ذكر لورنس بيتر خبير التعليم الأميركي مبدأ (المدير الغير كفوء) ويقول:
نلاحظ في بداية المرحلة المهنية عند البعض أن هناك من الموظفين مبدعين ومبتكرين ومنتجين أكثر من غيرهم من زملائهم حتى يشاع صيتهم ويحصلون على الترقية على وظيفة قيادية
نلاحظ في بداية المرحلة المهنية عند البعض أن هناك من الموظفين مبدعين ومبتكرين ومنتجين أكثر من غيرهم من زملائهم حتى يشاع صيتهم ويحصلون على الترقية على وظيفة قيادية
ولكن المفاجئة المفجعة عند البعض هي وجود ضعف في المهارات القيادية وقد تكون من بينها (المهارات الناعمة، الذكاء العاطفي، إلخ)
فبالتالي تأثير ذلك على ضعف في الانتاج والقيادة مقارنةً بمنصبه السابق وهذا ما يقصده بيتر (بالمدير الغير كفوء)
إن كفاءة الموظف لا يحددها الرئيس التنفيذي وإنما المدير المباشر، فإذا كان المدير غير كفء فإنه يقيّم على الإجراءات، فتكون أهم معاييره الالتزام بالقواعد، الانضباط في الحضور، العمل الورقي، الترتيب، وهكذا.
وهذه من أبرز علامات المدير غير الكفء حسب كلام بيتر: إنه يهتم بالإجراءات أكثر مما يهتم بالعمل نفسه، والذين يلتزمون بهذه المعايير هم أصحاب الترقيات في الأماكن عديمة الكفاءة، حيث الانضباط الصارم والالتزام بالقوانين هو ما يهم وليس العمل نفسه.
أما المدير الكفء فمعاييره تعتمد على الإنتاجية حسب كلام بيتر، فالموظف الكفء بالنسبة له هو الموظف الذي يحقق أهدافًا مرسومة، وينتج بكفاءة، وينجز أعمالًا ملموسة.
هل هناك حل؟ يقول بيتر إن من يصل لهذه المرحلة فلا حل له إلا الترقية. لكنه وصل أصلًا لأقصى مرحلة تستطيع كفاءته أن توصله لها! والأفضل هو ما يصفه خبراء النفس لهؤلاء بأن ينشغلوا بهواية يعشقونها (جمع الطوابع، الطبخ.. إلخ) ...
فإذا ما انشغل بها المرء يصل لمراحل من الكفاءة تُحسِّن من حاله قليلًا حتى لو كانت في مجال لا علاقة له بالعمل.
المرجع: إبراهيم العمار، جريدة الرياض، ١ مارس ٢٠٢٠
جاري تحميل الاقتراحات...