب سماحة الناس في الزواج الآحادي والمتعدد
وقديماً كان الزواج بمنزلة تجربة العمل اليوم قد تستمر في العمل وقد لا تستمر وتجد عملاً آخر بسبب سماحة الناس في الزواج الآحادي والمتعدد
ونقرأ في كتب التراجم عن نساء كثيرات تزوجن عدة مرات بسبب موت أزواجهن أو طلاقهن وكانت المرأة منهن تتزوج وهي متجاوزة للأربعين ولا يكون ذلك أمراً مستغرباً ، والذي أنقذ الكثيرين من هذا البلاء بقايا الفطرة في مجتمعاتنا
هذه إيقاظة في الموضوع فحسب وإلا الأمر يطول شرحه وأما ما يطرح
هذه إيقاظة في الموضوع فحسب وإلا الأمر يطول شرحه وأما ما يطرح
من الأسباب الاقتصادية وأمر تربية الأولاد فأنا أراه أضعف من المذكور هنا لأن الجواب عليه سهل بذكر الجيل الماضي وأمر التربية المرء يتعلم الكثير من مهاراته من الممارسة أصلاً مع ما أودع الله من فطرة في الناس ، والهاجس الاقتصادي في الأسر الممتدة المتكافلة هاجس ضعيف بل
ما جني علينا اقتصادياً من سيطرة الرأسمالية وعقائدها يفوق ما نتخوفه هنا بأضعاف مضاعفة وقد ذكرت آنفاً أن كثيرين أخروا الزواج بحجة الهاجس الاقتصادي ثم أنفقوا على طلب الولد (بسبب تعذر الإنجاب) مالاً كثيراً جداً لم يكونوا يتخيلون أن ينفقوه على شيء في يوم من الأيام.
-
لأبي جعفر الخليفي
-
لأبي جعفر الخليفي
جاري تحميل الاقتراحات...