د. عبدالله الفيفي
د. عبدالله الفيفي

@alfaifawiP

9 تغريدة 12 قراءة Jan 08, 2023
هدّئ من روعك يا صديقي.. أنا لست ضد إيمانك وأفكارك وقناعاتك.
من حقك أن تؤمن بما تشاء.
فقط أريدك أن ترد علي بمنطق وتشرح ما أشكل علي.
اعتبرني جاهلاً لا يفهم وأنت أعلم مني وأوعى.
أنت تحدثني كل يوم عن شيخ الإسلام، وعن عظمته وأهميته وتأثيره، وضرورة الرجوع إليه.
أنا صدقت كلامك وأحسنت الظن فيك، ورجعت إليه لأطلب منه الحق والحقيقة، ولكني وجدته يؤيد داعش في أفكارها.
الآن أرجوك أن تتعامل معي معاملة الأستاذ لتلميذه واشرح لي الفرق وبين لي الخطأ.
من الوارِد جداً أنني مخطئ، وأنني جاهل، وأنني لا أفهم؛ فأنا أظل بشراً غير معصوم.
اعتبرني ضالاً أو جاهلاً أو مخطئاً، وعلمني.
والله لن تجدني إلا صادقاً في إرادة الحق واتباعه.
ماذا تريد أكثر من هذا !!
أنا أقول لك بملء فمي بأنّ كلامي غير معصوم، ومن المحتمل أنني لم أفهم، وأنني عجزت عن إدراك الحقيقة.
تفضل بيّن لي ما هو الفرق بين داعش وبين شيخ الإسلام.
أرجوك خذني بلطفك ولا تقسو علي فأنا طالب علم.
ضع نسبة احتمال 1% أنني باحث صادق ونزيه وأمين، وأنني أطلب الحقيقة بتجرد.
اعتبرني فرصة استثمارية لك ونورني بما أعطاك الله من العلم.
وأنا مهّدت لك الأرضية وقلت لك: ربما أنني جاهل لا أفهم، وأنني لم أقرأ كلام شيخ الإسلام بالشكل الصحيح.
لا تتوقع بأنني من أولئك المستكبرين الذين لا يريدون أن يسمعوا شيئاً غير أهوائهم.
لا والله ..
أنا آذان صاغية لكل حقيقة إذا أقنعتني بدليلها.
أنت الذي حفزتني للرجوع إلى شيخ الإسلام، وأنا طبقت نصيحتك بحسن نية، فلما رجعت له وجدت داعش في الصفحة الأولى.
فما هو الذنب الذي ارتكتبته؟
لماذا تعاملني بهذه القسوة والجفاء؟
أنا المسكين ضعيف الله سمعتك تمدح شيخ الإسلام فاستجبت لك وسمعت نصيحتك، ولما رجعت له وجدت داعش.
ماهي الجريمة التي فعلتها؟
بالله عليك، تخيل لو شخص ينصحك بزيارة الشاطئ لأنه جميل.
فتذهب إلى الشاطئ ثم تعود وتقول له: لقد ذهبت إلى الشاطئ ورأيت البحر.
ثم يلعنك ويشتمك ويتهمك بكل نقيصة؛ هل هو صاحي؟
أنت كل يوم تقرقر على راسي بشيخ الإسلام، وأنا صدقتك وقرأت لشيخ الإسلام فوجدت داعش.
ما هو ذنبي؟
يؤسسون للدعشنة ويدعمونها فكرياً وإيديولوجياً ثم يتبرؤون من داعش.
ويدعون الناس إلى الماضي والسلف والسابقين، ثم يغضبون إذا وصفتهم بالتخلف.
لماذا عندنا ناس ملاحيس بهذا الشكل؟
أسأل الله أن يهديهم إذا علم لهم الهداية، وإذا لم يعلم لهم الهداية أن يخسف بهم الأرض ويريحنا منهم.

جاري تحميل الاقتراحات...