أ.فاخرة عبدالله بن داغر
أ.فاخرة عبدالله بن داغر

@Fakhrah_Dagher

9 تغريدة 1 قراءة Jan 08, 2023
#ثريد |
نحن نعيش في زمن أصبح الصراع فيه بين الجيلين ليس فقط في مجال التطور و مناحي الحياة ولكنه امتد ليصل الى الصراع حول مدى حقيقة المعتقدات الدينية و الهوية المجتمعية، في ظل التداخل مع المعتقدات و الهوية المستحدثة! فما هي الأسباب لوجود هذا الصراع !
تابع #الثريد
بداية يعتبر الدين و الهوية من أهم ركائز الشخصية الواعية، بحيث ترتبط بنمو الطفل و مع تكرار التوجيهات من أجل الحفاظ عليها،
تترسخ في ذهنه و كيانه لتصبح السد المنيع في مواجهته لأي غزو الفكري و ثقافي يخالف القيم و يهدد هويته .
و لكن مع مرور الزمن أصبح هناك ضعف في الحفاظ على الدين و التمسك بالهوية ، بحيث اهتزت أركان السد المنيع و بدأ يتسرب من شقوقه ، أفكارًا جديدة مخيفة تهدم أواصر الدين و تزعزع اساس الهوية ، من غير حرب أو غزو و بشكل صامت ، لا نشعر به !
إنه تأثير الإعلام الخفي !
لعب الإعلام بوسائله المختلفة دورا كبيراً في الانفتاح على المجتمعات الأخرى المختلفة دينيا و هويةً، و صنعت محتوى مُبهر و جذاب لتلك المجتمعات و صورته كمجتمع مجتمع مثالي و يعطي معنى آخر للحياة.. و لكن نواياها كانت مختلفة!
يعتبر الإعلام بوسائله التقليدية و الحديثة إحدى المحركات الإستراتيجية لتنفيذ الاجندة السياسية والاقتصادية للقوى المسيطرة ، من خلال تصميم رسائل ذات مغزى محدد و مخفي لتنشره للعالم حتى تؤثر على سلوك المشاهد من غير إجبار .. وصولا للتحكم فيهم !
على الرغم من معرفة القوى المسيطرة ، بصعوبة التأثير على الثوابت الدينية و الهوية في ظل وجود روابط اجتماعية قوية تدعم بعضها ، الا انها استخدمت طرق أخرى لبث رسائلها و هو الدعوة إلى خلق مجتمع ديمقراطي ليفتح المجال نحو ظواهر جديدة باعتبارها طبيعية
ك الش ذ و ذ !
نظرية التأطير “Framing theory”
تعتمد هذه النظرية على بناء توقعات محددة من خلال عرض المواضيع بطريقة تؤثر على تفكير المشاهد اتجاه الواقع و تحليلها ، كأن تخلق له واقع بديل "مثالي" .
مثال يصور الإعلام المرأة الغربية نموذجاً للقوة ،
وفي مجتمعاتنا من خلعن الحجاب من أجل الشعور بالقوة!
ونقيس عليها كافة الظواهر السلبية التي دخلت مجتمعاتنا الاسلامية العربية و التي خلقت تمرداً على القيم ، باعتبارها فُرضت بقوة و لست حقيقة ثابتة!
و كل ذلك من خلال تأثير الرسائل الاعلامية المكررة نحو التشكيك بثوابت الدين .
كدور الأفلام في تغيير مفهوم " ال زنا" إلى
"حرية شخصية"
لذلك علينا أن نعي قوة تأثير الإعلام بمختلف وسائله و التكنولوجيا الجديدة و الانترنت و التطبيقات في تشويه الواقع الاجتماعي و زعزعت ثوابت الدين عند الجيل الجديد ..
فالتغيير و التأثير لا يأتي صدفة و ليس سريعاً .. و لكنه مدروس ومخطط له منذ زمن
و نحن نعيش نتائجه الآن ..
انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...